|
- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد
مرتضى العسكري ج 1 ص 60 : - |
|
كسر أواني أزواج الرسول صلى الله عليه
وآله :
ومن آثار حدة طبعها كسرها أواني أزواج النبي
اللائي كن يبعثن بطعام
إلى النبي عندما كان في دارها ، كما
صنعت ذلك بإناء أم سلمة ، على ما أخرجه النسائي في
صحيحه
( 8 ) عن أم سلمة : أنها أتت بطعام
في صحفة لها إلى رسول الله ، فجاءت عائشة متزرة بكساء
ومعها فهر ( * ) ، ففلقت به الصحفة ، فأرسل النبي صفحة
عائشة إلى أم سلمة .
وكسر إناء حفصة
( 9 ) على ما
أخرجه أحمد في مسنده
( 10 ) : عن أم المؤمنين عائشة في
حديث لها : قالت صنعت له طعاما ، وصنعت حفصه له طعاما
. فقلت لجاريتي : اذهبي فإن جاءت هي بالطعام فوضعته
قبل فاطرحي الطعام ، قالت : فألقته الجارية ، فوقعت
القصعة ( * ) ، فانكسرت وكان نطعا
( * ) قالت : فجمعه
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : اقتصي ظرفا
مكان ظرفك .
كسر اناء صفية : في مسند أحمد
( 11 ) عن
عائشة قالت : بعثت صفية
( 12 ) إلى رسول الله بطعام
| |
( 8 ) صحيح النسائي باب
الغيرة من كتاب العشرة بسنده إلى أم سلمة النسائي ( 2 / 159 ) .
( * ) الفهر : الحجر ملء الكف ، أو الحجر مطلقا . الصحفة :
اناء الطعام .
( 9 ) حفصة ابنة الخليفة عمر بن الخطاب وامها زينب بنت مظعون ، ولدت قبل مبعث النبي بخمس
سنوات ، وتزوجها خنبس بن حذافة وهاجرت معه إلى المدينة
فمات عنها بعد رجوع النبي من غرزة بدر ، ثم تزوجها
النبي ، وتوفيت في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة
معاوية وصلى عليها مروان ودفنت في البقيع ،
طبقات 8 /
80 - 86 وراجع ترجمتها في الاستيعاب ،
وأسد الغابة والإصابة .
( 10 ) مسند أحمد 6 / 111 ، والكنز 3 / 44
بتفصيل، وفي 4 / 44 الحديث 983 كتاب الشمائل من قسم
الأفعال
( * ) القصعة : إناء الطعام .
( * ) النطع :
بساط من الجلد .
( 11 ) 6 / 277 و 144 ، والنسائي 2 /
148 و 159 ، وهامش الحلبية 283 - 284 .
( 12 ) صفية
بنت حيي بن أخطب من سبط هارون بن عمران من بني إسرائيل
وأمها برة بنت السموأل من بني قريظة ، وقد تزوجها سلام
بن مشكم القرظي ، ثم فارقها فتزوجها كنانة بن
=> |
|
|
قد صنعته له ، وهو عندي ،
فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة حتى استقلني ( * ) أفكل
فضربت القصعة فرميت بها ، قالت : فنظر إلي رسول الله
صلى الله عليه وآله فعرفت الغضب في وجهه ، فقلت أعوذ
برسول الله صلى الله عليه وآله أن يلعنني اليوم ، قالت
: قال أولي ، قالت : قلت : وما كفارته يا رسول الله ؟
قال طعام كطعامها وإناء كإنائها .
مع صفية : وفي طبقات ( 13 ) ابن سعد :
استبت عائشة وصفية ، قفال رسول الله لصفية : ألا قلت :
أبي هارون وعمي موسى ، وذلك أن عائشة فخرت عليها .
وروى الترمذي عنها أنها قالت : " قلت للنبي : حسبك من
صفية كذا وكذا ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله :
لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجمته - تغير
| |
=> الربيع من يهود بني النظير فقتل عنها يوم
خيبر ، واصطفاها النبي صلى الله عليه وآله من سبي خيبر
، ورأى النبي بوجهها خضرة ، قال : ما هذا ؟ قالت : يا
رسول الله رأيت في المنام قمرا أقبل من يثرب حتى وقع
في حجري فذكرت ذلك لزوجي ، فقال لي : تحبين أن تكوني
تحت هذا الملك الذي يأتي من المدينة ؟ فضرب وجهي ،
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : إن اخترت
الإسلام أمسكتك لنفسي ، وإن اخترت اليهودية فعسى أن
عتقك فتلحقي بقومك ، فقالت : يا رسول الله لقد هويت
الإسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني حيث صرت إلى رحلك ،
ومالي في اليهودية إرب ، ومالي فيها والد ولا أخ ،
وخيرتني الكفر والإسلام : فالله ورسوله أحب إلي من
العتق وأن أرجع إلى قومي . فاعتدت ثم تزوجها الرسول ،
ولما نزل المدينة أنزلها في العالية في بيت من بيوت
حارثة ، فجاءت عائشة متنقبة حتى دخلت عليها ، فقال لها
النبي : كيف رأيتها ؟ قالت : رأيت يهودية ، قال : لا تقولي هذا فإنها قد أسلمت وحسن إسلامها . واجتمع نساء
النبي عليه في المرض الذي توفي فيه فقالت صفية : اما
والله يا نبي الله لوددت ان الذي بك بي فغمزتها أزواج
النبي صلى الله عليه وآله وأبصرهن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : مضمضن . فقلن : من أي شئ يا نبي الله
؟ قال : من تغامزكن بصاحبتكن ، والله إنها لصادقة .
وتوفيت سنة 52 في خلافة معاوية ودفنت في البقيع ، لخصت
ترجمتها من طبقات ابن سعد ج 8 / 120 - 129 .
( * ) استقلني أفكل : أخذتني رعدة .
( 13 ) 8 / 127 عن ابن أبي عون . وراجع الحديث 1980 من كتاب النكاح في
سنن
ابن ماجة ، وفيه قالت عائشة : يهودية وسط يهوديات ص
627 . ( * )
|
|
|
بها طعمه ، أدركه لشدة نتنها
- " ( 14 )
وفي المستدرك ( 15 ) عن صفية قالت : دخلت
علي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أبكي ، فقال :
يا ابنة حيي ما يبكيك ؟ قلت : بلغني أن عائشة وحفصة
ينالان مني . . الحديث .
مع سودة : في الاجابة ( 16 )
: سمعت أم المؤمنين عائشة سودة ( 17 ) تنشد : " عدي
وتيم تبتغي من تحالف " فقالت عائشة لحفصة : ما تعرض
إلا بي وبك يا حفصة ، فإذا رأيتني أخذت برأسها
فأعينيني . فقامت فأخذت برأسها ، وخافت حفصة فأعانتها
، وجاءت أم سلمة فأعانت سودة فأتي النبي صلى الله عليه
وآله فأخبر وقيل له : أدرك نساءك يقتتلن . فقال : "
ويحكن مالكن ؟ " . فقالت عائشة : " يا رسول الله ألا
تسمعها تقول : " عدي وتيم تبتغي من تحالف " . فقال : "
ويحكن ليس عديكن ولا تيمكن ، إنما هو عدي تميم وتيم
تميم . . " الحديث .
| |
( 14 ) الترمذي
على ما رواه الزركشي في الاجابة ص 73
وكذلك فسره .
( 15 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 29 وفي
تلخيصه أيضا .
( 16 ) الاجابة / 18 .
( 17 ) سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس من بني لؤي ، وأمها الشموس بنت
قيس النجاري من الانصار ، تزوجها ابن عمها السكران بن عمرو بن عبد شمس
، أسلما بمكة قديما وهاجرا إلى الحبشة في الهجرة الثانية ، ثم رجعا إلى
مكة وتوفي زوجها ، ثم تزوجها النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاة خديجة
، ودخل بها بمكة ، توفيت في عهد معاوية شوال سنة 54 .
طبقات ابن سعد 8 / 52 57 . ( * ) |
|
|
|