|
- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد
مرتضى العسكري ج 1 ص 191 : - |
|
وذكر اليعقوبي في تاريخه والمسعودي في
مروجه وابن عبد البر بترجمة حكيم ابن جبلة من
الاستيعاب واللفظ للأخير :
إن عثمان بن
حنيف لما كتب الكتاب ( 179 ) بالصلح بينه وبين الزبير
وطلحة وعائشة على أن يكفوا عن الحرب ويبقى هو في دار
الإمارة خليفة لعلي على حاله حتى يقدم علي ( رض )
فيرون رأيهم ، قال عثمان بن حنيف لأصحابه : ارجعوا
وضعوا سلاحكم . فلما كان بعد أيام جاء عبد الله بن
الزبير في ليلة ذات ريح ، وبرد شديد ، ومعه جماعة من
عسكرهم ، فطرقوا عثمان بن حنيف في دار الإمارة فأخذوه
، ثم انتهوا به إلى بيت المال ، فوجدوا ناسا من الزط
يحرسونه ، فقتلوا منهم أربعين رجلا .
وقال المسعودي :
قتل منهم سبعون رجلا غير من جرح وخمسون من السبعين
ضربت أعناقهم صبرا من بعد الاسر .
وفي الطبري ( 180 )
والاستيعاب واللفظ للطبري : إنهم لما أخذوا عثمان ابن
حنيف أرسلوا أبان بن عثمان إلى عائشة يستشيرونها في
أمره . قالت : أقتلوه . قالت امرأة : نشدتك الله يا أم
المؤمنين في عثمان وصحبته لرسول الله صلى الله عليه
وآله . قالت : ردوا أبانا ، فردوه .
| |
( 179 ) وفي العقد الفريد
: ثم اصطلحوا وكتبوا بينهم كتابا ان يكفوا عن القتال حتى يقدم علي ابن
أبي طالب ، ولعثمان بن حنيف دار الامارة والمسجد الجامع وبيت
المال فكفوا .
( 180 ) الطبري 5 / 178 ، وط . أوربا 1
/ 3126 . ( * ) |
|
|
فقالت : إحبسوه ولا تقتلوه
. قال : لو علمت أنك تدعيني لهذه لم أرجع . فقال لهم
مجاشع بن مسعود : اضربوه وانتفوا شعر لحيته ، فضربوه
أربعين سوطا ، ونتفوا شعر لحيته ورأسه وحاجبيه وأشفار
عينيه وحبسوه .
وقال الطبري ( 181 ) : ولما كانت
الليلة التي أخذ فيها عثمان بن حنيف وفي رحبة مدينة
الرزق طعام يرتزقه الناس ، فأراد عبد الله أن يرزقه
أصحابه .
وبلغ حكيم بن جبلة ( 182 ) ما صنع بعثمان بن
حنيف ، فقال : لست أخاف الله ان لم أنصره ، فجاء في
جماعة من عبد القيس وبكر بن وائل ، وأكثرهم من عبد
القيس ، فأتى ابن الزبير بمدينة الرزق ، فقال : مالك
يا حكيم ؟
قال : نريد أن نرتزق من هذا الطعام ، وأن
تخلوا عثمان فيقيم في دار الامارة على ما كتبتم بينكم
حتى يقدم علي ، والله لو أجد أعوانا عليكم أخبطكم بهم
ما رضيت بهذه منكم حتى أقتلكم بمن قتلتم ، ولقد أصبحتم
وإن دماءكم لنا حلال بمن قتلتم من إخواننا ، أما
تخافون الله عزوجل ! ؟ بما تستحلون سفك الدماء ! ؟
قال
: بدم عثمان بن عفان ( رض ) قال : فالذين قتلتموهم
قتلوا عثمان ؟ ! أما تخافون مقت الله ؟
فقال له عبد
الله بن الزبير : لا نرزقكم من هذا الطعام ، ولا نخلي
سبيل عثمان بن حنيف حتى يخلع عليا !
قال حكيم : اللهم
إنك حكم عدل فاشهد ، وقال لأصحابه : إني لست في شك من
قتال هؤلاء ، فمن كان في شك فلينصرف ، وقاتلهم
فاقتتلوا قتالا شديدا ، وضرب رجل ساق حكيم فقطعها ،
فأخذ حكيم ساقه فرماه بها ، فأصاب عنقه فصرعه وقذه ثم
حبا إليه فقتله واتكأ عليه ، فمر به رجل فقال :
| |
( 181 ) الطبري 5 / 182
، وط . أوربا 1 /
3135 ، وراجع ترجمة جبلة من الاستيعاب .
( 182 ) حكيم
بن جبلة بن حصين بن أسود العبدي ، قيل إنه أدرك النبي
وكان رجلا صالحا له دين ، مطاعا في قومه ، وهو الذي
بعثه عثمان إلى السند . وكان حكيم ممن يعيب على عثمان
من أجل عبد الله بن عامر وغيره من عماله . وتأتي حكاية
قتلة في ما بعد . الاستيعاب ص 121 ، الترجمة رقم 498 ،
وأسد الغابة 2 / 40 . ( * ) |
|
|
من قتلك ؟ قال : وسادتي ،
وقتل في المعركة سبعون رجلا من عبد القيس .
وقال
الطبري ( 183 ) : لما قتل حكيم بن جبلة أرادوا أن
يقتلوا عثمان بن حنيف ، فقال : ما شئتم . أما إن سهل
بن ( 184 ) حنيف وال على المدينة ، وإن قتلتموني انتصر
، فخلوا سبيله واختلفوا في الصلاة . . الحديث .
وقال
اليعقوبي ( 185 ) : وانتهبوا بيت المال ، وأخذوا ما
فيه ، فلما حضر وقت الصلاة ، تنازع طلحة والزبير ،
وجذب كل منهما صاحبه ، حتى فات وقت الصلاة ، وصاح
الناس : الصلاة الصلاة ، يا أصحاب محمد ! فقالت عائشة
: يصلي محمد بن طلحة يوما وعبد الله بن الزبير يوما .
وفي الطبقات ( 186 ) : تدافع طلحة والزبير حتى كادت
الصلاة تفوت ، ثم اصطلحا على أن يصلي عبد الله بن
الزبير صلاة ، ومحمد بن طلحة صلاة فذهب ابن الزبير
يتقدم ، فأخره محمد بن طلحة ، وذهب محمد بن طلحة يتقدم
فأخره عبد الله بن الزبير عن أول صلاة فاقترعا فقرعه
محمد بن طلحة فتقدم فقرأ : سأل سائل بعذاب واقع .
وفي الاغاني : وقال شاعرهم في ذلك ( 186 ) :
تبارى
الغلامان إذ صليا * وشح على الملك شيخاهما
ومالي وطلحة
وابن الزبير * وهذا بذي الجزع مولاهما
فأمهما اليوم غرتهما *
ويعلى بن منية دلاهما
لمتابعة الموضوع اضغط على الصفحة
التالية أدناه
| |
( 183 ) الطبري 5 / 181
، وط . أوربا 1 / 3135 .
( 184 ) سهل بن حنيف بن
واهب بن الحكيم الاوسي . شهد بدرا وما بعدها ، وثبت
يوم أحد مع رسول الله حين انهزمت الصحابة عنه .
استخلفه علي على المدينة عندما توجه إلى البصرة ، وشهد
صفين مع علي وولاه بلاد فارس فأخرجه أهلها فاستعمل
عليهم زياد بن أبيه ، ومات سهل بالكوفة سنة ثمان
وثلاثين وصلى عليه علي وكبر عليه ستا وقال انه بدري .
أسد الغابة 2 / 364 365 .
( 185 ) اليعقوبي في ذكره
حرب الجمل من تاريخه .
( 186 ) في الطبقات 5 / 39
بترجمة محمد بن طلحة وفيه أن طلحة والزبير ختما بيت
المال جميعا .
( 187 ) الاغاني 11 / 120 عن أبي مخنف
وذكر المسعودي في مروج الذهب أيضا تشاحهما على الصلاة
. ( * ) |
|
|
|