|
- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد
مرتضى العسكري ج 1 ص 238 : - |
|
مبارزة ابن الزبير
والأشتر
:
وروى الطبري عن ابن الزبير قال : مشيت يوم الجمل وبي
سبع وثلاثون جراحة من ضربة وطعنة ، وما رأيت مثل يوم
الجمل قط ما ينهزم منا أحد ، وما نحن إلا كالجبل
الاسود ، وما يأخذ بخطام الجمل أحد إلا قتل ، فجئت
فأخذت بالخطام . فقالت عائشة : من أنت ؟ قلت : عبد
الله بن الزبير . قالت : واثكل أسماء . ومر بي الأشتر
فعرفته ، فعانقته فسقطنا جميعا وناديت : اقتلوني
ومالكا ، فجاءنا ناس منا ومنهم ، فقاتلوا عنا حتى
تحاجزنا ، وضاع الخطام ( 225 ) .
وقال الواقدي : دعا
عبد الله بن الزبير إلى المبارزة ، فبرز إليه الأشتر ،
فقالت عائشة : من برز إلى عبد الله ، قالوا : الأشتر ،
فقالت : واثكل أسماء ، فضرب كل منهما صاحبه فجرحه ، ثم
اعتنقا فصرع الأشتر عبد الله وقعد على صدره واختلط
الفريقان هؤلاء لينقذوا عبد الله ، وهؤلاء ليعينوا
الأشتر وكان الأشتر طاويا ثلاثة أيام لم يطعم ، وهذه
عادته في الحرب ، وكان أيضا شيخا عالي السن ، فجعل عبد
الله ينادي : اقتلوني ومالكا ، فلو قال : اقتلوني
والأشتر لقتلوهما إلا أن أكثر من كان يمر بهما لا
يعرفهما لكثرة من وقع في المعركة صرعى بعضهم فوق بعض ،
وأفلت ابن الزبير من تحته ولم يكد .
وفي العقد الفريد
عن ابن الزبير قال : ثم جر برجلي فألقاني بالخندق ،
| |
(
255 ) الطبري ، ط . أوربا 1 / 3199 3200 . ( * ) |
|
|
وقال : لولا قربك من رسول
الله صلى الله عليه وآله ما اجتمع فيك عضو إلى آخر !
وروى الطبري عن علقمة قال : قلت للاشتر : قد كنت كارها
لقتل عثمان ( رض ) فما أخرجك بالبصرة ؟ قال : إن هؤلاء
بايعوه ثم نكثوا وكان ابن الزبير هو الذي أكره عائشة
على الخروج فكنت أدعو الله عزوجل أن يلقينيه ، فلقيني
كفة لكفة فما رضيت بشدة ساعدي أن قمت في الركاب فضربته
على رأسه فصرعته . قلنا : فهو القائل : اقتلوني ومالكا
. قال : لا . ما تركته وفي نفسي منه شئ . ذاك عبد
الرحمن بن عتاب بن أسيد لقيني فاختلفنا ضربتين فصرعني
وصرعته فجعل يقول : اقتلوني ومالكا ، ولا يعلمون من
مالك ، فلو يعلمون لقتلوني .
وفي رواية أخرى للطبري
فجرح ابن الزبير فألقى نفسه في الجرحى فاستخرج فبرأ (
256 ) وهذا ثالث الرؤوس يسقط من جيش الجمل ، والحرب مع
ذلك قائمة على قدم وساق جمل أم المؤمنين عائشة ،
والموت والدماء حوله ، والابطال تتساقط أمامه كما
تتساقط أوراق الشجر في الخريف .
اشتداد الحرب :
وروى
الطبري ( 257 ) وقال : حملت ميمنة أمير المؤمنين علي
على ميسرة أهل البصرة فاقتتلوا ، ولاذ الناس بعائشة (
رض ) أكثرهم ضبة والأزد .
قال أبو مخنف ( 258 ) : وبعث
علي إلى الأشتر : أن احمل على ميسرتهم ،
| |
( 256 ) الطبري 5 / 204
و 210 و 211 ، وط . أوربا 1 /
3189 ، عن علقمة وعن دينار بن عيزار ، والواقدي برواية
شرح النهج 1 / 87 في شرح الخطبة " كنتم جند المرأة " .
وراجع ابن الاثير 3 / 99
والعقد الفريد 4 / 326 ، ط . لجنة
التأليف ، وتاريخ ابن أعثم . ومروج
الذهب مختصرا .
( 257 ) الطبري 5 / 207 .
( 258 ) في شرح النهج 2 / 81 . ( * ) |
|
|
فحمل عليها وفيها هلال بن وكيع ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وقتل هلال ، قتله
الأشتر ، فمالت الميسرة إلى عائشة ، فلاذوا بها ،
وأعظمهم بنو ضبة وبنو عدي ( * ) ، ثم عطفت الأزد ،
وضبة ، وناجية ، وباهلة ( * ) إلى الجمل فأحطوا به ،
واقتتل الناس حوله قتالا شديدا .
لمتابعة
الأحداث اضغط على الصفحة التالية أدناه
| |
( * ) في القبائل العربية تسعة عشر بطنا تسمى بنى عدي ولم نعرف من أيهم كان
هؤلاء . راجع : نهاية الارب للقلقشندي ص 328 331 ،
والجمهرة 140 394 .
( * ) بنو باهلة هم بنو مالك بن
أعصر بن سعد بن قيس عيلان ، من العدنانية ، تزوج مالك
من باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة من مذحج ، فولدت له
سعد مناة ، ثم مات مالك فخلف ابنه الآخر معن بن مالك
على باهلة فولدت له أولادا ، وحضنت سائر ولد معن من
غيرها ، فنسب جميعهم إلى باهلة .
الجمهرة ص 233 235
ونهاية الارب للقلقشندي ص 160 161 ، والاشتقاق 269 274
. ( * ) |
|
|
|