|
- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد
مرتضى العسكري ج 1 ص 346 : - |
|
ومن المظنون أن أغلب ما روي عنها من
الندم على موقفها يوم الجمل كان بدؤه من هذا الوقت ،
ثم بقيت على ذلك إلى آخر أيامها .
ندمها من يوم الجمل
:
روى الطبري ( 197 ) عن أبي جندب أنه قال : دخلت على
عائشة ( رض ) بالمدينة ، فقالت : من أنت ؟ . قلت : رجل
من الأزد أسكن الكوفة . قالت : أشهدتنا يوم الجمل ؟
قلت : نعم . قالت : لنا أم علينا ؟
| |
( 197 ) الطبري 5 / 11 في حوادث الجمل . ( * )
|
|
|
قلت : عليكم . قالت : أفتعرف الذي يقول : يا أمنا يا خير أم نعلم ! قلت :
نعم ، ذاك ابن عمي فبكت حتى ظننت أنها لا تسكت .
وروى
ابن الاثير ( 198 ) وقال : ذكر لعائشة يوم الجمل ،
فقالت : والناس يقولون يوم الجمل ! ؟ قالوا لها : نعم
. قالت : وددت أني لو كنت جلست كما جلس صواحبي وكان
أحب إلي من أن أكون ولدت من رسول الله بضع عشرة كلهم
مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أو مثل عبد الله
بن الزبير .
وروى مسروق ( 199 ) وقال : كانت عائشة (
رض ) إذا قرأت : " وقرن في بيوتكن " بكت حتى تبل
خمارها .
وأخرج ابن سعد ( 200 )
في طبقاته : أن ابن
عباس دخل على عائشة قبل موتها فأثنى عليها ، فلما خرج
، قالت لابن الزبير : أثنى علي عبد الله بن عباس ولم
أكن أحب أن أسمع أحدا اليوم يثني علي . لوددت أني كنت
نسيا منسيا أي حيضة . انتهى .
وفي بلاغات النساء ( 201
) : أن عائشة لما احتضرت جزعت فقيل لها : أتجزعين ؟ يا
أم المؤمنين ! وابنة أبي بكر الصديق ؟ فقالت : إن يوم
الجمل لمعترض في حلقي . ليتني مت قبله ، أو كنت نسيا
منسيا .
وروى ابن سعد أيضا : أن عائشة قالت : والله
لوددت أني كنت شجرة ،
| |
( 198 ) بترجمة عبد الرحمن من
أسد الغابة 3 / 284 ، وطبقات ابن سعد
5 / 1 . وفي فتوح ابن أعثم 2 / 341 342
قالت : " مثل ولد عبد الرحمن بن الحارث " في رواية : " ولو لم أشهد
الجمل لكان أحب إلي من أن يكون لي من رسول الله صلى الله عليه وآله مثل
ولد عبد الرحمن بن الحارث فإنه كان له عشرة أولاد ذكور كل يركب " .
( 199 ) ابن سعد في طبقاته
8 / 56 ط . أوربا ، وفي تفسير الآية من الدر المنثور .
( 200 ) طبقات ابن سعد 8 / 51 ، والبخاري
3 / 11 في تفسير النور ، وحلية الاولياء 2 / 45 بترجمة
عائشة ، وهو الذي فسر " نسيا منسيا " بالحيضة ،
وتفصيله في مسند أحمد 1 / 276 و 249 .
( 201 ) بلاغات
النساء ص 8 ، وفي تذكرة الخواص ص 46 بتفصيل أوفى . ( *
) |
|
|
والله لوددت أني كنت مدرة ،
والله لوددت أن الله لم يكن خلقني .
وروى أيضا أن
عائشة قالت عند وفاتها : إني قد أحدثت بعد رسول الله ،
فادفنوني مع أزواج النبي صلى الله عليه وآله قال
الذهبي ( 202 ) : تعني بالحديث مسيرها يوم الجمل .
وروى الذهبي وقال : وتوفيت في الليلة السابعة عشرة من
شهر رمضان بعد الوتر سنة ثمان وخمسين ، فأمرت أن تدفن
من ليلتها ، فاجتمع الأنصار وحضروا ، فلم تر ليلة أكثر
ناسا منها ، وحمل معها جريد بالخرق ، وقال الراوي :
رأيت النساء بالبقيع كأنه عيد ، وصلى عليها أبو هريرة
، وكان خليفة مروان . وكان مدة عمرها ثلاثا وستين سنة
، وأشهرا ( 203 ) .
| |
( 202 ) النبلاء 2 / 134
135 ، والمستدرك 4 / 6 والمعارف
ص 59 .
( 203 ) النبلاء 2 / 136 . ( * ) |
|
|
|