|
- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد
مرتضى العسكري ج 1 ص 53 : -
|
|
أم المؤمنين عائشة في سطور
أم المؤمنين عائشة :
عائشة :
ابنة أول الخلفاء ، أبي بكر ، عبد الله بن أبي قحافة
عثمان بن عامر ابن كعب بن سعد بن تيم القرشي ، وأمها
أم رومان ابنة عامر بن عويمر .
ولدت في السنة الرابعة
بعد البعثة ، وتزوجها الرسول بعد وفاة زوجته
الأولى
خديجة ، قبل الهجرة بسنتين ، وعمرها ست سنوات ، وبنى
بها في شهر شوال، بعد مضي ثمانية عشر شهرا من هجرته
إلى المدينة ، وبعد غزوة بدر الكبرى ، وقبض النبي وهي
في الثامنة عشرة من عمرها ، وقد أقامت مع النبي ثمانية
أعوام وخمسة أشهر ، ومكثت بعده في خلافة أبي بكر وعمر
وصدر من خلافة عثمان من المؤيدين للحكم القائم ، ثم
انحرفت عن عثمان ، وترأست المعارضين ، حتى إذا قتل
قادت مناوئي ابن أبي طالب وخصومه إلى حربه - حرب الجمل ( 1 ) - في البصرة ، وبعد أن غلبت في الحرب أعادها ابن
أبي طالب مكرمة إلى المدينة حيث بقيت هناك حتى إذا قتل
ابن أبي طالب وتربع معاوية على دست الحكم وأخذ يروج
نشر فضائل آل أمية خاصة وحزب عائشة ومعارضي ابن أبي
طالب عامة أصبح لها في هذا الدور شأن خطير مما
سنستعرضه في ما يأتي من هذا البحث إن شاء الله تعالى .
وكنيتها أم عبد الله ، تكنت باسم ابن اختها
عبد الله بن الزبير ( 2 )
.
وتوفيت ( رض )
ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلون من شهر رمضان ، من السنة
السابعة أو الثامنة أو التاسعة والخمسين ، فصلى عليها
أبو هريرة وهو
| |
( 1 ) سميت تلك الحرب بحرب الجمل لان
أم المؤمنين عائشة قادت جيشها في تلك الحرب وهي راكبة على جمل
( 2 ) راجع نسب قريش ص 237 ، وترجمتها في
الاستيعاب . ( * )
|
|
|
يومذاك خليفة مروان على
المدينة ( 3 ) ودفنت بوصية منها مع سائر أمهات
المؤمنين في البقيع ( 4 ) .
| |
( 3 ) وكان مروان قد اعتمر في تلك
السنة واستخلف أبا هريرة .
( 4
) الإصابة ( 38 - 40 ) راجع ترجمتها في
المستدرك 14 ،
والاستيعاب ، وأسد الغابة
. ( * ) |
|
|
ادوار من حياتها
في بيت الرسول صلى الله عليه
وآله سماتها :
حزنها المفرط كلما بنى الرسول بزوجة
جديدة ، تعقبها الرسول إلى المسجد ، والى البقيع ، كسر
أواني الطعام ، مع صفية ، مع سودة ، مع الواهبات
أنفسهن ، هي ومليكة ، وهي وأسماء ، مع مارية ، قصة
مارية ، مع ذكرى خديجة ، مع ابنة خديجة وصهرها .
سماتها العامة :
كانت أم المؤمنين عائشة ( رض ) من
أولئك القلائل من البشر ، ذوي الطموح الخارق الذين لا
يقر لهم قرار دون بلوغ القمة من المجد ، وممن لا يرضون
لأنفسهم أن يساميهم في العلياء بشر ، وكانت إلى ذلك
ذات مزاج عصبي حاد عنيف ، فيها حدة طبع ، وحدة ذكاء ،
وغيرة شديدة ، تغار على قلب زوجها ، فلا تريد أن
تشاركها فيه أنثى غيرها ، وتغار على ذوي قرباها ،
وتذهب نفسها حسرة على ضياع مصالحهم ، هذه هي الصفات
الغالبة على حياتها العامة وعلى حياتها الزوجية الخاصة
، وهي بعد ذلك من النساء الخالدات في التاريخ أبد
الدهر .
في حياتها الزوجية
( * ) : من مظاهر غيرتها
الشديدة في حياتها الزوجية حزنها المفرط كلما بنى
| |
( * ) بدأنا في دراسة حياة أم المؤمنين
بحياتها الزوجية ، لانا لم نجد في حياتها بدار أبيها - دور طفولتها
الاولى - ما يساعدنا على تفهم أحاديثها فانها كانت قد خرجت من دار
أبيها بعد إكمالها التاسعة من عمرها . ( * ) |
|
|
الرسول بزوجة جديدة ، كما
حدثت هي بنفسها عن أثر الغيرة عليها عندما بنى بأم
سلمة ( 1 ) وزينب ومارية وغيرهن ممن يأتي ذكرهن في هذا
الفصل .
| |
( 1 ) راجع طبقات ابن سعد 948 ، وسير النبلاء 2 /
147 سيأتي ترجمة زينب ومارية ، أما أم سلمة فان اسمها
هند بنت أبي أمية سهيل زاد الركب بن المغيرة المخزومية
، وأمها عاتكة بنت عامر ، تزوجها أبو سلمة عبد الله بن
عبد الاسد المخزومي ، وهاجر بها إلى الحبشة الهجرتين
فولدت له هناك زينب ثم سلمة وعمرو ودرة ، وحضر أبو
سلمة أحدا فرمي بسهم ثم بقي بعد ذلك حتى انتفض الجرح
ومات منه ، فتزوجها الرسول بعده وتوفيت في عهد يزيد بن
معاوية بعد قتل الحسين راجع ترجمتها في
الاستيعاب وأسد
الغابة والإصابة وابن سعد 8 / 86 96 . |
|
|
|