- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2  ص 5 -

دراسات في الحديث والسيرة
أحاديث أم المؤمنين عائشة
الجزء الثاني
تأليف السيد مرتضى العسكري

الاهداء إلى ابنة خاتم الأنبياء وأم المؤمنين خديجة الكبرى وزوجة سيد الأوصياء ، وأم الأئمة الأ حد عشر الهداة الأصفياء وسيدة النساء . إلى جدتي فاطمة الزهراء صلوات الله عليهم أجمعين أهدي هذا المجهود الضئيل في سبيل تمحيص سنة الرسول ( ص ) المولى عزوجل القبول ومن أعلام الأمة النظر في بحوثه بتجرد علمي ( فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) .
 

 1 / صفر / 1418 ه‍ مرتضى العسكري   

- ج 2  ص 6 -

بسم الله الرحمن الرحيم ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ) [الأحزاب : 6].


( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا * إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا * لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا * إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) [ الاحزاب : 53 - 56 ] 

- ج 2  ص 7 -

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة على خاتم الأنبياء وأفضل المرسلين محمد وآله الطاهرين والسلام على أزواجه أمهات المؤمنين وأصحابه البررة الميامين .

وبعد : لما كانت سنة الرسول ( ص ) بعد كتاب الله جل اسمه هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ولجميع فنون المعرفة الإسلامية اهتم بدراستها أسلافنا جيلا بعد جيل ، ولكننا مع ذلك لم نستغن اليوم عن دراستها بما قاموا به من دراسة لنبقى على تقليدهم في علم الدراية ، كما بقيت بعض طوائف المسلمين على تقليد فقهاء مضوا قبل ألف سنة وأكثر ، بل لا بد لنا من الاستمرار في دراستها - أيضا - جيلا بعد جيل .


واداء لهذا الواجب قمت في محاولة متواضعة بسلسلة دراسات في سبيل تمحيص سنة الرسول ( ص ) كان منها دراسة أحاديث أم المؤمنين عائشة التي طبع منها المجلد الأول ( أدوار من حياتها ) وبقي منها المجلد الثاني دراسة ما روي عنها من حديث إلى عامنا هذا سنة 1417 ه‍ حيث قمت بتقديمها إلى الطبع بعد أن أضفت إليها بحوثا جديدة وجدتها أيضا ضرورية لإكمال الدراسة ، وقدمت امام البحوث في ما يأتي موجزا من بحوث المجلد ! الأول وجدت في تذكارها ضرورة لاستيعاب البحوث الآتية
 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

فهرس الكتاب