|
-
أحاديث أم
المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 53
: - |
|
ثالثا - روايات واعروساه
قال الزركشي في تعداد خصائص
عائشة : ( الحادية والأربعون ) : انها سمعته يقول في
يوم من الأيام فقدها : " واعروساه " فجمعها الله عليه
( 1 ) .
وتفصيل القصة ما رواه مجاهد وقال : قالت عائشة
: خرج رسول الله ( ص ) فلما كنا بالسمر انصرفنا وأنا
على جمل ، وكان آخر العهد منهم وأنا أسمع صوت النبي (
ص ) وهو بين ظهري ذلك السمر وهو يقول : " واعروساه " ،
قالت : فو الله اني لعلى ذلك إذ نادى مناد أن القي
الخطام ، فالقيته فأعقله الله بيده ( 2 ) .
أقول : انها لعمر الحق مزية لام المؤمنين عظيمة أن يصرخ
الرسول ( ص ) قائلا فيها : " واعروساه " وأن يأتيها
النداء : " ألقي الخطام " فإذا ألقته أعقله الله بيده
.
غير ان الرواية رويت من آخر بكيفية أخرى ، كما رواها
كل من ابن سعد والطبري عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن
عائشة انها سئلت : متى بنى بك رسول الله
( ص ) ؟ فقالت : لما هاجر رسول
الله ( ص ) إلى المدينة خلفنا وخلف بناته ، فلما قدم
المدينة بعث الينا زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع
مولاه .
وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أريقط ، وكتب
إلى عبد الله بن أبي بكر يأمره ان يحمل اهله أمي أم
رومان وأنا وأختي أسماء امرأة الزبير ، فخرجنا جميعا
حتى إذا كنا بالبيض من منى
| |
(
1 ) في الفصل الثاني من الاجابة ص 75 وقال : ذكره ابن شاهين
في كتاب السنة .
( 2 ) مسند أحمد ج 6 / 248 ، السمر :
شجر العضاه ، والعضاه شجر الشوك الكبير
. ( * ) |
|
|
نفر بعيري
وأنا في محفة معي فيها أمي ، فجعلت أمي
تقول : وا ابنتاه واعروساه ! حتى أدرك بعيرنا وقد هبط
من لفت فسلم الله عزوجل . . . الحديث ( 1 ) .
وفي
الاستيعاب بترجمة أم رومان عن هشام بن عروة ، عن أبيه
، عن عائشة قالت : لما هاجر رسول الله . . . الحديث (
2 ) . وفيه : ( حتى إذا كنا بالبيداء نفر بعيري وأنا
في محفة معي فيها أمي فجعلت تقول : وا ابنتاه !
واعروساه ! حتى ادرك بعيرنا ) .
في الحديثين الأخيرين
حدثت أم المؤمنين تفصيل القصة لكل من عمرة بنت عبد
الرحمن وابن عروة ، وصرحت فيهما ان الصارخ واعروساه هي
أمها أم رومان ، وليس فيهما ذكر للنداء إليها ( القي
الخطام ) ولا ( فأعقله الله بيده ) .
وقد حاول ابن
كثير في تاريخه ( 3 ) أن يجمع بين الحديثين المختلفين
فقال : قال الواقدي وابن جرير وغيرهما : ولما رجع عبد
الله بن أريقط الدئلي إلى مكة بعث معه رسول الله ( ص )
وأبو بكر زيد بن حارثة
وأبا رافع موليا رسول الله ( ص ) ليأتوا بأهاليهم من
مكة ، فذهبوا فجاءوا ببنتي النبي ( ص ) فاطمة وأم
كلثوم وزوجتيه سودة وعائشة وأمها أم رومان وأهل النبي
، وقد شرد بعائشة وأمها أم رومان الجمل في أثناء
الطريق فجعلت أم رومان تقول : " واعروساه وا ابنتاه "
قالت عائشة : فسمعت قائلا يقول : أرسلي خطامه ، فأرسلت
خطامه فوقف باذن الله وسلمنا الله عزوجل . . . .
| |
(
1 ) طبقات ابن سعد ج 8 /
62 - 63 وذيل المذيل لتاريخ
الطبري ص 70 ، واللف : شق الشئ وجانبه .
( 2 ) الاستيعاب ج 2 / 770 .
( 3 ) تاريخ ابن كثير ج 3
/ 221 ( * ) . |
|
|
|