|
- أحاديث أم
المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 99
: - |
|
ثالثا - حديث الافك
أ - في صحيح البخاري ومسلم ومسند
أحمد ( 1 ) واللفظ للأول : عن أم المؤمنين عائشة أنها
قالت : كان رسول الله ( ص ) إذا أراد أن يخرج أقرع بين
أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ( ص ) معه
.
قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي
فخرجت مع رسول الله ( ص ) بعد ما نزل الحجاب فأنا أحمل
في هودجي وأنزل فيه ، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله ( ص
) من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة قافلين آذن
ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى
جاوزت الجيش ، فلم قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فإذا عقد
لي من جزع ظفار ( 2 ) قد انقطع فالتمست عقدي وحبسني
ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا
| |
(
1 ) أخرج هذه الرواية كل من
البخاري ج 6 / 127 في باب ( لو لا إذ سمعتموه
ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسم خيرا ) من
تفسير سورة النور ط . بيروت دار التراث العربي ، وفي
باب حديث الافك من كتاب المغازي ج 3 / 26 - 28 . ومسلم
في ( باب في حديث الافك ) من كتاب التوبة ج 8 / 112 -
118 .
وفي مسند أحمد ج 6 / 194 - 198 والطبري في
تفسيره بسندهم إلى الزهري قال : حدثني عروة بن الزبير
، وسعيد بن المسيب ، وعلقمة بن وقاص الليثي ، وعبيد
الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن حديث عائشة (
رض ) زوج النبي ( ص ) حين قال لما أهل الافك ما قالوا
فبرأها الله مما قالوا : وكل حدثني طائفة من الحديث
وبعض حديثهم يصدق بعضا وان كان بعضهم اوعى له من بعض .
الحديث .
( 2 ) الجزع : الخزر اليماني وظفار : بلد
باليمن
. ( * ) |
|
|
يرحلون لي فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت
ركبت وهم يحسبون اني فيه ، وكان النساء إذ ذاك خفافا
لم يثقلهن اللحم انما تأكل العلقة ( 1 ) من الطعام فلم
يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وكنت جارية . . .
حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا ، فوجدت عقدي بعدما
استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب ، فاقمت في منزلي الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدوني
فيرجعون إلي ، فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني
فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني - عرس -
( 2 ) من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد
إنسان نائم ، فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل
الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي
بجلبابي والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير
استرجاعه ، حتى أناخ راحلته فوطئ عل يديها فركبتها
فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا
موغرين في نحر الظهيرة ( 3 )
فهلك من هلك وكان الذي
تولى الافك عبد الله بن أبي بن سلول فقدمنا المدينة
فاشتكيت حين قدمت شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب
الافك لا أشعر بشئ من ذلك وهو يريبني في وجعي اني لا
أعرف من رسول الله ( ص ) اللطف الذي كنت أرى منه حين
اشتكي ، إنما يدخل علي رسول الله ( ص ) فيسلم ثم يقول
: كيف تيكم ؟
ثم ينصرف فذاك الذي يريبني ولا أشعر ،
حتى خرجت بعدما نقهت فخرجت معي أم مسطح قبل المناصع (
4 ) وهو متبرزنا ، وكنا لا نخرج إلا ليلا
| |
(
1 ) البلغة : البلغة من الطعام .
( 2 ) في رواية
مسلم . وعرس في السفر : نزل آخر الليل لنوم أو استراحة
، أدلج : سار آخر الليل .
( 3 ) في نحر الظهيرة : نحر
الظهيرة حين تبلغ الشمس منتهاها من ارتفاع كأنها وصلت
إلى النحر وهو أعلى الصدر .
( 4 ) المناصع : هي
المواضع التي يختلى فيها لقضاء الحاجة واحدها منصع
. ( * ) |
|
|
إلى ليل ، وذلك قبل ان نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا ،
وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط ، فكنا
نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا . فانطلقت أنا وأم
مسطح وهي ابنة أبي رهم بن عبد مناف وأمها بنت صخر بن
عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن اثاثة ،
فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي قد فرغنا من شأننا فعثرت
أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح . فقلت لها : بئس
ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا ؟
قالت : أي هنتاه ( 1 )
أو لم تسمعي ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ قالت : فأخبر
تني بقول أهل الافك فازددت مرضا على مرضي ، قالت :
فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله ( ص ) - تعني
سلم - ثم قال : كيف تيكم ؟ فقلت : أتأذن لي أن آتي
أبوي ؟
قالت : وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من
قبلهما ، قالت : فأذن لي رسول الله ( ص ) فجئت أبوي
فقلت لأمي : يا أمتاه ما يتحدث الناس ؟ قالت : يا بنية
هوني عليك فو الله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل
يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها ، قالت : فقلت :
سبحان الله ولقد تحدث الناس بهذا ؟
قالت : فبكيت تلك
الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى
أصبحت أبكي ، فدعا رسول الله ( ص ) علي بن أبي طالب
وأسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي يستأمر
هما فراق أهله ، قالت : فأما أسامة بن زيد فأشار على
رسول الله ( ص ) بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم
لهم في نفسه من الود فقال : يا رسول الله أهلك وما
نعلم إلا خيرا ، وأما علي بن أبي طالب فقال : يا رسول
الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير ، تسأل
الجارية تصدقك ، قالت : فدعا رسول الله ( ص ) بريرة
فقال : أي
| |
(
1 ) أي هنتاه : يا امرأة ،
يا هذه ، يا بلهاء
. ( * ) |
|
|
بريرة هل رأيت شئ يريبك ؟ قالت بريرة : لا والذي
بعثك بالحق ان رأيت عليها أمرا أغمصه ( 1 ) عليها أكثر
من انها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي
الداجن ( 2 ) فتأكله ، فقام رسول الله ( ص ) فاستعذر
يومئذ عبد الله بن أبي ابن سلول ، قالت : فقال رسول
الله وهو على المنبر : يا معشر المسلمين من يعذرني من
رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ، فو الله ما علمت على
أهلي إلا خيرا .
ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا
خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي ، فقام سعد بن
معاذ الأنصاري فقال : يا رسول الله أنا أعذرك منه إن
كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج
أمرتنا ففعلنا أمرك .
قالت : فقام سعد بن عبادة وهو
سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن احتملته
الحمية فقال لسعد : كذبت لعمر ألله لا تقتله ولا تقدر
على قتله ، فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد فقال
لسعد بن عبادة : كذبت لعمر
الله لنقتلنه فانك منافق تجادل عن المنافقين ، فتثاور
الحيان الأوس والخزرج حتى هموا ان يقتتلوا ورسول الله
( ص ) قائم على المنبر فلم يزل رسول الله ( ص ) يخفضهم
حتى سكتوا وسكت .
قالت : فمكثت يومي ذلك لا يرقا لي
دمع ولا أكتحل بنوم ، قالت : فأصبح أبواي عندي وقد
بكيت ليلتين ويوما لا أكتحل بنوم ولا يرقأ لي دمع
يظنان أن البكاء فالق كبدي ، قالت : فبينما ما جالسان
عندي وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت
لما فجلست تبكي معي ، قالت : فبينا نحن على ذلك دخل
علينا رسول الله ( ص ) فسلم ثم جلس ، قالت : ولم يجلس
عندي منذ قيل لي ما قيل قبلها وقد لبث شهرا لا يوحى
إليه في شأني ،
| |
(
1 ) اغمصه : اعيبه
عليها .
( 2 ) الداجن : هو الشاة التي يعلفها الناس في
منازلهم وقد يسمى به كل ما يألف البيوت من الطير
وغيرها
. ( * ) |
|
|
قالت : فتشهد رسول الله ( ص ) حين جلس ، ثم قال :
أما بعد يا عائشة فانه قد بلغني عنك كذا وكذا فان كنت
بريئة فسيبرئك الله وان كنت ألممت بذنب فاستغفري الله
وتوبي إليه فان العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله
تاب الله عليه،
قالت : فلما قضى رسول الله
( ص )
مقالته قلص دمعي حتى ما احس منه قطرة فقلت لأبي : أجب
رسول الله ( ص ) فيما قال : قال : والله ما أدري ما
أقول لرسول الله ( ص ) فقلت لأمي : أجيبي رسول الله (
ص ) قالت : ما أدري ما أقول لرسول الله ( ص ) قالت :
فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن :
اني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في
أنفسكم وصدقتم به ، فلئن قلت لكم انى بريئة والله يعلم
اني بريئة لا تصدقوني والله ما أجد لكم مثلا إلا قول
أبي يوسف : (
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا
تَصِفُونَ
)
قالت : ثم تحولت فاضطجعت على فراشي ، قالت : وأنا
حينئذ أعلم اني بريئة وان الله مبرئني ببرأتي ولكن
والله ما كنت اظن ان الله ينزل في شأني وحيا يتلى ،
ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر
يتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله ( ص ) في النوم
رؤيا يبرئني الله بها .
قالت : فو الله ما قام رسول
الله ( ص ) ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه
فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء ( 1 ) حتى أنه ليتحدر
منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول
الذي ينزل عليه قالت : فلما سري عن رسول الله ( ص )
وسري عنه وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها : يا عائشة
اما الله عزوجل فقد برأك ، فقالت أمي : قومي إليه ،
قالت : فقلت : والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله
عزوجل وأنزل الله : (
إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ
مِّنكُمْ
) العشر الآيات كلها ، فلم أنزل الله هذا في براءتي
قال أبو بكر الصديق - وكان ينفق على مسطح بن اثاثة
لقرابته منه وفقره - : والله
| |
(
1 ) البرحاء : الشدة
. ( * ) |
|
|
لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما
قال . فانزل الله : (
وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ
وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى
وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ
أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ )
قال أبو بكر : بلى والله اني أحب أن
يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه
وقال : والله لا أنزعها منه أبدا ، قالت عائشة : وكان
رسول الله ( ص ) سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال لزينب
: ماذا علمت أو رأيت ؟ فقالت : يا رسول الله أحمي سمعي
وبصري ، والله ما علمت إلا خيرا ، قالت عائشة : وهي
التي كانت تساميني من أزواج النبي ( ص ) فعصمها الله
بالورع ، قالت : وطفقت أختها حمنة تحارب لما فهلكت في
من هلك من أصحاب الافك .
ب - وأخرج البخاري ( 1 )
ومسلم في قصة الافك أيضا عن هشام بن عروة قال : أخبرني
أبي عن عائشة قالت : لما ذكر من شأني الذي ذكر وما
علمت به قام رسول الله ( ص ) في الناس خطيبا . . . ثم
قال : فقام سعد بن معاذ فقال : ائذن لي يا رسول الله
أن نضرب أعناقهم ، وقام رجل من بني الخزرج وكانت ام
حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل فقال : كذبت . . .
ولما
كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح
فعثرت فقالت : تعس مسطح . . . ثم عثرت الثالثة فقالت :
تعس مسطح فانتهرتها فقالت : والله ما أسبه إلا فيك .
قلت : في أي
| |
(
1 ) صحيح البخاري ، كتاب
التفسير ، تفسير سورة النور ، باب ( إن الذين يحبون أن
تشيع الفاحشة . . . ) ، ج 3 / 112 و 113 وج 6 / 135 -
136 وهذا سنده : وقال أبو أسامة عن هثام بن عروة . . .
واللفظ له ، واخرجه مسلم في باب الافك من صحيحه وهذا
سنده : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وممد بن العلاء قالا :
ثنا أبو أسامة . . . الحديث ج 8 / 118 وط . تحقيق محمد
فؤاد عبد الباقي ص 2129 - 2130 ، والطبري في تفسيره 18
/ 74 - 76 ، والترمذي ج 2 / 388
( * ) |
|
|
شأني ؟ . . . فبقرت ( 1 ) لي الحديث ، فرجعت إلى
بيتي كأن الذي خرجت لا أجد منه لا قليلا ولا كثيرا ووعكت فقلت لرسول الله : أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي
الغلام . . . فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ
فنزل . . . قال : أقسمت عليك أي بنية إلا رجعت إلى
بيتك فرجعت . . . وبلغ الأمر إلى ذلك الرجل الذي قيل
له ، فقال : سبحان الله ، والله ما كشفت كنف ( 2 )
انثى قط .
قالت عائشة : فقتل شهيدا في سبيل الله ،
قالت : وأصبح أبواي عندي فلم يزالا حتى دخل رسول الله
( ص ) . . . فحمد ثم قال : اما بعد يا عائشة ان كنت
قارفت سوءا أو ظلمت فتوبي . . .
قالت : وقد جاءت امرأة
من الأنصار فهي جالسة بالباب ، فقلت : ألا تستحي ( 3 )
من هذه المرأة ؟ . . . تشهدت فحمدت الله وأثنيت عليه
بما هو أهله ثم قلت : اما بعد . . . وانزل على رسول
الله ( ص ) . . .
إلى قولها : وكان الذي يتكلم فيه
مسطح وحسان ابن ثابت والمنافق عبد الله بن أبي وهو
الذي كان يستوشيه ( 4 ) ويجمعه وهو الذي تولى كبره
منهم هو وحمنة . . . الحديث .
يختلف هذا الحديث عن
الذي قبله من وجوه منها انه جاء في الحديث الأول قصة
خروجها للتبرز وكلام أم مسطح معها بعد المرض ، وفي
الحديث الثاني ذكر أن مرضها كان بعد اخبار أم مسطح لها
، ويظهر من هذا وغيره مما ينتبه إليه القارئ فيما إذا
قارن بين الحديثين من وجوه الاختلاف .
ومضافا إلى هذين
الحديثين ، قد جاء في مسند أحمد ( 5 ) طرف من حديث
الافك بسند ابنه عبد الله إلى
| |
(
1 ) بقرت لي الحديث : فتحته .
( 2 ) كنف الانسان : حظنه .
( 3 )
كلمة نابية ولا أرى أم المؤمنين كانت تجابه الرسول ( ص
) بمثلها . |
( 4 ) استوشى الحديت : بحث عنه وجمعه .
( 5
) مسند احمد ج 6 / 103 (
* ) . |
|
|
عمر عن أبيه عن عائشة . . . .
ج - في صحيح البخاري
بسنده عن الزهري : قال لي الوليد بن عبد الملك : ابلغك
أن عليا كان فيمن قذف عائشة ؟ قلت : لا . ولكن قد
أخبرني رجلان من قومك أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر
بن عبد الرحمن بن الحارث أن عائشة قالت لهما : كان علي
مسلما في شأنها ( 1 ) .
د - في صحيح البخاري عن هشام
بن عروة عن ابيه ، عن ام المؤمنين عائشة قالت : فقام
رسول الله ( ص ) فاستعذر يومئذ من عبد الله بن أبي بن
سلول . قالت : فقال رسول الله ( ص ) وهو على المنبر :
يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في
أهل بيتي فو الله ما علمت على أهلي إلا خيرا ، ولقد
ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على
أهلي إلا معي .
فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : يا
رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه
وان كان من اخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا
أمرك قالت : فقام سعد بن
عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن
احتملته الحمية فقال لسعد : كذبت لعمر الله لا تقتله
ولا تقدر على قتله ، فقام أسيد ابن حضير وهو ابن عم
سعد فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمر الله لنقتلنه فانك
منافق تجادل عن المنافقين ، فتثاور الحيان الأوس
والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله ( ص ) قائم
على المنبر فلم يزل رسول الله ( ص ) يخفضهم حتى سكتوا
وسكت ( 2 ) .
ه - في سنن ابن ماجة وأبي داود والترمذي
ومسند أحمد واللفظ للأول : عن عمرة بنت عبد الرحمن ،
عن عائشة قالت : لما نزل عذري ، قام رسول الله ( ص )
على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن . فلما نزل أمر
برجلين وامرأة فضربوا
| |
(
1 ) صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب حديث الافك 3 / 28 .
( 2 ) صحيح
البخاري ج 3 / 111 في تفسير سورة النور ، وكتاب المغازي ج 3 /
27 ( * ) . |
|
|
حدهم ( 1 ) .
وفي سنن أبي داود بسنده : فأمر برجلين
وامرأة ممن تكلم بالفاحشة حسان ابن ثابت ومسطح بن اثاثة ، قال النفيلي : ويقولون المرأة حمنة بنت جحش .
وفي سنن الترمذي عن عروة عن عائشة مثله .
وفي صحيح
البخاري : وشاور عليا وأسامة في ما رمى به أهل الافك
عائشة فسمع منهما حتى نزل القرآن فجلد الرامين ولم
يلتفت إلى تنازعهم ولكن حكم بما أمر الله ( 2 ) .
وفي مغازي الواقدي بسنده عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن
عائشة .
كانت تلكم روايات أم المؤمنين عائشة في
أوثق
كتب الحديث والسيرة والتفسير عن قصتي التيمم والافك
ونجد لرواياتها صدى في أحاديث غيرها ، كما نورد أمثله
منها في ما يأتي بأذنه تعالى .
لمتابعة الموضوع اضغط على
الصفحة التالية أدناه
| |
(
1 ) سنن ابن ماجة ، باب
حد القذف ، ص 857 ، وسنن أبي
داود ، باب حد القذف ، الحديث 4447 ، و 4475 ،
4 / 162 ، وفي سنن الترمذي
، كتاب التفسير ، تفسير سورة النور 2 / 57 ، ومسند
احمد 6 / 35 .
( 2 ) صحيح البخاري ،
كتاب المغازي ، باب حديث الافك 3 / 27 - 28 ( * ) . |
|
|
|