- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2  ص 139 : -

تراجم المذكورين في الأخبار السابقة


 أ - أبو مويهبة ويقال : أبو موهبة وأبو موهوبة : مولى رسول الله ( ص ) كان من مولدي مزينة اشتراه رسول الله ( ص ) فاعتقه ، يقال انه شهد المريسيع ولا يوقف له على اسم ( 1 ) .

 ب - أسامة بن زيد : أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي وأمه أم أيمن حاضنة النبي ( ص ) ، وكان يسمى حب رسول الله استعمله رسول الله ( ص ) في مرض وفاته في السنة الثانية عشرة من الهجرة على جيش وأمره ان يسير إلى الشام وأوعب فيه المهاجرين الأولين ولعن المتخلف عن جيشه وكان عمره يومئذ ثماني عشرة سنة ، فلما اشتد برسول الله ( ص ) المرض لم يسيروا .

فرض له عمر خمسة آلاف ، يبايع عليا ولا شهد معه شيئا من حروبه . وقال له : لو أدخلت يدك في فم تنين لأدخلت يدي معها ولكنك قد سمعت ما قال لي رسول الله ( ص ) حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن لا إله إلا الله . توفي بالجرف وحمل إلى المدينة سنة ثمان أو تسع وخمسين في أيام

  ( 1 ) أسد الغابة ج 5 / 310 وألكنى من الاستيعاب ص 4 / 187 والاصابة ج 4 / 188 الترجمة المرقمة / 1105 ( * ) .  
 

- ج 2  ص 140 -

معاوية ( 1 ) .

 ج - اسيد بن حضير الأنصاري : اسيد بن حضير الأنصاري الأوسي كان فارس الأوس في حروبهم مع الخزرج - شهد العقبة الثانية ومشاهد رسول الله ( ص ) كلها وثبت في أحد وله في بيعة أبي بكر بالسقيفة أثر عظيم وكان أبو بكر لا يقدم أحدا من الأنصار عليه - توفي سنة 20 وأوصى إلى عمر فحمل عمر نعشه بنفسه ( 2 ) .
 

 د - أم رومان : أم رومان بنت عامر كانت تحت عبد الله بن الحارث الأزدي حليف أبي بكر ولدت له الطفيل وتوفي عنها ، فخلف عليها أبو بكر فولدت له أم المؤمنين عائشة وعبد الرحمن . اختلفوا في سنة وفاتها في سنة أربع أو خمس أو ست من الهجرة . قال ابن الأثير في ترجمتها بأسد الغابة : ( قلت : من زعم أنها توفيت في سنة أربع أو خمس فقد وهم فانه قد صح أنها كانت في الافك حية حينئذ وكان الافك في سنة ست في شعبان والله اعلم ) ( 3 ) .

  ( 1 ) ترجمته بأسد الغابة وطبقات ابن سعد وتاريخ اليعقوبي ج 2 / 113 ط . بيروت . وتاريخ ابن الاثير ذكر سرية أسامة .
وعبد الله بن سبأ ( ج 1 ) ذكر بعث اسامة هذا الغلام على المهاجرين الأولين .
( 2 ) الاستيعاب ج 1 / 31 - 33 وأسد الغابة ج 1 / 91 - 92 والاصابة 1 / 64 . ( 3 ) أسد الغابة ج 5 / 583 ( * ) .
 
 

- ج 2  ص 141 -

 ه‍ - بريدة : بريدة بن الحصيب الاسلمي أسلم حين مر به النبي ( ص ) مهاجرا إلى المدينة ، قدم المدينة وشهد أحدا فما بعدها وتحول منها بعد رسول الله إلى البصرة ثم خرج غازيا إلى خراسان وتوفي بمرو .
 

 و - بريرة : بريرة مولاة أم المؤمنين عائشة كانت مولاة اناس قبلها فكاتبوها ثم باعوها من عائشة فاعتقتها ، وكان اسم زوجها مغيثا وكان عبدا ، فخيرها رسول الله ( ص ) فاختارت فراقه .

وفي ترجمة مغيث من أسد الغابة عن ابن عباس أنه قال: إن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ( ص ) : الا تعجبون من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا ؟ فقال النبي ( ص ) : لو راجعتيه ! قالت : يا رسول الله : تأمرني ؟ قال : انما اشفع ، قالت : لا حاجة لي فيه ( 1 ) .


 ز - جعبل بن سراقة الضمري : وقيل الغفاري أخو عوف وقيل جعال وهو من أهل الصفة من فقراء المسلمين ، أسلم قديما وشهد أحدا أصيبت عينه يوم قريظة . وفي رواية أن النبي ( ص ) استخلفه على المدينة في شعبان سنه ست عندما غزابني

  ( 1 ) ترجمة بريرة من أسد الغابة ج 5 / 409 ومغيث من أسد الغابة ج 4 / 405 ( * ) .  
 

- ج 2  ص 142 -

المصطلق ( 1 ) .

 ح - جهجاه بن مسعود الغفاري : كان أجيرا لعمر - مات بعد عثمان بقليل ( 2 ) .

 ط - حسان بن ثابت الخزرجي : وأمه الفريعة بنت خالد الخزرجي يكنى أبا الوليد وأبا عبد الرحمن وأبا الحسام لمناضلته عن رسول الله ( ص ) ولتقطيعه اعراض المشركين ( 3 ) .

في صحيح مسلم عن البراء بن عازب قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول لحسان بن ثابت : اهجهم أو هاجهم وجبريل معك ( 4 ) . وقد كان رسول الله ( ص ) ينصب له منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله ( ص ) ورسول الله ( ص ) يقول : إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول الله ( ص ) .

وروي ان الذين كانوا يهجون رسول الله ( ص ) من مشركي قريش : أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن الزبعرى وعمرو بن العاص وضرار بن الخطاب . وقال قائل لعلي بن أبي طالب : اهج القوم الذين يهجوننا ، فقال : إن اذن رسول الله ( ص ) فعلت ، فقال رسول الله ( ص ) : إن عليا ليس عنده

  ( 1 ) الاستيعاب ص 324 اسد الغابة ج 1 / 290 و 284 .
( 2 ) الاستيعاب ص 357 اسد الغابة ج 1 / 309 .
( 3 ) بترجمة حسان من اسد الغابة .
( 4 ) صحيح مسلم ص 1933 ، باب مناقب حسان بن ثابت
.
 
 

- ج 2  ص 143 -

ما يراد من ذلك ، ثم قال : ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله ( ص ) بأسيافهم ان ينصروه بألسنتهم ؟ فقال حسان : انا لها وأخذ بطرف لسانه وقال : والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء ، قال رسول الله ( ص ) : كيف تهجوهم وانا منهم ؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي ؟ فقال : يا رسول الله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين ( 1 ) . فقال له الرسول ( ص ) : أنت له ، اذهب إلى أبي بكر يخبرك بمثالب القوم ثم اهجهم وجبريل معك فقال يرد على أبي سفيان : ألا أبلغ أبا سفيان عني مغلغلة فقد برح الخفاء هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء أتهجوه ولست له بند فشر كما لخير كما الفداء فن يهجو رسول الله منكم ويطريه ويمدحه سواء لنا في كل يوم من معد سباب أو قتال أو هجاء لساني صارم لا عيب فيه وبحري لاتكدره الدلاء فإن ابي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء ( 2 )


وفي الاغاني : جاء الحارث بن عوف بن أبي حارثة إلى النبي ( ص ) فقال : معي من يدعو إلى دينك وأنا له جار ، فأرسل معه رجلا من الأنصار ، فغدر بالحارث عشيرته فقتلوا الأنصاري ، فقدم الحارث على رسول الله ( ص ) وكان عليه الصلاة والسلام لا يؤنب أحدا في وجهه ، فقال : " ادعوا لي حسان ، فدعي له ، فلما رأى الحارث أنشده :

  ( 1 ) ترجمة حسان من اسد الغابة .
( 2 ) العقد الفريد ج 5 / 294 - 295 وفي الاستيعاب بترجمة حسان اكثر تفصيلا وأوفى
. ( * ) 
 
 

- ج 2  ص 144 -

يا حار من يغدر بذمة جاره منكم فإن محمدا لم يغدر إن تغدروا فالغدر منكم شيمة والغدر ينبت في أصول السخبر فقال الحارث : اكففه عني يا محمد ، وأؤدي إليك دية الخفارة ، فأدى إلى النبي ( ص ) سبعين عشراء وكذلك دية الخفارة ، وقال : يا محمد ، أنا عائذ بك من شره ، فلو مزج البحر بشعره مزجه ( 1 ) .


وفي ترجمة مسافع بن عياض القريشي التيمي ابن خال أبي بكر : كان مسافع بن عياض شاعرا فتعرض لهجاء حسان بن ثابت ففيه يقول حسان : يا آل تيم الا تنهون جاهلكم قبل القذاف بصم كالجلاميد منهنهوه فاني غير تارككم ان عاد ما اهتز ماء في ثرى عود لو كنت من هاشم أو من بني أسد أو عبد شمس أو أصحاب اللوا الصيد أو من بني نوفل أو ولد مطلب لله درك لم تهجم بتهديد أو من بني زهرة الأبطال قد عرفوا أو من بني جمع الحفر الجلاعيد أو في الذؤابة من تيم إذا انتسبوا أو من بني الحارث البيض الاماجيد لولا الرسول واني لست عاصيه حتى يغيبني في الرمس ملحودي وصاحب النار إني سوف احفظه وطلحة بن عبيد الله ذو الجود ( 2 )


وفي ترجمة حسان بن ثابت من أسد الغابة : وانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار حسان وكعب بن مالك وعبد الله ابن رواحة فكان حسان وكعب

  ( 1 ) الاغاني ج 4 / 11 ط . ساسي وترجمة الحارث في أسد الغابة ج 1 / 342 - 343 .
( 2 ) الاستيعاب ص 1257 والاصابة رقم الترجمة 7927 أسد الغابة ج 4 / 252 - 253 ،
وترجمة طلحة من تهذيب ابن عساكر ج 7 / 83 والكامل للمبرد ج 1 / 169 - 170 ( * ) .
 
 

- ج 2  ص 145 -

يعارضانهم مثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر ويذكرون مثالبهم ، وكان عبد الله ابن رواحة يعيرهم بالكفر وبعبادة ما لا يسمع ولا ينفع فكان قوله أهون القول عليهم ، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم ، فلما أسلموا وفقهوا كان قول عبد الله اشد القول عليهم . ونهى عمر بن الخطاب في انشاد شئ من مناقصة الأنصار ومشركي قريش وقال : في ذلك شتم الحي والميت وتجديد الضغائن وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام ( 1 ) .

 وروي أنهم قالوا : فضل حسان الشعراء بثلاث : كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي ( ص ) في النبوة ، وشاعر اليمن كلها في الإسلام ( 2 ) .

وقال أيضا : كان حسان من فحول الشعراء في الجاهلية فلما جاء الإسلام سقط شعره . وقيل لحسان : لان شعرك وهرم يا ابا الحسام ، فقال للسائل : يابن أخي إن الاسلام يحجز عنا الكذب ، يعني ان الاجادة في الشعر هو الافراط في الذي يقوله وهو كذب يمنع الإسلام منه فلا يجئ الشعر جيدا ( 3 ) .

وقال أيضا : عن هشام ، عن أبيه أن رسول الله ( ص ) جلد الذين قالوا لعائشة ما قالوا ثمانين ثمانين حسان بن ثابت ومسطح بن اثاثة وحمنة بنت جحش ، وكان حسان ممن خاض في الافك فجلد فيه في قول بعضهم وأنكر قوم ذلك .

وقال أيضا : وقالوا : إن عائشة كانت في الطواف ومعها ام حكيم بن خالد ابن العاص وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة فذكرتا حسان بن ثابت وسبتاه فقالت عائشة : اني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي ( ص ) بلسانه ، أليس

  ( 1 ) أسد الغابة ترجمة حسان بن ثابت .
( 2 ) أسد الغابة ج 2 / 5 .
( 3 ) أسد الغابة ج 2 / 5 - 6 ( * ) .  
 

- ج 2  ص 146 -

هو القائل : فإن ابي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء ؟ وبرأته من ان يكون افترى عليها ، فقالتا : ألم يقل فيك ؟ فقالت : لم يقل شيئا ولكنه الذي يقول : حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فإن كان ما قد قيل عني قلته فلا رفعت سوطي إلي أناملي وكان حسان من أجبن الناس حتى أن النبي ( ص ) جعله مع النساء في الاطام يوم الخندق .

إذ كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت قالت : وكان حسان بن ثابت معنا فيه مع النساء والصبيان حيث خندق النبي ( ص ) قالت صفية : فمر بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن قالت له صفية : إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى ولا آمنه ان يدل على عورتنا من ورائنا من يهود وقد شغل عنا رسول الله ( ص ) وأصحابه فأنزل إليه فاقتله قال : يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا .

قالت صفية : فلما قال ذلك أخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته ثم رجعت إلى الحصن فقلت : يا حسان أنزل فاسلبه فقال : مالي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب .

ولم يشهد مع النبي ( ص ) شيئا من مشاهده لجبنه ، ووهب له النبي ( ص ) جاريته سيرين أخت مارية فأولدها عبد الرحمن بن حسان فهو وإبراهيم بن رسول الله ( ص ) ابنا خالة ( 1 ) .

  ( 1 ) أسد الغابة ج 2 / 6 ( * ) .  
 

- ج 2  ص 147 -

 ي - حمنة بنت جحش : أم حبيبة حمنة بنت جحش بن رياب الأسدية أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي ( ص ) وأخت أم المؤمنين زينب بنت جحش ، قتل زوجها مصعب بن عمير في غزوة أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله ، فولدت له محمدا وعمران ابني طلحة ، وقال بعضهم : انها جلدت مع من جلد فيه - في قصة الافك - وقيل لم يجلد أحد ( 1 ) .


 ك - ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري الخزرجي : وكان ثابت خطيب الأنصار وخطيب النبي ( ص ) كما كان حسان شاعره ، وقد شهد أحدا وما بعدها وقتل يوم اليمامة في خلافة أبي بكر ( 2 ) .


 ل - زيد بن أرقم بن زيد الأنصاري الخزرجي : كان يتيما في حجر عبد الله بن رواحه أول مشاهده غزوة المريسيع . نزل الكوفة وابتنى دارا في كندة وتوفي سنة ثمان وستين ( 3 ) .


 م - سعد بن عبادة بن دليم : كان رئيس الخزرج أراد الأنصار أن يبايعوه في سقيفة بني ساعدة يوم وفاة رسول الله ( ص ) فغلبهم المهاجرون وبايعوا أبا بكر ، فبقي في المدينة إلى عصر عمر

  ( 1 ) ترجمتها في أسد الغابة ج 5 / 428 وج 2 / 51 .
( 2 ) الاستيعاب ص 251 أسد الغابة ج 1 / 229 .
( 3 ) الاستيعاب ص 816 أسد الغابة ج 2 / 219 ( * ) .
 
 

- ج 2  ص 148 -

فأشار عليه بالخروج من المدينة فذهب إلى حوارين بالشام ، فأرسل إليه خالد ابن الوليد فطلب منه أن يبايغ فابى فرماه بسهم فقتله ، ثم انشدوا على لسان الجن انهم انشدوا : وقتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين فلم تخط فؤاده ( 1 )

 ن - سعد بن معاذ بن النعمان الخزرجي الانصاري : من بني عبد الأشهل يكنى أبا عمر ، رمي يوم الخندق بسهم فعاش شهرا حتى نزلت بنو قريظة على حكمه فحكم بقتل الرجال وسبي النساء والذرية ، ثم انتفض جرحه بعد ذلك فمات في سنة خمس من الهجرة ( 2 ) .


 س - سنان بن تيم الجهني : ويقال سنان بن وبره الجهني حليف لبني عوف بن الخزرج ( 3 ) .


 ع - سيرين أخت مارية القبطية : أهداهما المقوقس صاحب الاسكندرية ومعهما مابور فبلغوا المدينة في السنة الثامنة هجرية فأهدى الرسول ( ص ) سيرين إلى حسان بن ثابت فولدت له ابنه عبد الرحمن ( 4 ) .

  ( 1 ) راجع : عبد الله بن سبأ ج 51 بحث موقف سعد بن عبادة بعد البيعة .
( 2 ) الاستيعاب ص 2333 .
( 3 ) الاستيعاب ص 2444 ، أسد الغابة ج 3 / 352 و 359 .
( 4 ) راجع تراجمهم في أسد الغابة
. ( * ) 
 
 

- ج 2  ص 149 -

 ف - صفوان بن المعطل بن ربيعة السلمي ثم الذكواني : يكنى أبا عمر أسلم قبل غزوة المريسيع وشهد المريسيع وما بعدها ، واختلفوا في مقتله ومدفنه ( 1 ) .

في جمهرة أنساب العرب : صفوان بن المعطل بن رخصة بن المؤمل من بني سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان العدناني .

وفي نهاية الأدب ( 2 ) : بنو ذكوان بطن من سليم من العدنانية .

وفي سنن أبي داود ومسند أحمد وطبقات ابن سعد وتاريخ خليفة بن خياط واللفظ للأول بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : جاءت امرأة صفوان بن المعطل إلى النبي ( ص ) ونحن عنده فقالت : يا رسول الله إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ، قال : وصفوان عنده ، قال : فسأله عما قالت ، فقال : يا رسول الله أما قولها يضربني إذا صامت فإنها تقرأ بسورتين فقد نهيتها ، قال : فقال : " لو كانت سورة واحدة لكفت الناس " وأما قولها يفطرني فإنها تصوم ، وانا رجل شاب فلا أصبر ، قال : فقال رسول الله ( ص ) : يومئذ " لا تصومن امرأة إلا بإذن زوجها " ، قال : وأما قولها : إني لا أصلي حتى تطلع الشمس فانا أهل بيت قد عرف لنا ذاك ، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس ، قال : " فإذا استيقظت فصل " ورجاله ثقات ( 3 ) ، وبترجمته في الاصابة : ( وإسناده صحيح ) .

  ( 1 ) ترجمته في الاستيعاب ص 318 الرقم 1383 ، وأسد الغابة ج 3 / 26 ، والاصابة 4089 ، والمستدرك ج 3 / 518 .
( 2 ) نهاية الادب ص 239 .
( 3 ) سنن أبي داود ، باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها ص 3308 ، وطبقات ابن سعد ج 4 / 249 ، وتاريخ خليفة ص 79 ،
والتاريخ الكبير ج 3 / 254 ،
والجرح والتعديل ج 3 / 439 ، والطبراني الكبير ج 4 / 265 ، وتاريخ ابن عساكر ج 6 / 24 ،
وتهذيب الكمال ص 396 ، وتاريخ الإسلام ج 2 / 222 ، وتهذيب التهذيب ج 2 / 206 - 207 ،
وخلاصة تذهيب الكمال ص 112 ، وتهذيب ابن عساكر ج 6 / 441 ، ومسند احمد ج 3 / 80 .
 
 

- ج 2  ص 150 -

 ص - عباد بن بشر بن وقش الانصاري الأشهلي : أسلم بالمدينة قبل هجرة النبي ( ص ) إليها على يد مصعب بن عمير ، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله وكان عباد ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذي النبي ( ص ) . قالت عائشة : كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي ( ص ) من المسلمين أحد أفضل منهم : سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر قتل يوم اليمامة وهو ابن خمس وأربعين سنة ( 1 ) .


 ق - عبادة بن الصامت : عبادة بن الصامت الخزرجي عقبي بدري جمع القرآن على عهد النبي ( ص ) وكان يعلم أهل الصفة القرآن ، أرسله عمر ليعلم الناس القرآن بالشام ويفقههم في الدين فأقام بحمص وأنكر على معاوية أشياء ، ورحل إلى المدينة واعاده عمر وتولى قضاء فلسطين ، توفي سنة أربع وثلاثين بالرملة ( 2 ) .

  ( 1 ) أسد الغابة ج 3 / 100 الاستيعاب ص 1827 . ( 2 ) ترجمته في أسد الغابة . ( * )   
 

- ج 2  ص 151 -

 ر - عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الانصاري الخزرجي : وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو وكان نقيب بني الحارث ، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ( ص ) واستشهد في ليلة العقبة في غزوة مؤتة ، فقد أمر رسول الله ( ص ) يومذاك على جيشه زيد بن حارثة فان اصيب فجعفر بن أبي طالب فان أصيب جعفر فعبدالله بن رواحة فاستشهدوا جميعا ، وكان ذلك في جمادى سنة ثمان من الهجرة . وكان من الشعراء المحسنين الذين كانوا يردون الأذى عن رسول الله ( ص ) .

روى ابن حجر قال : دخل النبي ( ص ) مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه وهو يقول : خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله فقال عمر : يابن رواحة أفي حرم الله وبين يدي رسول الله ( ص ) تقول هذا الشعر ؟ فقال ( ص ) : " خل عنه يا عمر فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل " .

روى ابن عبد البر أنه مشى ليلة إلى أمة له فقال لها ، وفطنت له امرأته فلامته فجحدها وكانت قد رأت جماعة لها فقالت : إن كنت صادقا فاقرأ القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن فقال : شهدت بأن وعد الله حق وان النار مثوى الكافرينا وان العرش فوق الماء حق وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ملائكة غلاظ ملائكة الاله المؤمنينا 

     
 

- ج 2  ص 152 -

فقالت امرأته : صدق الله وكذبت عيني وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرؤه . ش - عبد الله بن أبي بن سلول الأنصاري : من بني عوف بن الخزرج ، وسلول امرأة من خزاعة ويكنى أبا الحباب بابنه الحباب وكان رأس المنافقين ومن أشراف الخزرج ، وكانت الخزرج قد اجتمعت على أن يتوجوه ويسندوا إليه أمرهم قبل مبعث النبي ( ص ) فلما جاء الله بالاسلام نفس على رسول الله ( ص ) النبوة وأخذته العزة . مات بعد غزوة المريسيع ودفن بالمدينة ( 1 ) .

* * *

لقد فصلنا القول في بعض التراجم الآنفة لحاجتنا إليها لدراسة أخبار الافك في ما يأتي

لمتابعة أخبار الافك اضغط على الصفحة التالية أدناه

  ( 1 ) الاستيعاب بترجمة ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي 1 / 366 ( * ) .  
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب