|
-
أحاديث أم
المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 155
: - |
|
أولا - المسابقة :
جاء في رواية هشام بن عروة عن أم
المؤمنين في مسند أحمد أنها قالت : خرجت مع النبي ( ص
) في بعض اسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن ،
فقال للناس : تقدموا فتقدموا ثم قال : تعالي حتى
أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم
وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض اسفاره ، فقال للناس :
تقدموا ، ثم قال : تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقني
فجعل يضحك ويقول هذه بتلك .
وجاء في روايتها لعباد بن
عبد الله بن الزبير في مغازي الواقدي أنه قال : قلت
لعائشة : حدثينا يا أمه حديثك في غزوة المريسيع ، قالت
: يابن أختي ان رسول الله ( ص ) كان إذا خرج في سفر
أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها ، وكان يحب
ألا أفارقه في سفر ولا حضر فلما أراد غزوة مريسيع أقرع
بيننا فخرج سهمي وسهم أم سلمة ، فخرجنا معه فغنمه الله
أموالهم وأنفسهم ، ثم انصرفنا راجعين فنزل رسول الله
منزلا ليس معه ماء ولم ينزل على ماء ، وقد سقط عقد لي
من عنقي فأخبرت رسول الله ( ص ) فأقام بالناس حتى
اصبحوا . . .
فجاء أبو بكر فعاتبني عتابا شديدا وجعل
يطعن بيده على خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان
رسول الله ( ص ) رأسه على فخذي وهو نائم . . . . ثم
سرنا مع العسكر حتى إذا نزلنا دمثا طيبا ذا أراك قال :
يا عائشة هل لك في السباق ؟ قلت : نعم فتحزمت بثيابي
وفعل ذلك رسول الله ( ص ) ثم استبقنا فسبقني فقال :
هذه بتلك السبقة التي كنت سبقتيني ، وكان جاء إلى منزل
أبي ومعي شئ فقال : هلميه ! فأبيت فسعيت وسعى على أثري
فسبقته . وكانت هذه الغزوة بعد أن ضرب الحجاب
.
قالت : وكان النساء إذ ذاك إلى الخفة هن إنما يأكلن
العلق من الطعام لم يهيجن باللحم فيثقلن ، وكان اللذان
يرجلان بعيري رجلين . . . إلى آخر حديث الافك .
والسؤال هنا أن المسابقة الأولى هل كانت في بعض أسفاره
كما جاء في رواية هشام بن عروة عنها أم في بيت أبيها
كما جاء في رواية عباد بن عبد الله بن الزبير !
؟
وإذا
كانت في بيت أبيها وكان بيدها شئ أراده النبي ( ص )
كيف سبقت النبي ( ص ) ولم يستطع النبي ( ص ) تناول
الشئ من يدها ؟
وهل كان بيت أبيها فلاة لتسبق النبي (
ص ) ولا يستطيع النبي ( ص ) إدراكها
؟
أم كان البيت
محدودا يصل إليها النبي ( ص ) إلى أي جهة منه اتجهت
؟
وإذا كانت
الأولى والثانية في فلاة وكانا يسيران ضمن
جيش كيف يصح أن يقال : ان الرسول ( ص ) أمر جيشه بأن
يتقدموه ليسابق زوجته ؟
لست أدري أي قائد جيش سليم
العقل يقوم بما نسبوه إلى رسول الله بأن يأمر جيشه ان
يتقدموا ليسابق زوجته ؟
ثم كم ينبغي ان يتقدم الجيش
ويبتعد عنهم الرسول ( ص ) وزوجته كي لا يروا مسابقته
مع زوجته ؟
وهل يتيسر ذلك
؟
اضف إليه حال الرسول ( ص )
وجيشه في رجوعهم من ماء المريسيع ، وهل يصدق ذو مسكة ،
وقوع المسابقة مع تلك الحالة ! ؟
وهل كانت أم سلمة
معهما كما جاء في رواية عباد عنها
؟
أم لم تكن معهما
كما جاء في رواية هشام بن عروة وغيره عنها
؟
وإذا كانت
معهما أين كانت في زمن المسابقة ، بين الجيش أم معهما
! ؟
وهل كانت في المسابقة الثانية في غزوة بني المصطلق
كما جاء في رواية عباد وكان النساء إذ ذاك إلى الخفة
إنما يأكلن العلق من الطعام لم يهيجن باللحم فيثقلن
؟
أم كانت كما جاء في رواية
هشام " حملت اللحم وبدنت "
؟
|