|
- أحاديث أم
المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 193
: - |
|
روايات صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص )
في صحيح
مسلم ( 1 ) قالت : لما دخل رسول الله ( ص ) بيتي قال :
" مروا أبا بكر فليصل بالناس " قالت : فقلت : يا رسول
الله إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه
، فلو أمرت غير أبي بكر . . . فراجعته مرتين أو ثلاثا
فقال : " ليصل بالناس أبو بكر فانكن صواحب يوسف " .
وفي حديث آخر ( 2 ) قالت : وأنه إن قام في مصلاك بكى
فمر عمر بن الخطاب فليصل للناس . . . الحديث .
وفي
حديث آخر ( 3 ) قالت : قال النبي ( ص ) في مرضه الذي
مات : " مروا أبا بكر يصلي بالناس " قلت : ان ابا بكر
إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء ، قال : " مروا
ابا بكر يصلي بالناس " فقلت لحفصة : قولي ان أبا بكر
لا يسمع
| |
(
1 ) صحيح مسلم ج 1 / 313
، كتاب الصلاة باب استخلاف الامام لعذر . وصحيح البخاري
ج 1 / 87 كتاب الاذان ج 1 / 87 ، ومسند أحمد
ج 6 / 229 ومسند أبي عوانة
ج 2 / 114 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 1 / 87 وج 2 / 161
باب أهل العلم والفضل احق بالإمامة من كتاب الصلاة باب
لقد كان في يوسف واخوته آيات للسائلين بتغيير يسير في
الفاظه ومسند احمد ج 6 / 270 .
( 3 ) صحيح البخاري ج 1
/ 87 وباب إذا بكى الإمام ص 93 منه وباب ما يكره من
التعمق والتنازع من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ج 4
/ 173 ، وصحيح الترمذي في مناقب أبي بكر ج 2 / 455
ومسند احمد ج 6 / 202 ومسند أبي عوانة ج 2 / 117
وقريبا منه في ص 115 ، وطبقات ابن سعد ج 2 / ق 1 / 127
ط اوربا باب ذكر الصلاة
. ( * ) |
|
|
الناس من البكاء فلو أمرت عمر ، فقال : " صواحب يوسف
مروا أبا بكر يصلي بالناس " فالتفتت الي حفصة ، فقالت
: لم أكن لاصيب منك خيرا . وقالت : لقد راجعت رسول
الله ( ص ) في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه
لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا
، وكنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به
، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله عن ابي بكر ( 1 ) .
وفي
مسند أحمد : فقال النبي ( ص ) - وهو في بيت ميمونة -
لعبد الله : بن زمعة " مر الناس فليصلوا " فلقي عمر بن
الخطاب ، فقال : يا عمر صل بالناس ، فصلى بهم فسمع
رسول الله ( ص ) صوته فعرفه وكان جهير الصوت ، فقال
رسول الله ( ص ) : " أليس هذا صوت عمر " ، قالوا : بلى
، قال : " يأبي الله عزوجل ذلك والمؤمنون ، مروا أبا
بكر فليصل " إلى قولها : انه رجل رقيق ، وقول الرسول (
ص ) : " انكن صواحب يوسف " ( 2 ) .
وفي حديث آخر عن عائشة
قالت : لما مرض رسول الله ( ص ) مرضه الذي مات فيه جاء
بلال يؤذنه بالصلاة فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس
، إلى قوله : فانكن صواحب يوسف ، فأرسلنا إلى أبي بكر
فصلى بالناس فوجد النبي ( ص ) من نفسه خفة فخرج يهادي
بين رجلين . . . فلما أحس به أبو بكر ذهب يتأخر فأومأ
إليه النبي ( ص ) أن مكانك ، فجاء النبي حتى جلس إلى
جنب أبي بكر
| |
(
1 ) البخاري 5 كتاب المغازي ، باب مرض النبي ( ص ) 3 / 63 ، وقريب منه في
حديثها بصحيح مسلم 1 / 313 ، ومسند احمد 6 / 34 و 229
، ومسند ابي عوانة 1 / 114 ، وطبقات ابن سعد ج 2 / 217
.
( 2 ) مسند احمد ج 6 /
34 ( * ) . |
|
|
وكان أبو بكر يأتم بالنبي ( ص ) والناس يأتمون بأبي
بكر ( 1 ) .
وفي حديث آخر قالت : ان رسول الله ( ص )
لما ثقل فقال : " أصلى الناس ؟ " فقلنا : لا ، هم
ينتظرونك . . . . فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم
أفاق فقال : ، ( أصلى الناس ؟ " فقلنا : لا وهم
ينتظرونك يا رسول الله ، قالت : والناس عكوف في المسجد
ينتظرون رسول الله لصلاة العشاء ، فأرسل رسول الله ( ص
) إلى أبي بكر أن يصلي بالناس ، وكان أبو بكر رجلا
رقيقا ، فقال : يا عمر صل بالناس ، فقال عمر : أنت أحق
بذلك ، فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام ، ثم ان رسول الله
وجد خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر
فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه ان لا تتأخر
وأمرهما فأجلساه إلى جنبه ، فقال ابن عباس : سمت لك
الرجل الذي كان مع العباس ؟ قلت : لا ، قال : هو علي (
2 ) .
وفي حديث آخر قالت : فلما دخل المسجد سمع ابو
بكر حسه فذهب ليتأخر فأومأ إليه رسول الله ( ص ) : ان
قم كما انت ، فجاء رسول الله ( ص ) حتى قام عن يسار
ابي بكر جالسا ، فكان رسول الله ( ص ) يصلي بالناس
جالسا وأبو بكر قائما يقتدي ابو بكر برسول الله ( ص )
والناس يقتدون بصلاة ابي بكر ( 3 ) .
| |
(
1 ) صحيح البخاري ، كتاب
الصلاة ، باب حد المريض ان يشهد الجماعة 1 / 85 و 92 ،
وصحيح مسلم ، باب
استخلاف الإمام 1 / 92 و 85 ، ومسند احمد ج 6 / 210 وقريب منه
ما في ص 224 منه ، وسنن النسائي . باب
الإمامة باب
الإمام يصلي قاعدا 3 / 99 - 100 .
( 2 ) صحيح البخاري
ج 1 / 88 باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ، وصحيح مسلم ج
2 / 20 باب استخلاف الإمام ، وسنن النسائي ج 1 / 134
باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدا ، ومسند أحمد ج 6 /
251 ، والكنز ج 4 / 59 ، وطبقات ابن سعد ج 2 / 218 .
(
3 ) سنن النسائي ج 2 / 100 كتاب
الإمامة ، باب الإمام
يصلي قاعدا ، وقريب منه في مسند أبي عوانة ج 2 /
155 ( * ) . |
|
|
وفي حديث آخر قالت : فكان رسول الله ( ص ) بين يدي
أبي بكر يصلي بالناس قاعدا وابو بكر يصلي خلفه ( 1 ) .
وفي حديث آخر قالت : فصلى أبو بكر وصلي النبي ( ص )
خلفه قاعدا ( 2 ) .
وفي آخر قالت : صلى رسول الله ( ص
) خلف أبي بكر قاعدا في مرضه الذي مات فيه ( 3 ) .
وفي
حديث آخر قالت : ان ابا بكر صلى بالناس ورسول الله ( ص
) في الصف خلفه ( 4 ) .
دراسة الروايات :
نجد في
أحاديث أم المؤمنين هذه بشأن صلاة أبي بكر اختلافا
شديدا في من كان الواسطة في أمر الصلاة ، هل هي أم
المؤمنين عائشة أو حفصة أو عبد الله بن زمعة أو بلال ؟
ومن راجعت الرسول في عدم تعيين
أبي بكر ، أم المؤمنين
عائشة أو حفصة ؟
ومن المخاطب منهما بقوله : " انكن
صويحبات يوسف " ؟
وانه هل ندب عبد الله بن زمعة عمر بن
الخطاب للصلاة فقال النبي ( ص ) : " يأبى الله ذلك
والمؤمنون " كما عرف صوته ؟
أو ندبه أبو بكر فلم
يقبل عمر أن يتقدم على أبي
بكر ؟
أو انه لم يندبه أحد للصلاة ابدا ؟
وان النبي (
ص ) لما وجد خفة وذهب للصلاة ، هل جلس إلى جنب ابي بكر
قاعدا واقتدى به ابو بكر قائما وان الناس
| |
(
1 ) مسند أحمد ج 6 / 249
ومسند أبي عوانة ج 2 / 112
- 113 .
( 2 و 3 و 4 ) مسند احمد 6 / 159 وسنن النسائي
ج 2 / 79 كتاب الإمامة باب ملاة الإمام خلف رجل من
رعيته .
( * ) |
|
|
اقتدوا بأبي بكر وأن النبي ( ص ) جلس خلف أبي بكر أو
جلس في الصف وائتم بأبي بكر ؟ !
كل هذا الاختلاف في
أحاديث أم المؤمنين ، أما غير أم المؤمنين فقد ذكر ابن ابي الحديد عن شيخه ان عليا كان يتهم أم المؤمنين
عائشة انها هي التي أمرت بلالا مولى أبيها أن يأمر أبا
بكر بالصلاة ، وان الرسول ( ص ) لم يعين أحدا للصلاة
وان تلك الصلاة كانت صلاة الصبح ، ولما أفاق الرسول (
ص ) وانتبه إلى ذلك خرج في آخر رمق يتهادى بين علي
والفضل بن العباس حتى قام في المحراب وصلى ثم رجع إلى
بيته ومات في ارتفاع الضحى .
وان عليا كان يذكر هذا
لأصحابه في خلواته كثيرا ويقول : ان النبي ( ص ) لم
يقل : " انكن صويحبات يوسف " إلا إنكارا لهذه الحال
وغضبا منها ، لأنها وحفصة تبادرتا إلى تعيين أبويهما ،
واستدركه النبي ( ص ) بخروجه وصرف أبي بكر عن المحراب
.
|