|
-
أحاديث أم
المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 202
: - |
|
ثانيا - روايات وفاة الرسول ( ص ) في حجر
الإمام علي
ووصيته إياه :
أ - في تاريخ ابن كثير بسنده عن عبد
الله بن عمرو أن رسول الله قال في مرضه : " ادعوا لي
أخي " فدعوا له أبا بكر فأعرض ، عنه ثم قال : " ادعوا
لي أخي " فدعوا له عمر فأعرض عنه ، ثم قال : " ادعوا
لي أخي " فدعوا له عثمان فأعرض عنه ، ثم قال : " ادعو
لي أخي " فدعي له علي بن أبي طالب فستره بثوب وأكب
عليه فلما خرج من عنده قيل له : ما قال ؟ قال : علمني
ألف باب يفتح كل باب إلى ألف باب ( 1 ) .
وفي رواية
قال رسول الله ( ص ) لما حضرته الوفاة : " ادعوا لي
حبيبي " فدعوا له أبا بكر فنظر إليه ثم وضع رأسه فقال
: " ادعوا لي حبيبي " فدعوا له عمر فلما نظر إليه وضع
رأسه ثم قال : " ادعوا لي حبيي " فدعوا له عليا ، فلما
رآه أدخله معه في الثوب الذي كان عليه فلم يزل يختضنه
حتى قبض ( ص ) ( 2 ) .
ب - في مسند احمد والمستدرك عن
أم سلمة قالت : والذي أحلف به ، ان كان علي بن أبي
طالب لأقرب الناس عهدا برسول الله ( ص ) عدنا رسول
الله ( ص ) غداة وهو يقول : ( جاء علي ، جاء علي "
مرارا فقالت فاطمة : كأنك بعثته في حاجة قالت : فجاء
بعد ، قالت أم سلمة : فظننت ان له إليه حاجة ، فخرجنا
من البيت فقعدنا عند الباب وكنت من أدناهم إلى الباب ،
فأكب عليه رسول الله ( ص ) وجعل يساره ويناجيه ، ثم
قبض رسول الله ( ص ) من يومه ذلك فكان علي أقرب الناس
عهدا ( 3 ) .
| |
(
1 ) تاريخ ابن كثير ج 7
/ 359 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 72
، وكفاية الطالب للكنجي
ص 133 ومسند احمد ج 6 / 30 .
( 3 ) مسند أحمد ج 6 /
300 أخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 / 138 - 139 وقال :
هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، واعترف بصحته
الذهبي في تلخيص المستدرك ،
وأخرجه ابن عساكر في
بابه أنه كان أقرب الناس عهدا برسول الله ( ص ) من
ترجمة الإمام علي ج 3 / 16 - 17 بطرق متعددة ، ومجمع الزوائد لابي بكر الهيثمي 9 / 112 ط . دار الكتاب بيروت ، وكنز
العمال ج 15 / 128 ط . الثانية بحيدرآباد ، كتاب
الفضائل ، باب فضائل علي بن أبي طالب ، وتذكرة خواص
الأمة لابن الجوزي باب حديث النجوى ، والوصية عن كتاب
الفضائل لاحمد بن حنبل وخصائص
النسائي . |
|
|
ج - في طبقات ابن سعد في " ذكر من قال توفي رسول
الله ( ص ) في حجر علي بن ابي طالب " بسنده عن جابر بن
عبد الله الأنصاري ان كعب الأحبار قام زمن عمر فقال
ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين : ما كان آخر ما تكلم
به رسول الله ( صى ) ؟ فقال عمر : سل عليا ، قال : أين
هو ؟ قال : هو هنا ، فسأله فقال علي : اسندته إلى صدري
فوضع رأسه على منكبي فقال : الصلاة الصلاة ! فقال كعب
: كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا وعليه يبعثون ، قال
: فمن غسله يا أمير المؤمنين ؟ قال : سل عليا ، قال :
فسأله فقال : كنت أنا أغسله وكان عباس جالسا ، وكان
أسامة وشقران يختلفان إلي بالماء ( 1 ) .
د - وبسنده
عن الإمام علي قال : قال رسول الله ( ص ) في مرضه : "
ادعوا لي أخي " ، قال : فدعي له علي فقال : ادن مني ،
فدنوت منه فاستند إلي ، فلم يزل مستندا إلي وانه
ليكلمني حتى إن بعض ريق النبي ( ص ) ليصيبني ثم نزل
برسول الله ( ص ) وثقل في حجري ، فصحت : يا عباس
أدركني فإني هالك ! فجاء العباس فكان جهد هما جميعا ان
أضجعاه ( 2 ) .
ه - وفي
كنز العمال عن علي قال : دخلت على نبي الله ( ص
) وهو مريض فإذا رأسه في حجر رجل أحسن ما رأيت من
الخلق والنبي ( ص ) نائم ، فلما دخلت عليه قلت : أدنو
؟ فقال الرجل : ادن إلى ابن عمك فأنت أحق مني،
| |
( 1 )
طبقات
ابن سعد وكنز العمال ج 2 / 262 - 263 .
( 2 ) طبقات
ابن سعد ج 2 / 263 وكنز العمال ج 7 / 178 -
179 ( * ) . |
|
|
فدنوت منهما ، فقام الرجل وجلست مكانه ووضعت رأس
النبي ( ص ) في حجري كما كان في حجر الرجل ، فمكثت
ساعة ثم ان النبي ( ص ) استيقظ فقال : أين الرجل الذي
كان رأسي في حجره ؟ فقلت : لما دخلت عليك دعاني ثم قال
: ادن إلى ابن عمك فأنت أحق به مني ثم قام فجلست مكانه
، قال : فهل تدري من الرجل ؟ قلت : لا بأبي وأمي قال :
ذاك جبريل كان يحدثني حتى خف عني وجعي ونمت ورأسي في
حجره ( 1 ) .
و - وفي طبقات ابن سعد بسنده عن ابي
غطفان قال : سألت ابن عباس : أرأيت رسول الله ( ص )
توفي ورأسه في حجر أحد ؟ قال : توفي وهو مستند إلى صدر
علي ، قلت : فان عروة حدثني عن عائشة انها قالت : توفي
رسول الله ( ص ) بين سحري ونحري ، فقال ابن عباس :
اتعقل ؟ والله لتوفي رسول الله ( ص ) وانه لمستند إلى
صدر علي ، وهو الذي غسله وأخي الفضل ابن عباس وأبى أبي
ان يحضر وقال : ان رسول الله ( ص ) كان يأمرنا ان
نستتر فكان عند الستر ( 2 ) .
ز - في خطبة لعلي : وقد
علمتم أني لم أخالف رسول الله ( ص ) ولم أعصه في أمر
قط ، أقيه بنفسي في المواطن التي ينكص فيها الأبطال
وترعد فيها الفرائص ، نجدة أكرمني الله بها فله الحمد
. ولقد قبض رسول الله ( ص ) وإن رأسه لفي حجري ، ولقد
وليت غسله بيدي وحدي تقلبه الملائكة المقربون معي ،
وأيم الله ما اختلفت أمة قط بعد نبيها إلا ظهر أهل
باطلها على حقها إلا ما شاء الله ( 3 ) .
| |
(
1 ) كنز العمال ج 7 /
177 - 178 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 2
/ 263 في ذكر من قال توفي رسول الله ( ص ) ورأسه في
حجر علي والكنز ج 7 /
179 .
( 3 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم ط . الثانية ، المؤسسة
العربية الحديثة بالقاهرة
. ( * ) |
|
|
وفي خطبة أخرى للإمام : ولقد علم المستحفظون من
أصحاب محمد ( ص ) أني لم أرد على الله ولا على رسوله
ساعة قط ، ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص
فيها الأبطال وتتأخر فيها الأقدام ، نجدة أكرمني الله
بها . ولقد قبض رسول الله ( ص ) وإن رأسه لعلى صدري ،
ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت
غسله ( ص ) والملائكة أعواني فضجت الدار والأفنية ،
ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلون
عليه حتى واريناه في ضريحه ، فمن ذا أحق به مني حيا
وميتا ؟ فانفذوا على بصائركم ولتصدق نياتكم في جهاد
عدوكم فوالذي لا إله إلا هو إني لعلى جادة الحق ،
وانهم لعلى مزلة الباطل ، أقول ما تسمعون وأستغفر الله
لي ولكم ( 1 ) .
* * *
بعد أن
قارنا بين ما روي عن أم المؤمنين عائشة وما روي عن
غيرها في مرض الرسول ( ص ) ووفاته ، ندرس في ما يأتي
بإذنه تعالى ما روي عنها في إنكارها تعيين الرسول ( ص
) عليا وصيا من بعده :
لمتابعة الموضوع اضغط على
الصفحة التالية أدناه
| |
(
1 ) نهج البلاغة ص 224
الخطبة رقم 197 في طبعة صبحي الصالح
. ( * ) |
|
|
|