- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2  ص 209 : -

أولا - روايات استماع النبي ( ص ) للغناء " معاذ الله "


 أ - في صحيح البخاري عن أم المؤمنين عائشة : أن أبا بكر دخل عليها والنبي عندها يوم فطر أو أضحى ، وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث ، فقال أبو بكر : مزمار الشيطان ، مرتين . فقال النبي ( ص ) دعهما يا أبا بكر . إن لكل قوم عيدا وإن عيدنا هذا اليوم ( 1 ) .


 ب - في صحيحي البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة : أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان والنبي متغش بثوبه فانتهرها أبو بكر ، فكشف النبي عن وجهه فقال : دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد وتلك الأيام أيام منى ( 2 ) .


 ج - في صحيح البخاري عن أم المؤمنين عائشة قالت : دخل علي رسول الله ( ص ) وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر فانتهرني وقال ؟ مزمارة الشيطان عند النبي ( ص ) ، فأقبل

  ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب فضائل أصحاب النبي ( ص ) ، باب مقدم النبي واصحابه المدينة 2 / 225 ، وفي لفظ آخر في مسند أحمد ج 6 / 99 .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب قصة الحبش وقول النبي ( ص ) : يا بني ارفدة 2 / 179 ، وكتاب العيدين ، باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين 1 / 123 ، وصحيح مسلم ، كتاب صلاة العيدين ، باب الرخصة في اللعب 2 / 608 ، ومسند احمد 6 / 84
. ( * ) 
 
 

- ج 2  ص 210 -

عليه رسول الله ( ص ) فقال : دعهما ، فلما غفل غمزتهما فخرجتا ( 1 ) .


وفي مسند أحمد عن عائشة قالت : دخل علينا أبو بكر في يوم عيد وعندنا جاريتان تذكران يوم بعاث يوم قتل فيه صناديد الأوس والخزرج ، فقال أبو بكر : عباد الله أمزمور الشيطان ؟ عباد الله أمزمور الشيطان ؟ عباد الله أمزمور الشيطان ؟ قاهلا ثلاثا فقال رسول الله ( ص ) : يا أبا بكر ان لأكل قوم عيدا وان اليوم عيدنا ( 2 ) .

المفردات :
تقاذفت الأنصار : تشاتموا به .
قينتان : القينة : غالبا تستعمل في المغنية ، وفي لفظ بعض الروايات جاريتان .
تدففان : تضربان ، أي تضربان بالدف ، والدف آلة طرب ينقر عليها .
المزمار والمزمور : آلة من خشب أو معدن تنتهي قصبتها ببوق صغير .
وغمزتهما : غمزه بالعين أو الجفن أو الحاجب : اشار إليه بما يريد .
بعاث : اسم حصن للاوس ، ويوم بعاث يوم جرت فيه معركة بين الأوس والخزرج في الجاهلية انتصر فيه الأوس على الخزرج .


 د - في صحيحي البخاري ومسلم إن عائشة قالت : والله ! لقد رأيت رسول

  ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب العيدين ، باب الحراب والدرق يوم العيد ج 1 / 118 - 119 ، وصحيح مسلم ، كتاب صلاة العيدين ، باب الرخصة في اللعب ج 2 / 609 ، والسيرة الحلبية ج 1 / 62 - 62 ، وهامش ارشاد الساري ج 4 / 195 - 199 والسنن الكبرى للبيهقي ج 10 / 224 .
( 2 ) مسند احمد ج 6 / 134 وصحيح مسلم ج 2 / 609 كتاب صلاة العيدين باب الرخصة في اللعب ، وسنن ابن ماجة ج 1 / 612 كتاب النكاح باب الغناء والدف
. ( * ) 
 
 

- ج 2  ص 211 -

الله ( ص ) يقوم على باب حجرتي والحبشمة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله ( ص ) ، ورسول الله ( ص ) يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي انصرف . فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصة على اللهو ( 1 ) .


 ه‍ - في صحيحي البخاري ومسلم : " ورأيت النبي ( ص ) يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر فقال النبي : دعهم ! أمنا بني ارفدة - يعني من الأمن - فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن تسمع اللهو ( 2 ) .


 و - في صحيحي البخاري ومسلم ، وفي رواية أخرى : فإما سألت النبي ( ص ) وإما قال : أتشتهين تنظرين ؟ قلت : نعم ، فأقامني وراءه ، خدي على خده وهو يقول : دونكم يا بني أرفدة ، حتى إذا مللت قال : حسبك ؟ قلت : نعم ، قال : فاذهبي .

وفي رواية ثانية قالت : جاء حبش يزفنون ( 3 ) .
وفي رواية
للعابين أود أني أراهم . . .

  ( 1 ) صحيح مسلم ج 2 / 609 كتاب صلاة العيدين باب الرخصة في اللعب ، وهامش إرشاد الساري ج 9 / 194 ، وصحيح البخاري ج 1 / 63 كتاب الصلاة باب أصحاب الحراب في المسجد ، ومسند أحمد ج 6 / 270 و 247 و 166 . و ( فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن ) : قال النووي : معناه أنها تحب اللهو والتفرج والنظر إلى اللعب حبا بليغا .

( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب قصة الحبش وقول النبي ( ص ) : يا بني أرفدة ج 2 / 179 ، وكتاب العيدين ، باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين ج 1 / 123 ، وصحيح مسلم ، كتاب صلاة العيدين ، باب الرخصة في اللعب ج 2 / 608 ، حيث قال في نهاية الحديث : " . . . فاقدروا قدر الجارية العربة الحديثة السن " والعربة معناها المشتهية اللعب المحبة له .

( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب العيدين ، باب الحراب والدرق يوم العيد ج 1 / 118 ، وبني أرفدة لقب للحبشة . ودونكم من ألفاظ الاغراء ومعناه : عليكم بهذا اللعب الذي أنتم فيه . ويزفنون : أي يرقصون .

 
 

- ج 2  ص 212 -

 ز - وفي رواية ثالثة أنها قالت : ( مر رسول الله ( ص ) بالذين يدوكون بالمدينة فقام عليهم وكنت انظر فيما بين اذنيه وهو يقول : خذوا يا بني أرفدة ! حتى تعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة ، فجعلوا يقولون : أبو القاسم الطيب ، فجاء عمر فارتدعوا ( 1 ) .


 ح - في رواية رابعة : فقال : يا عائشة تعالي فانظري ، فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول الله ( ص ) فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه فقال لي : أما شبعت ؟ أما شبعت ؟ قالت : فجعلت أقول لا لأنظر منزلتي عنده ، إذ طلع عمر قال : فارفض الناس عنها ، قالت : فقال رسول الله : إني لأنظر إلى شياطين الانس والجن قد فروا من عمر ( 2 ) .

 ط - جاء عن أم المؤمنين عائشة في ذلك روايات أخرى غير ما ذكرناه .


 ي - في صحيح البخاري عن أبي هريرة : إذ دخل عمر بن الخطاب فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها ، فقال رسول الله ( ص ) : دعهم يا عمر ( 3 ) .


 ك - في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما عن ام المؤمنين عائشة قالت : كنت العب بالبنات في عهد النبي ( ص ) وكان لي صواحب يلعبن معي ، فكان

  ( 1 ) مسند احمد ج 6 / 116 و 233 وكنز العمال ج 19 / 162 - 163 و 153 الكتاب الثالث من حرف اللام ومنتخب الكنز بهامش مسند احمد ج 6 / 173 ويدوكون : داك القوم ونحوهم ماجوا راختلطوا .
( 2 ) صحيح الترمذي ج 13 / 148 كتاب المناقب باب مناقب عمر .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب الجهاد والسير ، باب اللهو بالحراب ج 2 / 103 ، وصحيح مسلم ج 610 / 2 ( * ) .
 
 

- ج 2  ص 213 -

رسول الله ( ص ) إذا دخل يتقمعن فيسربهن ( 1 ) إلي فيلعبن معي ( 2 ) .

وفي طبقات ابن سعد عن عائشة انه كن لها بنات تعني اللعب . . . الحديث .

وفي رواية ( 3 ) سأل منها الرسول : " ما هذا ؟ " فقالت : خيل سليمان ، فضحك . وفي سنن الترمذي بسنده عن بريدة انه قال : خرج رسول الله ( ص ) في بعض مغازيه ، فلهم انصرف جاءت جارية سوداء فقالت : يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله صالحا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى ، فقال لها ( ص ) : إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا ، فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها ثم قعدت عليه ، فقال رسول الله ( ص ) : إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إني كنت جالسا وهي تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف ( 4 ) .
 

وفي مسند احمد بسنده عن أم المؤمنين عائشة ( 5 ) قالت : لعبت الحبشة عند النبي ( ص ) في المسجد فجئت انظر فجعل يطأطئ لي منكبيه لأنظر إليهم .


وفي رواية أخرى انها قالت ( 6 ) : ان الحبشة كانوا يلعبون عند رسول ( ص )

  ( 1 ) يتقمعن : يتفيين في البيت ، يسر بهن : يردهن في مجراهن .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الادب ، باب الانبساط ج 4 / 47 ،
وصحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضل عائشة ج 4 / 91 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ج 8 / 42 و 44 ط . اوربا ، ومسند احمد ج 6 / 166 و 233 - 234
وسنن ابي داود ج 4 / 283 - 284 كتاب الادب .
( 4 ) سنن الترمذي ، أبواب المناقب ، باب مناقب عمر 13 / 147 .
( 5 ) مسند احمد ج 6 / 83 .
( 6 ) مسند احمد ج 6 / 56 - 57 ( * ) .
 
 

- ج 2  ص 214 -

في يوم عيد ، قالت : فاطلعت من فوق عاتقه فطأطأ لي رسول ( ص ) منكبيه فجعلت أنظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت ثم انصرفت .

وفي ثالثة انها قالت : ان الحبشة لعبوا لرسول ( ص ) فدعاني فنظرت من فوق منكبيه حتى شبعت ( 1 ) .

وفي رابعة انها قالت : كان رسول الله ( ص ) في حجرتي يسترني بردائه وأنا انظر إلى الحبشة كيف يلعبون حتى أكون أنا اسأم واقدرت والجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو ( 2 ) .

* * *

للمتابعة اضغط على الصفحة التالية أدناه

  ( 1 ) مسند احمد ج 6 / 233 . ( 2 ) مسند احمد ج 6 / 85 ( * ) .  
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب