|
-
أحاديث أم
المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 221
: - |
|
ثانيا - روايات الناس اعلم
بأمور دنياهم من النبي (
ص )
في صحيح مسلم وسنن ابن ماجة ومسند أحمد واللفظ
للأول بسندهم عن أنس بن مالك وأم المؤمنين عائشة : ان
النبي ( ص ) مر بقوم يلقحون فقال : لو لم تفعلوا لصلح
، قال : فخرج شيصا ، فمر بهم فقال : ما لنخلكم ؟ قالوا
: كذا وكذا ، قال : انتم اعلم بأمر دنياكم ( 1 ) .
وفي
صحيح مسلم ومسند أحمد وسنن ابن ماجة واللفظ
للأول
بسنده عن طلحة عن أبيه قال : مررت مع رسول الله ( ص )
بقوم على رؤوس النخل . فقال : ما يصنع هؤلاء ؟ فقالوا
: يلقحونه . يجعلون الذكر في الأنثى فيتلقح . فقال
رسول الله ( ص ) : ما أظن يغني ذلك شيئا . قال فاخبروا
بذلك فتركوه . فاخبر رسول الله ( ص ) بذلك فقال : إن
كان ينفعهم ذلك فليصنعوه ، فاني إنما ظننت ظنا ، فلا
تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا
به . فإني لن أكذب على
| |
( 1 )
صحيح مسلم ، كتاب الفضائل
، باب وجوب امتثال ما قاله شرعا ، ح 139 - 141 ، ج 4 /
1836 ، دون ما ذكره ( ص ) من معايش الدنيا على سبيل
الرأي ومسند أحمد ج 1 / 162 وسنن ابن ماجة ج 2 / 825 ح
2470 - 2471 ، كتاب الرهون ، باب تلقيح النخل . ولقح :
ادخل من طلع ذكر النخل في طلع الانثى منه فتعلق والشيص
: البسر الردئ الذي إذا يبس صار حشفا
. ( * ) |
|
|
الله عزوجل ( 1 )
دراسة الرواية :
كل من يسكن بلادا
يزرع فيها النخل يعلم ان للنخل ذكرا وأنثى ويلقح طلع
نخل الأنثى بطلع النخل الذكر لتثمر ، والا يصبح تمره
شيصا لا يشتد نواه ، وإذا جف تمره أصبح حشفا لا يصلح
للطعام ، فكيف خفي هذا الأمر على رسول الله ( ص ) وهو
من سكان الجزيرة العربية ، وأشهر أشجارها النخيل ؟
وإذا كان الرسول ( ص ) لم يعلم ذلك كيف لم يخبره
الأنصار في المدينة بذلك ؟
والصحيح في الأمر ان
الغاية
من اسناد هذا اشبر إلى الرسول ( ص ) ليسند إليه انه
قال : ( انتم اعلم بأمر دنياكم ) ويروى عنه ان غيره من
البشر اعلم بأمور الدنيا من رسول الله ( ص ) .
ومغزى
هذه الرواية والروايات الأخرى معها فصل أمور الدنيا عن
أمور الدين ، وفقا للمقولة المشهورة ( دع ما لقيصر
لقيصر وما لله لله ) . وان يبطل جميع سنة الرسول ( ص )
في ما عدا العبادات ! !
| |
(
1 ) صحيح مسلم 4 / 1835
، ومسند احمد 1 / 162 ،
وسنن ابن ماجة 2 / 825 (
* ) . |
|
|
|