|
- أحاديث أم
المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 267
: - |
|
ما جرى في ليلة ميلاد
الرسول ( ص ) فما بعد :
أ - في مستدرك الحاكم : عن
خالد بن معدان ، عن أصحاب رسول الله ( ص ) انهم قالوا
: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك قال : دعوة أبي إبراهيم
وبشرى عيسى ، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور
أضاءت له بصرى ،
وبصرى من أرض الشام ( 1 ) .
ب - في تاريخ الطبري :
ان آمنة ابنة وهب أم رسول الله ( ص ) كانت تحدث انها
أتيت في منامها لما حملت برسول الله ( ص ) فقيل لها :
انك حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وقع بالأرض قولي :
أعيذه بالواحد من شر كل حاسد . ثم سميه محمدا . ورأت
حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى من أرض
الشام ، فلما وضعته أرسلت إلى جده عبد المطلب انه قد
ولد لك غلام فأته فانظر إليه ، فنظر إليه وحدثته بما
رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت أن تسميه .
وقال عثمان بن أبي العاص : حدثتني أمي انها شهدت ولادة
آمنة ابنة وهب لرسول الله ( ص ) فما شئ أنظر إليه من
البيت إلا نور ، وإني لأنظر النجوم لتدنو حتى اني
لأقول لتقعن علي ( 2 ) .
ج - في دلائل النبوة لأبي
نعيم بسنده عن حسان بن ثابت انه قال : والله إني لغلام يفعة إبن ثمان سنين أو سبع ، أعقل ما سمعت ، إذ سمعت
يهوديا يصرخ على أطمة يثرب : يا معشر اليهود ، حتى
اجتمعوا إليه ، فقالوا له : ويلك ما لك ؟ قال : طلع
الليلة نجم أحمد الذي ولد به ( 3 ) .
د - وعن حسان بن
ثابت - أيضا - أنه قال : والله إني لفي منزلي ابن سبع
سنين وأنا أحفظ ما أرى وأعي ما أسمع ، وأنا مع أبي ،
إذ دخل علينا فتى منا يقال
| |
(
1 ) مستدرك الحاكم ج 2 /
600 وقال : صحيح ولم يخرجاه ، وصححه الذهبي - أيضا - وطبقات
ابن سعد ج 1 / 149 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 2
/ 156 - 157 ط . القاهرة .
( 3 ) دلائل النبوة لأبي نعيم 1 /
75 ( * ) . |
|
|
له ثابت بن الضحاك ، وهو يوم نجوى ، فتحدث فقال :
زعم يهودي من يهود قريظة الساعة ، وهو يلاحيني ، قد
أظل خروج نبي يأتي بكتاب مثل كتابنا ، يقتلكم قتل عاد
، قال حسان : فوالله إني لعلى فارع - يعني أطم ( 1 ) -
حسان في السحر إذ سمعت صوتا ما أسمع صوتا قط أنفذ منه
، فإذا يهودي على أطم من آطام المدينة ، معه شعلة من
نار ، فاجتمع إليه الناس فقالوا : ما لك ويلك ؟
قال
حسان : فأسمعه يقول : هذا كوكب أحمد قد طلع ، هذا كوكب
لا يطلع إلا بالنبوة ، ولا يبق من الأنبياء ، إلا أحمد
، قال : فجعل الناس يضحكون منه ويعجبون لما يأتي منه (
2 ) . فعمر حسان مائة وعشرين سنة ، ستين سنة في
الجاهلية وستين سنة في الإسلام .
ه - في طبقات ابن
سعد بسنده عن ابن عباس قال : كانت يهود قريظة والنضير
وفدك وخيبر يجدون صفة النبي عندهم قبيل أن يبعث ، وأن
دار هجرته بالمدينة ، فلما ولد رسول الله ( ص
) ، قالت أحبار اليهود :
ولد أحمد الليلة ، هذا الكوكب قد طلع ، فلما تنبى
قالوا : قد تنبى أحمد ، قد طلع الكوكب الذي يطلع ،
كانوا يعرفون ذلك ويقرون به ويصفونه إلا الحسد والبغي
. . . ( 3 ) .
و - في دلائل النبوة لأبي نعيم بسنده عن حويصة بن مسعود انه قال : كنا ويهود فينا كانوا يذكرون
نبيا يبعث بمكة اسمه أحمد ، ولم يبق من الأنبياء غيره
، وهو في كتبنا ، وما أخذ علينا منه ، وصفته كذا وكذا
، حتى يأتوا على نعته ، قال : وأنا غلام وما أرى أحفظ
، وما أسمع أعي ، إذ سمعت صياحا من ناحية [ بني ]
| |
(
1 ) الاطم : بضم الهمزة وضم الطاء وتسكينها
، الحصن ، وكل حصن مبني بالحجارة ، أو كل بيت مربع
مسطح مرتفع .
( 2 ) دلائل النبوة لأبي نعيم الاصبهاني
ص 75 - 76 ، ح 35 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ج 1 / 159 -
160 ( * ) . |
|
|
عبد الأشهل ، فأرى قوما فزعوا وخافوا أن يكون أمر
حدث ، خم خفي الصوت ، ثم عاد فصاح ففهمنا صياحه : يا
أهل يثرب ، هذا كوكب أحمد الذي ولد به ، قال : فجعلنا
نعجب من ذلك ، ثم أقمنا دهرا طويلا ، ونسينا ذلك ،
فهلك قوم وحدث آخرون ، وصرت رجلا كبيرا : فإذا مثل ذلك
الصياح : يا أهل يثرب ، قد خرج أحمد ، وتنبأ وجاءه
الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى ( ع ) ، فلم ألبث
أن سمعت أن بمكة رجلا خرج يدعي النبوة ، وخرج من خرج
من قومنا ، وتأخر من تأخر ، وأسلم فتيان منا أحداث ،
ولم يقض لي أن أسلم حتى قدم رسول الله ( ص ) المدينة (
1 ) .
ز - في تاريخ الطبري ودلائل النبوة للبيهقي
ولأبي نعيم والمنتظم لابن الجوزي ما موجزه : ان في
ليلة ميلاد الرسول ( ص ) ارتجف ايوان كسرى وسقطت منه
اربع عشرة شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس
ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ورأى الموبذان في المنام
إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في
بلادهم ، فلما أصبح كسرى أفزعه ما رأى فتصبر عليه
تشجعا ، ثم رأى ان لا يكتم ذلك عن وزرائه ومرازبته ،
فلبس تاجه وقعد على سريره وجمعهم إليه ، فلما اجتمعوا
عنده قال : أتدرون في ما بعثت اليكم ؟ قالوا : لا إلا
ان يخبرنا الملك .
قال ابن الجوزي : رأى كسرى ارتجاف الايوان وسقوط الشرف فحسب ، وليس المنام ، فالمنام كان
للموبذان وهو قاضي قضاتهم ، فبينا هم كذلك إذ ورد
عليهم كتاب بخمود النار فازداد غما إلى غمه ، فقال
الموبذان وانا قد رأيت في هذه الليلة ، وقص عليه
الرؤيا قي الابل ، فقال : أي شئ يكون هذا يا موبذان ؟
فقال :
| |
(
1 ) دلائل النبوة لأبي
نعيم ص 77 الحديث 36 ( * ) . |
|
|
حادث يكون من عند العرب ، فكتب إلى النعمان بن منذر
ان وجه إلي عالما أسأله عما أريد ، فوجه إليه عبد
المسيح بن عمرو الغساني ، فاخبره بما رأى ، فذهب عبد
المسيح إلى خاله سطيح في الشام ، وكان من كهان العرب ،
فأنباه بما وقع في فارس ، فانشده شعرا قال فيه : انه
يملك من ملوك إيران على عدد الشرفات . . . فلم عاد عبد
المسيح إلى كسرى واخبره بقول سطيح ، قال كسرى : إلى ان
يملك منا اربعة عشر ملكا تكون امرر وأمور ، فملك منهم
عشرة في أربع سنين والباقون إلى ان قتل عثمان ( 1 ) .
ما جرى بعد ميلاد الرسول ( ص ) في سني رضاعه خبر رضاع
الرسول ( ص ) :
في طبقات ابن سعد : قدمت حليمة مع
زوجها وابن لها صغير ترضعه يقال له عبد الله ، وأتان قمراء وشارف لهم عجفاء قد مات سقبها من العجف ليس في
ضرع أمه قطرة لبن ، فقالوا : نصيب ولدا نرضعه ، ومعها
نسوة سعديات ، فقدمن فأقمن أياما ، فأخذن
ولم تأخذ حليمة ، ويعرض
عليها النبي ( ص ) ، فقالت : يتيم لا أب له ، حتى إذا
كان آخر ذلك أخذته وخرج صواحبها قبلها بيوم ، فقالت
آمنة : يا حليمة اعلمي أنك قد أخذت مولودا له شأن ،
والله لحملته فما كنت أجد ما تجد النساء من الحمل ،
ولقد أتيت فقيل لي : إنك ستلدين غلاما فسميه أحمد وهو
سيد العالمين ، ولوقع معتمدا على يديه رافعا رأسه إلى
السماء ، قال : فخرجت حليمة إلى زوجها فأخبرته ، فسر
بذلك ، وخرجوا على أتانهم منطلقة ، وعلى
| |
(
1 ) تاريخ الطبري ج 2 /
131 - 132 ، ودلائل النبوة لأبي
نعيم ج 1 / 139 - 141 ، ح 82 ،
ودلائل النبوة للبيهقي ج 1 / 126 - 127 ، والمنتظم لابن الجوزي ج 2 /
250 ط . بيروت
. ( * ) |
|
|
شارفهم قد درت باللبن ، فكانوا يحلبون منها غبوقا
وصبوحا ، فطلعت على صواحبها ، فلما رأينها قلن : من
أخذت ؟ فأخبرتهن ، فقلن : والله إنا لنرجو أن يكون
مباركا ، قالت حليمة : قد رأينا بركته ، كنت لا أروي
ابني عبد الله ولا يدعنا ننام من الغرث ، فهو وأخوه
يرويان ما أحبا وينامان ولو كان معهما ثالث لروي ،
ولقد أمرتني أمه أن أسأل عنه ، فرجعت به إلى بلادها ،
فأقامت به حتى قامت سوق عكاظ ، فانطلقت برسول الله ( ص
) حتى تأتي به إلى عراف من هذيل يريه الناس صبيانهم ،
فلما نظر إليه صاح : يا معشر هذيل ! يا معشر العرب !
فاجتمع إليه الناس من أهل الموسم ، فقال : اقتلوا هذا
الصبي ! وانسلت به حليمة ، فجعل الناس يقولون : أي صبي
؟ فيقول : هذا الصبي ! ولا يرون شيئا قد انطلقت به أمه
، فيقال له : ما هو ؟ قال : رأيت غلاما ، وآلهته
ليقتلن أهل دينكم ، وليكسرن آلهتكم ، وليظهرن أمره
عليكم ، فطلب بعكاظ فلم يوجد ، ورجعت به حليمة إلى
منزلها ، فكانت بعد لا تعرضه لعراف ولا لأحد من الناس
( 1 ) .
لمتابعة الموضوع اضغط على
الصفحة التالية أدناه
| |
(
1 ) طبقات ابن سعد ج 1 /
151 - 152 ( * ) . |
|
|
|