|
- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد مرتضى
العسكري ج 2 ص 200
: - |
|
إخبار سيف بن ذي
يزن عبد المطلب بشأن الرسول ( ص )
في دلائل النبوة
لأبي نعيم ، في حديث طويل موجزه : انه لما ظهر سيف بن
ذي يزن على اليمن وظفر بالحبشة ونفاهم عنها - وذلك بعد
مولد رسول الله ( ص ) بسنتين - أتته وفود العرب
وأشرافها وشعراؤها تهنيه وتمدحه ، فأتاه وفد قريش ،
وفيهم عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، و . .
. . فقال سيف بن ذي يزن : وأيهم أنت أيها المتكلم ؟
قال : أنا عبد المطلب بن
هاشم بن عبد مناف ، قال : ابن أختنا ؟ قال : نعم ،
قال : فأدناه ، ثم أقبل عليه وعلى القوم ، فقال :
مرحبا وأهلا . . . . قال : إذا ولد بتهامة غلام به
علامة ، بين كتفيه شامة ، كانت له الإمامة ، ولكم به
الزعامة ، إلى يوم القيامة .
قال عبد المطلب : - أبيت
اللعن - لقد إبت بخير ما آب به وافد قوم ، ولولا هيبة
الملك وإعظامه وإجلاله لسألته من بشارته إياي ما أزداد
به سرورا .
قال سيف بن ذي يزن : هذا زمنه الذي يولد
فيه ، أو قد ولد ؟ اسمه محمد ، بين كتفيه شامة ، يموت
أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه ، وقد وجدناه مرارا ،
والله باعثه جهارا ، وجاعل له منا أنصارا ، يعز بهم
أولياءه ، ويذل بهم أعداءه ، ويضرب بهم الناس عن عرض ،
ويستبيح بهم كرائم الأرض ، ويعبد الرحمن ، ويدحر
الشيطان ، ويخمد النيران ، ويكسر الأوثان ، قوله فصل ،
وحكمه عدل ، يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن المنكر
ويبطله . . . .
إلى أن قال : فقال سيف بن ذي يزن : إنك
يا عبد المطلب ، لجده غير كذب ، قال : فخر عبد المطلب
ساجدا ، فقال : ارفع رأسك ، فقد ثلج صدرك ، وعلا أمرك
، فهل أحسست شيئا مما ذكرت لك ؟
قال عبد المطلب : نعم
أيها الملك ، إنه كان لي ابن وكنت به معجبا ، وعليه
رقيقا ، فزوجته كريمة من كرائم قومي آمنة بنت وهب بن
عبد مناف بن زهرة ، فجاءت بغلام سميته محمدا ، مات
أبوه وأمه ، وكفلته أنا وعمه ، بين كتفيه شامة ، وفيه
كل ما ذكرت من علامة .
قال سيف بن ذي يزن : إن الذي
ذكرت لك كما ذكرت لك ، فاحتفظ بابنك ، واحذر عليه
اليهود ، فإنهم له أعداء ، ولن يجعل الله لهم عليه
سبيلا ، واطو ما ذكرت لك ، دون هؤلاء الرهط الذين معك
، فإني لست آمن أن تدخلهم
النفاسة . . . الحديث ( 1 ) .
بقية خبر الرسول ( ص )
عندما كان عند مرضعته حليمة :
في طبقات ابن سعد : خرجت
حليمة - ذات يوم - تطلب النبي ( ص ) ، وقد بدت البهم
تقيل " فوجدته مع أخته ، فقالت : في هذا الحر ؟ فقالت
أخته : يا أمه ما وجد أخي حرا ، رأيت غمامة تظل عليه
إذا وقف وقف ، وإذا سار سارت معه حتى انتهى إلى هذا
الموضع ( 2 ) .
و - أيضا - في طبقات ابن سعد قال : قدم
كاهن مكة ، ورسول الله ( ص ) ابن خمس سنين ، وقد قصدت
بالنبي ( ص ) ظئره إلى عبد المطلب ، وكانت تأتيه به في
كل عام ، فنظر إليه الكاهن مع عبد المطلب فقال : يا
معشر قريش اقتلوا هذا الصبي ، فإنه يقتلكم ويفرقكم ،
فهرب به عبد المطلب ، فلم تزل قريش نخشى من امره ما
كان الكاهن محذرهم ( 3 ) .
لمتابعة الموضوع اضغط على
الصفحة التالية أدناه
| |
( 1 ) دلائل النبوة لأبي
نعيم الاصبهاني
، ح 50 ، ص 95 - 98 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 1 / 152 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ج 1
/ 166 - 167 ( * ) . |
|
|
|