|
-
أحاديث أم
المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 277
: - |
|
في سفره ( ص ) للتجارة بأموال خديجة
في طبقات ابن
سعد : خرج مع غلام خديجة ميسرة حتى قدما بصرى من الشأم
، فنزلا في سوق بصرى في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب
من الرهبان يقال له نسطور ، فاطلع الراهب إلى ميسرة ،
وكان يعرفه قبل ذلك ، فقال : يا ميسرة من هذا الذي نزل
تحت هذه الشجرة ؟
فقال ميسرة : رجل من قريش من أهل
الحرم ، فقال له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط
إلا نبي ، ثم قال : في عينيه حمرة ؟
قال ميسرة : نعم
لا تفارقه ، قال الراهب : هو هو آخر الأنبياء ، يا ليت
أني أدركه حين يؤمر بالخروج ! ثم حفر رسول الله ( ص )
سوق بصرى فباع سلعته التي خرج بها واشترى غيرها ، فكان
بينه وبين رجل اختلاف في شئ ، فقال له الرجل : احلف
باللات والعزى ، فقال رسول الله ( ص ) : ما حلفت بهما
قط وإني لأمر فأعرض عنهما .
قال الرجل : القول قولك ،
ثم قال لميسرة ، وخلا به : يا ميسرة هذا
والله نبي ! والذي نفسي
بيده إنه لهو تجده أحبارنا في كتبهم منعوتا ، فوعى ذلك
ميسرة ، ثم انصرف أهل العير جميعا ، وكان ميسرة يرى
رسول الله ( ص ) إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى
ملكين يظلانه من الشمس وهو على بعيره . . . الحديث ( 1
) .
وأنشد في ذلك أبو طالب قصيدتين قال في إحداهما :
ان ابن آمنة الني محمدا عندي يفوق منازل الأولاد
لما
تعلق بالزمام رحمته والعيس قد قلصن بالأزواد
| |
(
1 ) طبقات ابن سعد ج 1 /
156 واوردنا تفصيل تلكم
الاخبار في سيرة النبي في أول الجزء الثاني من عقائد
الاسلام من القرآن الكريم
. ( * ) |
|
|
إلى قوله :
راعيت فيه قرابة موصولة وحفظت فيه وصية
الأجداد
إلى قوله :
حتى إذا ما قوم بصرى عاينوا لاقوا
على شرك من المرصاد
قوم يهود قد رأوا ما قد رأى ظل
الغمام وعز ذي الاكباد
ثاروا لقتل محمد فنهاهم عنه
وجاهد احسن التجهاد
وقال في الثانية :
الم ترني من بعد
هم هممته بفرقة خير الوالدين كرام
بأحمد لما ان شددت
مطيتي برحل وقد ودعته بسلام
بكى حزنا والعيس قد قلصت
بنا . . .
إلى قوله :
وجاء بحيرا عند ذلك حاسرا لنا
بشراب طيب وطعام
فلما رآه مقبلا نحو داره يوقيه حر
الشمس ظل غمام
حنى رأسه شبه السجود وضمه إلى نحره
والصدر أي ضمام
وأقبل ركب يطلبون الذي رأى بحيرا من
الاعلام وسط خيام
فجاءوا وقد هموا بقتل محمد فردهم عنه
بحسن خصام
إلى آخر الأبيات .
ما جرى للرسول ( ص )
عندما بلغ العشرين من عمره
في تاريخ اليعقوبي ما موجزه
: ولما بلغ العشرين ظهرت فيه العلامات ، وجعل أصحاب
الكتب يقولون فيه ويتذاكرون أمره ويتوصفون حاله
ويقربون ظهوره . وأخبر الرسول ( ص ) عمه ما كان يرى في
المنام من بشائر النبوة . فوصف
أبو طالب ما قال لبعض من كان بمكة من أهل العلم ،
فلما نظر إلى رسول الله ( ص ) قال : هذه الروح الطيبة
! هذا والله النبي المطهر . فقال له أبو طالب : فاكتم
على ابن أخي لا تغر به قومه ، فوالله إنما قلت : لعلي
ما قلت ، ولقد أنبأني أبي عبد المطلب بانه النبي
المبعوث وأمرني أن أستر ذلك لئلا يغري به الأعادي ( 1
) .
ما جرى للرسول ( ص ) مقارنا لبعثته تسليم الشجر
والحجر على الرسول ( ص ) قبل ان يبعث :
أ - في مسند
أحمد وسنن الترمذي واللفظ للأول بسنده عن جابر بن سمرة
قال : قال رسول الله ( ص ) : اني لاعرف حجرا بمكة كان
يسلم علي قبل أن ابعث ( 2 ) .
ب - وفي طبقات ابن سعد
بسنده عن برة بنت أبي تجراة قالت : إن رسول الله ( ص )
حين أراد الله به كرامته وابتدأه بالنبوة كان إذا خرج
لحاجة أبعد حتى لا يرى بيتا ، ويفضي إلى الشعاب وبطون
الأودية ، فلا يمر بحجر ولا شجرة إلا قالت
: السلام عليك يا رسول الله
، فكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى شيئا ( 3
) .
ج - وفي سنن الترمذي والدارمي واللفظ
للأول بسنده
عن علي بن أبي
| |
(
1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2
/ 12 - 14 ، وراجع : تاريخ ابن
عساكر ، مجلد السيرة النبوية ص 97 ط . دمشق
الأولى .
( 2 ) مسند أحمد ج 5 /
89 و 95 وسنن الترمذي ج
13 / 110 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ط .
ج 8 / 246 بيروت وقال في ترجمتها : برة بنت
أبي تجراة بن أبي فكيهة واسمه يسار ، ويقولون إنهم من
الأزد حلفاء بني عبد الدار ولهم فيهم ولادات . وقد روت
برة عن رسول الله ( ص) . ( * ). |
|
|
طالب قال : كنت مع النبي ( ص ) بمكة ، خرجنا في بعض
نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول :
السلام عليك يا رسول الله ( 1 ) .
لمتابعة الموضوع اضغط على
الصفحة التالية أدناه
| |
(
1 ) سنن الترمذي ج 13 /
111 ابواب المناقب وسنن الدارمي
ومستدرك الحاكم ج 2 /
620 ( * ) . |
|
|
|