- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2  ص 337 : -

 د - استدراكها على أبي هريرة في روايته قول الرسول ( ص ) : لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد الزني :

روى البيهقي بسنده قال : بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول : ان رسول الله ( ص ) قال : لان امتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من ان اعتق ولد الزنى ، وان رسول الله ( ص ) قال : ولد الزنى شر الثلاثة ، وان الميت يعذب ببكاء الحي . فقالت عائشة : رحم الله أبا هريرة أساء سمعا فأساء إصابة .

( اما قوله ) : لان امتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من ان اعتق ولد الزنى ، انها لما نزلت : ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ) قيل : يا رسول الله ما عندنا ما نعتق ، إلا ان احدنا له جارية سوداء تخدمه وتسعى عليه ، فلو أمرناهن فزنين فجئن بالأولاد فأعتقناهم ، فقال رسول الله ( ص ) : لان امتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من ان آمر بالزنى ثم اعتق الولد .

( واما قوله ) : ولد الزنا شر الثلاثة ، فلم يكن الحديث على هذا ، انما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله ( ص ) فقال : من يعذرني من فلان ؟ قيل : يا رسول الله مع ما به ولد زنى ، فقال رسول الله ( ص ) : هو شر إلثلاثة ، والله

  ( 1 ) صحيح مسلم ج 3 / 137 ط . دار الجيل باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب . ( * )   
 

- ج 2  ص 338 -

عزوجل يقول : ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) .


 ه‍ - استدراكها على أبي هريرة وابن عمر في قوله ( ص ) : لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا ودما :

في صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد وسنن أبي داود بسندهم عن أبي هريرة وابن عمر : ان رسول الله ( ص ) قال : ( لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا ودما خيرا من أن يمتلئ شعرا " ( 1 ) . فقالت عائشة : لم يحفظ إنما قال : من أن يمتلئ شعرا هجيت به ( 2 ) .


وروت عن رسول الله ( ص ) : انه كان يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليهم يهجو من قال في رسول الله ( ص ) ، وقول الرسول ( ص ) : " إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله " ( 3 ) .


في مستدرك الحاكم وتلخيصه : عن عائشة أنها دعت أبا هريرة فقالت له : يا أبا هريرة ما هذه الأحاديث التي تبلغنا انك تحدث بها عن النبي ( ص ) ؟ هل سمعت إلا ما سمعنا ؟ وهل رأيت إلا ما رأينا ؟ قال : يا اماه كان يشغلك عن رسول الله ( ص ) المراة والمكحلة والتصنع لرسول الله ( ص ) واني والله ما كان يشغلني عنه شئ ( 4 ) .

  ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الادب ، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر ، ج 4 / 50 - 51 ،
وصحيح مسلم ، كتاب الشر ، الحديث 7 - 9 ، ج 4 / 1769 ، ومسند احمد ج 1 / 177 و 2 / 39 و 96 ، وسنن أبي داود ج 2 / 304 الحديث رقم 5009 . ( 2 ) فتح الباري ، كتاب الادب ، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر 13 / 167 .
( 3 ) سنن أبي داود 4 / 304 ، ح 5015 ، والمعجم الكبير 4 / 37 ، ح 3580
( 4 ) المستدرك ج 3 / 509 وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، وقال في تلخيصه : صحيح .( * ) .
 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب