- أحاديث أم المؤمنين عائشة - السيد مرتضى العسكري ج 2  ص 345 : -

 ك - استدراكها على عبد الله بن عمر أن الشهر تسع وعشرون يوما :

في مسند أحمد بسنده قال : أخبرت عائشة ان ابن عمر يقول : قال رسول الله ( ص ) : الشهر تسع وعشرون . فانكرت ذلك عائشة وقالت : يغفر الله لأبي عبد الرحمن ، ليس كذلك قال رسول الله ( ص ) ولكنه قال : الشهر يكون تسعا وعشرين ( 1 ) .


 ل - استدراكها على عبد الله بن عمرو بن العاص في نقض النساء رؤوسهن عند الغسل :

روى مسلم بسنده قال : بلغ عائشة أن عبد الله بن عمر يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن . فقالت : يا عجبا لابن عمرو هذا يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن . أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن ؟ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ( ص ) من إناء واحد . ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات ( 2 ) .
 

ولفظ الحديث في سنن ابن ماجة قال : بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر نساءه إذا اغتسلن ، أن ينقضن رؤوسهن.

  ( 1 ) مسند أحمد ج 6 / 243 و 51 .
( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب الحيض ، باب حكم ظفائر المغتسلة ، حديث رقم 59 ، ج 1 / 260 ( * ) .
 
 

- ج 2  ص 346 -

فقالت : يا عجبا لابن عمرو . . . . الحديث ( 1 ) .


 م - استدراكها على كعب قوله : إن محمدا ( ص ) رأى ربه :

روى الترمذي ما موجزه : إن كعب الأحبار كان يقول : إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى ، فكلم موسى مرتين ، ورآه محمد مرتين . قال مسروق : فدخلت على عائشة فقلت : هل رأى محمد ربه ؟ فقالت : لقد تكلمت بشئ قف له شعري . قلت : رويدا ، ثم قرأت : ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) . قالت : أين يذهب بك ؟ إنما هو جبريل ، من أخبرك أن محمدا رأى ربه أو كتم شيئا مما أمر به أو يعلم الخمس التي قال الله : ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ) فقد أعظم الفرية . ولكنه رأى جبريل ، لم يره في صورته إلا مرتين : مرة عند سدرة المنتهى ومرة في جياد له ستمائة جناح قد سد الأفق ( 2 ) .


وفي لفظ البخاري : قال مسروق : قلت لعائشة : يا أمتاه هل رأى محمد ربه ؟ فقالت : لقد قف شعري مما قلت . . . الحديث ( 3 ) .

  ( 1 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الطهارة ، باب ما جاء في غسل النساء في الجنابة ج 1 / 198 .
( 2 ) سنن الترمذي ج 12 / 168 - 170 وج 11 / 188 - 189 كتاب أبواب التفسير ، باب تفسير سورة والنجم .
( 3 ) صحيح البخاري ج 3 / 129 كتاب تفسير ، باب سورة والنجم . وج 1 / 160 كتاب الإيمان ، باب 77 ( * ) .
 
 

- ج 2  ص 347 -

 ن - استدراكها على مروان بن الحكم قوله في عبد الرحمن بن أبي بكر : هذا الذي أنزل الله فيه : ( وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ ) :

روى البخاري بسنده وقال : كان مروان واليا على الحجاز استعمله معاوية ، فخطب فجعل يذكر يزيد ابن معاوية لكي يبايع بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال : خذوه ، فدخل بيت عائشة ، فلم يقدروا عليه ، فقال مروان : إن هذا الذي أنزل الله فيه : ( وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي ) فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن ، إلا أن الله أنزل عذري ( 1 ) .

إن البخاري لم يذكر الخبر بتمامه . وتمامه في تاريخ ابن الأثير كالآتي :

قام مروان خطيبا فقال : إن أمير المؤمنين قد اختار لكم فلم يأل ، وقد استخلف ابنه يزيد بعده . فقام عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال : كذبت والله يا مروان ! وكذب معاوية ، ما الخيار أردتما لأمة محمد ، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل .

فقال مروان : هذا الذي أنزل الله فيه : ( وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا ) الآية ، فسمعت عائشة مقالته من وراء الحجاب ، فقامت من وراء الحجاب ، وقالت : يا مروان ! يا مروان ! فأنصت الناس ، وأقبل مروان بوجهه ، فقالت : أنت

  ( 1 ) البخاري ج 3 / 126 ، في تفسير سورة الأحقاف . ( * )   
 

- ج 2  ص 348 -

القائل لعبد الرحمن : إنه نزل فيه القرآن ؟ كذبت والله ما هو به ، ولكنه فلان بن فلان ، ولكنك فضض من لعنة الله . وفي رواية : فقالت : كذب والله ما هو به ، ولكن رسول الله لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضض من لعنة الله عزوجل . انتهى ( 1 ) .


 س - استدراكها على بعض الناس استنكارهم على ادخال الجنازة في مسجد الرسول ( ص ) :

في صحيح مسلم بسنده عن عائشة : أنها لما توفي سعد بن أبي وقاص ، أرسل أزواج النبي ( ص ) أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه . ففعلوا . فوقف به على حجرهن يصلين عليه . اخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد ( 2 ) . فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا : ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد .

فبلغ ذلك عائشة . فقالت : ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به ! عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد ! وما صلى رسول الله ( ص ) على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد ( 3 ) .

  ( 1 ) ابن الاثير ج 3 / 199 في حوادث سنة 56 ، وينبغي أن تكون هذه القصة بعد القصة الأولى من أمر مروان بهدم دار سعيد وبالعكس وبعد أن روض من نفوس بني أمية على أخذ البيعة ليزيد . أخرج القصة بتفصيلها في الاغاني ج 16 / 90 - 91 ، وراجع : ترجمة الحكم بن أبي العاص من الاستيعاب ، وأسد الغابة ، والاصابة ، والمستدرك وغيرها .
( 2 ) ( المقاعد ) : أي كان منهيا إلى موضع يسمى مقاعد ، بقرب المسجد الشريف . اتخذ للقعود فيه للحوائج والوضوء .
( 3 ) صحيح مسلم ج 2 / 668 كتاب الجنائز ، باب الصلاة على الجنازة في المسجد
. ( * ) 
 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب