- دعوة الى سبيل المؤمنين - طارق زين العابدين  ص 138 :

حديث عبد الله بن زمعة

وأما حديث عبد الله بن زمعة ، فقد رواه أبو داود عنه بطريقين . والمدار في كليهما على " الزهري " وقد عرفته [ أنظر التحقيق في حديث عبد الله بن عمر ] .


حديث عبد الله بن عباس

وأما حديث عبد الله بن عباس - الذي رواه ابن ماجة وأحمد ،

الأول رواه عن : إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس .

والثاني رواه عن : يحيى بن زكريا بن أبي إسحاق ، عن الأرقم ، عنه - فمداره على : أبي إسحاق ، عن الأرقم . وقد قال البخاري : " لا نذكر لأبي إسحاق سماعا عن الأرقم بن شرحبيل " ( 1 ) .

وأما أبو إسحاق السبيعي . . فقد " قال بعض أهل العلم : كان قد اختلط ، وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه " ( 2 ) .
و " كان مدلسا " ( 3 ) . وكان يروي عن عمر بن سعد قاتل الحسين عليه السلام ( ع ) . وكان يروي عن شمر بن ذي الجوشن الملعون ( 5 ) [ قاطع رأس الحسين عليه السلام ] .


وفي مسند أحمد مضافا إلى ذلك :

 1 - سماع " زكريا " من " أبي إسحاق " بعد اختلاطه ، كما ستعرف .

 2 - " زكريا بن أبي زائدة " ، قال أبو حاتم : " لين الحديث ، كان يدلس " .

ورماه بالتدليس أيضا أبو زرعة وأبو داود وابن حجر . . . وعن أحمد : " إذا اختلف زكريا وإسرائيل فإن زكريا أحب إلي من ابن إسحاق . ثم قال : ما أقربهما ، وحديثهما عن أبي إسحاق لين سمعنا منه بآخره " ( 6 ) . [ أي آخر أيامه ، يريد : بعد اختلاطه ] .

 

* هامش *

 
 

 1 - ذكره في الزوائد ، بهامش سنن ابن ماجة 1 : 391 .
 2 - ميزان الاعتدال 3 : 27 .
 3 - تهذيب التهذيب 8 : 56 .

 4 - الكاشف : ميزان الاعتدال : تهذيب التهذيب 7 : 396 .
 5 - ميزان الاعتدال 2 : 72 .
 6 - تهذيب التهذيب 3 : 285 ، الجرح والتعديل 1 : 2 / 593 . ( * )
 

 

- ص 139 -

أقول : فالعجب من أحمد يقول هذا وهو مع ذلك يروي الحديث عن زكريا، عن أبي إسحاق في " المسند " كما عرفت ، وفي " الفضائل " ( 1 )! نعم ، رواه لا عن هذا الطريق ، لكنه عن ابن عباس ، عن العباس ، فقال مرة : " حدثنا يحيى بن آدم "،

وأخرى : " حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم " ، عن قيس بن الربيع ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن أرقم بن شرحبيل ، عن العباس بن عبد المطلب : " أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال في مرضه : " مروا أبا بكر يصلي بالناس ،

فخرج أبو بكر ، فكبر ، ووجد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم راحته فخرج يهادى بين رجلين ، فلما رآه أبو بكر تأخر ، فأشار إليه النبي : مكانك . ثم جلس رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلى جنب أبي بكر ، فاقترأ من المكان الذي بلغ أبو بكر من السورة " ( 2 ) .

لكن مداره على قيس بن الربيع الذي أورده البخاري في الضعفاء ( 3 ) .

وكذا النسائي ( 4 ) .

وابن حبان في المجروحين ( 5 ) .

وضعفه غير واحد ، بل عن أحمد أنه تركه الناس ، بل عن يحيى بن معين تكذيبه ( 6 ) .


حديث عبد الله بن مسعود

أما الحديث المذكور عن عبد الله بن مسعود ، فأخرجه النسائي ، ورواه الهيثمي وقال : " رواه أحمد وأبو يعلى " .

 

* هامش *

 
 

 1 - فضائل الصحابة 1 : 106 .
 2 - فضائل الصحابة 1 : 108 - 109 .
 3 - الضعفاء للبخاري 273 .
 4 - الضعفاء للنسائي 401 .
 5 - كتاب المجروحين : 2 : 216 .
 6 - تهذيب التهذيب 8 : 350 ، ميزان الاعتدال 3 : 393 ، لسان الميزان 4 : 477 . ( * )

 

 

- ص 140 -

وفي مسنده عن الجميع " عاصم بن أبي النجود " قال الهيثمي : " وفيه ضعف " ( 1 ) .


قلت : " وذكر الحافظ ابن حجر ، عن ابن مسعود : كان كثير الخطأ في حديثه .

وعن يعقوب بن سفيان : في حديثه اضطراب .

وعن أبي حاتم : ليس محله أن يقال هو ثقة ، ولم يكن بالحافظ .

وقد تكلم فيه ابن علية فقال : كل من اسمه عاصم سيئ الحفظ .

وعن ابن خراش : في حديثه نكرة .

وعن العقيلي : لم يكن فيه إلا سوء الحفظ .

والدار قطني : في حفظه شئ .

والبزار : لم يكن بالحافظ .

وحماد بن سلمة : خلط في آخر عمره .

وقال العجلي : كان عثمانيا " ( 2 ) .

 

* هامش *

 
 

 1 - مجمع الزوائد 5 : 183 . 2 - تهذيب التهذيب 5 : 35 . ( * )

 

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب