|
- دعوة الى سبيل المؤمنين - طارق زين العابدين ص 140 :
|
حديث بريدة الأسلمي
أما حديث بريدة الأسلمي الذي رواه أحمد بسنده عن بريدة ،
عن أبيه . . فمع غض النظر عما قيل في رواية ابن بريدة - سواء كان " عبد الله "
أو سليمان " - عن أبيه ( 3 ) ففيه عبد الملك بن عمير ، وقد عرفته [ أنظر : بحث
حديث أبي موسى الأشعري ] .
حديث سالم بن عبيد
أما حديث سالم بن عبيد الذي أخرجه ابن ماجة : 1 - فقد
قال فيه ابن ماجة : هذا حديث غريب .
2 - وفي سنده نظر . . . فإن " نعيم بن أبي هند "
تركه مالك ولم يسمع منه ، لأنه كان
| |
* هامش * |
|
| |
3 - تهذيب التهذيب
5 : 138 . ( * )
|
|
|
يتناول عليا رضي الله عنه ( 1 ) .
و " سلمة بن نبيط " لم يرو عنه البخاري ومسلم . قال
البخاري : اختلط بآخره ( 2 ) .
3 - ثم إن " سالم بن عبيد لم يرو عنه في الصحاح ، وما
روى له من أصحاب السنن غير حديثين ، وفي إسناد حديثه اختلاف ! قال ابن حجر : "
سالم بن عبيد الأشجعي " ، من أهل الصفة ، ثم نزل إلى الكوفة .
وروى له من أصحاب السنن حديثين صحيح في العطاس ، وله رواية
عن عمر فيما قاله وصنعه عند وفاة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وكلام أبي
بكر في ذلك . أخرجه يونس بن بكير في زياداته .
روى عنه هلال بن يساف ، ونبيط بن شريط ، وخالد بن عرفطة ( 3
) .
وقال أيضا : " الأربعة - سالم بن عبيد الأشجعي له صحبة
وكان من أهل الصفة ، يعد من الكوفيين . روى عن النبي في تشميت العاطس ، وعن عمر
بن الخطاب ، روى عنه خالد بن عرفجة - ويقال ابن عرفطة - وهلال بن يساف ونبيط بن
شريط . وفي إسناد حديثه اختلاف " ( 4 ) .
أقول : يظهر من عبارة ابن حجر
في كتابيه ، ومن مراجعة الرواية عن الهيثمي ( 5 ) أن حديث سالم بن عبيد حول
صلاة أبي بكر هو الحديث الذي عن عمر فيما قاله وصنعه عند وفاته صلى الله عليه [
وآله ] وسلم . .
لكن ابن ماجة ذكر بعضه ، كما نص عليه الهيثمي ، وظاهر عبارة
ابن حجر " في الإصابة " عدم صحة إسناده ، ولعله المقصود من قوله في " تهذيب
التهذيب " : " وفي إسناد حديثه اختلاف " ، إذ القدر المتيقن منه ما يرويه نبيط
بن شريط عنه ، وهذا الحديث من ذلك .
| |
* هامش * |
|
| |
1 - تهذيب التهذيب
10 : 418 .
2 - تهذيب التهذيب 4 : 140 .
3 - الإصابة 2 : 5 . |
4 - تهذيب التهذيب
3 : 381 .
5 - مجمع الزوائد 5 : 182 . ( * )
|
|
|
حديث أنس بن مالك أما حديث أنس بن مالك ، فمنه ما عن
الزهري عنه ، وقد أخرجه البخاري ومسلم وأحمد . والزهري من قد عرفته . [ أنظر :
بحث حديث عبد الله بن عمر ] . مضافا إلى أن الراوي عنه عن البخاري هو شعيب ،
وهو : شعيب بن حمزة كاتب الزهري وراويته ( 1 ) .
ويروي عن شعيب : أبو اليمان ،
وهو الحكم بن نافع . وقد تكلم العلماء في رواية أبي اليمان من شعيب ، حتى قيل :
" لم يسمع منه ولا كلمة " ( 2 ) .
والراوي عن الزهري عند أحمد :
سفيان بن حسين ، وقد اتفقوا على عدم الاعتماد على روايته عن الزهري ، فقد ذكر
ذلك ابن حجر عن : ابن معين وأحمد والنسائي وابن عدي وابن حبان . . . وعن يعقوب
بن شيبة : " في حديثه ضعف " .
وعثمان بن أبي شيبة : " كان مضطربا في حديثه قليلا " .
وعن ابن خراش : " كان لين الحديث " . وعن أبي حاتم : " لا يحتج به " . وعن ابن
سعد : " يخطئ في حديثه كثيرا " ( 3 ) .
هذا وقد روى الهيثمي فقال : "
رواه أحمد ، وفيه سفيان بن حسين ، وهو ضعيف في الزهري . وهذا من حديثه عنه " (
4 ) . ومنه ما عن حميد بن أنس ، وقد أخرجه النسائي وأحمد ، وحميد هو : حميد بن
أبي حميد الطويل ، وقد نصوا على أنه كان " مدلسا " ، وعلى " أن أحاديثه عن أنس
مدلسة " ( 5 ) .
وهذا الحديث من تلك الأحاديث .
| |
* هامش * |
|
| |
1 - تهذيب التهذيب
4 : 307 .
2 - تهذيب التهذيب 2 : 380 .
3 - تهذيب التهذيب 4 : 96 . |
4 - مجمع الزوائد
5 : 181 .
5 - تهذيب التهذيب 3 : 34 . ( * )
|
|
|
مضافا إلى أن الراوي عنه - عنه أحمد - هو سفيان بن حسين
، وقد عرفته [ في بحث أنس بن مالك هذا نفسه ، فراجع ] .
هذا، وسواء صحت الطرق عن أنس أو لم تصح ، فالكلام في أنس
نفسه : فأول ما فيه كذبه ، وذلك في قضية الطائر المشوي ، حيث كان رسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم قد دعا الله سبحانه أن يأتي بعلي عليه السلام وكان
يترقب حضوره ،
فكان كلما جاء علي عليه السلام ليدخل على النبي صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم قال أنس : " إن رسول الله على حاجة " ! حتى غضب رسول الله [
صلى الله عليه وآله ] وقال له : " يا أنس ، ما حملك على رده ؟ ! " .
ثم كتمه الشهادة بالحق ، وذلك
في قضية مناشدة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الناس عن حديث الغدير وطلبه
الشهادة منهم به ، فشهد قوم وأبى آخرون - ومنهم أنس ( 1 ) - فدعى عليه فأصابتهم
دعوته . . ومن المعلوم أن الكاذب لا يقبل خبره ، وكتم الشهادة إثم كبير قادح في
العدالة كذلك .
| |
* هامش * |
|
| |
1 - أنظر : الفصل الأول من هذا الكتاب - ص 42
. ( * )
|
|
|
|