|
ان دعواها انه نحلها فدكاً لم تأت
عليها إلا بعلي و أم أيمن فلم يكمل نصاب البينة |
|
|
وأما ما ذكره من
" ان دعواها انه نحلها فدكا لم تات عليها إلا بعلى وام
ايمن فلم يكمل نصاب البينة ، . الا آخره " فمدخول بان الحكم
بالشاهد واليمين قد دل عليه الخبر وليس نسخا لمقتضى الاية كما توهم أما اولا فلان الاية دلت على الحكم بالشاهدين أو الشاهد والمراتين وان شهادتهما حجة وليس فيها ما يدل على امتناع الحكم بحجة اخرى إلا بالنظر الى المفهوم ولا حجة فيه فرفع الحكم الذى دل عليه المفهوم ليس بنسخ فجاز الحكم بما دل عليه الخبر .
ومن قال ان الحكم بالشاهد واليمين نسخ لهذه الاية يلزمه ان
يكون الوضوء بالنبيذ نسخا لقوله تعالى "
فلم تجدوا ماء فتيمموا " اختلقوه تعمدا لهدم ما هو الحق في المسألة مع ان اكثر الجمهور يقول بموافقتنا من تكميل البينة باليمين بل قال شارح الينا بيع : ان ثبوت المال بشاهد ويمين مذهب الخلفاء الاربعة فمذهب أبي بكر حجة عليه في قضية فاطمة عليها السلام وعلى تقدير وقوع الاختلاف في المسألة هل يكون وجه لوقوع قرعة راى أبي بكر
على الطرف الذي اوجب تضييع حق أهل البيت عليهم و " هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا . .
فقال جابر : وعدني رسول الله بكذا وكذا فحثا له أبو بكر حثوات في حجره فكيف استجاز اعطاء مال المسلمين ههنا من غير بينة ولم يجوز اعطاء حق
فاطمة عليها السلام مع البينة مع انه لم يقل أحد انه عرف صدق جابر لانه سمعه من النبي صلى الله عليه وآله وايضا فقد رووا في صحاحهم كالبخاري " انه لا ينبغى للحاكم ان يحكم بعلمه لموضع التهمة " وأي تهمة اوضح مما قررناه من معاداة القوم لعلي وفاطمة عليهما السلام ويدل عليه تصفح اخبارهم وتتبع آثارهم .
بكر الخلافة ارسل الى فدك واخرج وكيل فاطمة عليها السلام وغصبه منها فنازعته في ذلك ولما طلب منها عليها السلام البينة على النحلة قال له على عليه السلام : حكمت فينا بخلاف ما حكم الله ورسوله في جميع المسلمين فانك طلبت البينة من فاطمة على شئ هو في يدها وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله " البينة على المدعى واليمين على من انكر " وأما شهادة علي عليه السلام وام ايمن رضى الله عنها فانما وقعت على وجه التبرع وعلى جهة الاستظهار .
فاقول فيه : انه لو سلم الخلاف فهل لاختيار أبي بكر الطرف للمخالف لدعوى فاطمة عليها السلام سوى ما ذكرناه من الضرر والاضرار ؟ على انا قد بينا عصمة فاطمة عليها السلام بالاية والرواية والمدعى إنما افتقر الى الشهود إذا ارتفع العصمة عنه و ( حيث ) جاز ادعاه باطلا استظهر بالشهود على قوله لئلا يطمع كثير .
النبي صلى الله عليه وآله من اين علمت يا خزيمة ان هذه الناقة لي اشهدت ابتياعى لها ؟ فقال لا ولكني علمت انها لك من حيث علمت صدقك وعصمتك فاجاز النبي صلى الله عليه وآله شهادته بشهادة رجلين وحكم بقوله : فلو لا ان العصمة دليل الصدق ويغنى عن الشهادة لما صوب النبي صلى الله عليه وآله شهادة خزيمة على ما لم يره ولم يحضره باستدلاله عليه بدليل صدقه وعصمته وبمثل هذا قال مالك بن انس على ما نقل عنه ابن حزم من انه إذا هلكت الوديعة وادعى من اودعت عنده ردها الى المودع فلا يمين عليه إذا كان ثقة .
مقبولة للفرعية أو للصغر ؟ ولو كان عالما كيف اقامهما شاهدين على ان عدم شهادة الفرع إنما ذهب إليه مستندا بعمل أبي بكر فلا حجة وفيه .
|
|