|
في طعن الزمخشري على أهل السنة و الجماعة |
|
|
2 - قال : فانى سئلت
قديما في تأليف كتاب يبين حقية خلافة الصديق وامارة ابن الخطاب فاجبت الى ذلك
مسارعة في خدمة هذا الجناب ، ثم سئلت في اقرائه لكثرة الشيعة والرفضة ونحوهما
الان بمكة المشرفة اشرف بلاد الاسلام فاجبت الى
ذلك رجاء لهداية بعض من زل به قدمه عن واضح المسالك . اقول : ايها الشيخ الجامد ، لعمرك ما زدت بذلك الا ابراز زلة قدمك واظهار جهلك المركب على الشيعة بحيث يضحكون على تأليفك هذا لما اشرنا إليه من ابتنائه على مجرد المصادرة وسوء المكابرة الذين اخذتهما بارث التعصب من الاشاعرة . . لكن قد عمى منكم القلب والبصر والمسمار لا يؤثر في الحجر ثم ان اراد بالرفضة الغلاة من الشيعة الذين قالوا بالوهية علي عليه السلام أو نبوته فهم كانوا جماعة قليلة قد حكم ساير طوايف الشيعة ايضا بكفرهم بل بنجاستهم العينية وقد انقرضوا قبل خمسمأته من زماننا هذا وان اراد به الشيعة الامامية الذين هم عيون طوائف الشيعة المدار عليهم الطاعنين في خلافة المشايخ الثلاثة فليس في تلقبهم بهذا الاجل ما ذكر شناعة كما يشعر به سياق كلام هذا الشيخ الجاهل واصحابه لأن مآل هذا الرفض يرجع عند التحقيق الى رفض الباطل وهو اعتقاد صحه خلافة المشايخ الثلاثة وإنما الشناعة في اصل تلقب مخالفيهم باهل السنة والجماعة فإن هذا القب قد وضع في زمان معاوية وارادوا بالسنة سنة معاوية من سب علي عليه السلام على المنابر ونحوه من الكفر والبدعة وبالجماعة جماعته يشعر به ما سيذكره هذا الجامد في باب خلافة الحسن عليه السلام حيث قال " وكان نزول الحسن عن الخلافة في ربيع الاخر سنة احدى واربعين فسمى هذا العام عام الجماعة لاجتماع الامة على خليفة واحدة انتهى ثم لما ظهر دولة بني العباس ومعاداتهم لبنى امية
واتباعهم خافوا عن الحمل على ذلك وقالوا مرادنا بالسنة سنة النبي وبالجماعة
جماعة اصحابه فقد ظهر انهم في الحقيقة أهل السنة والجماعة
لا أهل سنة النبي وجماعته ولنعم ما قال صاحب الكشاف فيهم : * ( شعر ) * لجماعة سموا هواهم سنة * وجماعة حمر لعمري موكفة
|
|