|
ان أهل بيتى سيلقون
بعدى من
امتى قتلا وتشريدا |
|
|
65 - قال : سادسها ما المانع من قوله صلى الله عليه وسلم في خطبته السابقة يوم الغدير هذا الخليفة بعدى فعدوله الى ما سبق من قوله من كنت مولاه الى آخره ظاهر في عدم ارادة ذلك بل ورد بسند رواته مقبولون كما قاله الذهبي وله طرق عن علي رضى الله عنه قال قيل له يا رسول الله من يؤم بعدك فقال ان تؤمروا أبا بكر تجدوه امينا زاهدا في الدنيا راغبا في الاخرة وان تؤمروا عمر تجدوه قويا امينا لا يخاف في الله لومة لائم وان تؤمروا عليا ولا اراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا ياخذ بكم الطريق المستقيم و رواه البزار بسند رجاله ثقات ايضا كما قال البيهقى فهو يدل
على ان أمر الامامة موكول الى من يؤمره المسلمون بالبيعة وعلى عدم النص بها
لعلي وقد اخرج جمع كالبزار بسند حسن والامام أحمد وغيرهما بسند قوى كما قاله
الذهبي عن على رضى الله عنه انهم
لما قالوا استخلف علينا قال لا ولكن اترككم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم واخرج البزار ايضا ورجاله رجال الصحيح " ما استخلف رسول الله فاستخلف عليكم " واخرجه الدارقطني ايضا وفي بعض طرقه زيادة " دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله استخلف علينا قال لا ان يعلم الله فيكم خيرا يول عليكم خيركم ، قال على كرم الله وجهه فعلم الله فينا خيرا فولى علينا أبا بكر " فقد ثبت بذلك انه صرح بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف واخرج الدارقطني عن ابى حنيفة انه لما قدم المدينة سال أبا جعفر الباقر عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما فقال له أبو حنيفة انهم يقولون عندنا بالعراق انك تتبرا منهما فقال معاذ الله كذبوا ورب الكعبة ثم ذكر لابي حنيفة تزويج على بنته ام كلثوم بنت فاطمة من عمر وانه لو لم يكن لها اهلا ما زوجه اياها فقال له أبو حنيفة لو كتبت إليهم فقال لا يطيعوني بالكتب وتزويجه اياها يقطع ببطلان ما زعمه الرافضة وإلا لكان قد تعاطى تزويج بنته من كافر على زعمهم الفاسد .
الاطلاق والاجمال اقيموا الصلوة من غير تصريح بعدد الفريضة
وعدد السنة ولا بتعيين الوقت ولم ينزل آيه لبيان عدد ركعاتها وآتوا الزكوة من غير تعيين النصاب فاوقع الاختلاف بين الفقهاء
واحوجهم في استنباط فروعها الى الراى والاجتهاد فادى ذلك الاجمال والابهام فيما ذكر لئلا يكون بعثة محمد صلى الله عليه
وآله عبثا ويحصل بعده الفرق بين الجاهل والعالم فلو عدل النبي صلى الله
عليه وآله أو الباري سبحانه في تعيين الامام عن التصريح بالخلافة والامامة الى التصريح بما يراد فهما من اولوية التصرف كان جائزا بطريق اولى لأن مسألة الامامة عندنا عقلية لما ارتكز في عقل العقلاء من انه يجب بعد النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وجود امام لا يجوز عليه الخطاء للادلة التى كشف كتاب التجريد عنها الغطاء فتدبر .
ما رواه ابن المغازلى الشافعي في كتاب المناقب باسناده قال : " قال رسول صلى الله عليه وآله لعلى بن أبي طالب عليه السلام : ان الامة ستغدر بك "
علي عليه السلام ما احسن هذه يا رسول الله " صلى الله عليه وآله " قال حتى مررنا بسبع حدايق فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام حدائقك في الجنة احسن منها ثم ضرب على راسه ولحيته وبكى حتى علا بكاؤه فقال علي عليه السلام : ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني " .
على آله من البلاء والقتل من قوله صلى الله عليه وآله " ان أهل بيتى سيلقون بعدى من امتى قتلا وتشريدا وان اشد قوم لنا بغضا بنو امية وبنو المغيرة وبنو
مخزوم وفي رواية ان أهل بيتى سيلقون بعدى بلاء وتشريدا وتطريدا وما ذكره في اواخر ذكر فضائل أهل البيت عليهم السلام من انه صح عن العباس شكايته الى رسول الله صلى الله عليه وآله ما يلقون من قريش من تعبيسهم وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم فغضب صلى الله عليه وآله غضبا شديدا حتى احمر وجهه ودر
عرق بين عينيه الى آخره وغير ذلك من الاخبار والاثار وقد روى خواجه ملا
الاصفهانى الشافعي انه لم يكن بطن من بطون قريش الا وكان لهم على أمير المؤمنين
عليه السلام دعوى دم اراقه في سبيل الله والضغائن كان في صدورهم انتهى . واما ما رواه عن البزار والدارقطني والذهبي من الروايات الدالة على عدم استخلاف النبي صلى الله عليه وآله لاحد فهى موضوعات لا يثبت إلا اعمال المصادرة والاحتيال بالحيل الفاجرة .
الشريف حتى احتال أبو حنيفة ذات يوم وادخل نفسه بين جماعة من شيعة الكوفة المأذونين عنه (ع) فدخل معهم على الامام عليه السلام وسأله بما سأله واجاب عنه عليه السلام بما ذكر ههنا من قوله لا يطيعوني بالكتب فقال أبو حنيفة : كيف يسعهم مخالفتك وأنت ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له : كيف تتعجب عن مخالفتهم لي في ذلك مع كونهم غائبين عنى مسيرة شهرين وأنت قد خالفت امري بمحضري وتلقاء وجهي حيث دخلت بيتي بغير اذني ، وجلست على فراشي بغير اذني وابتدات بالسؤال بغير اذني ، ثم خرج خائبا خاسرا .
|
|