|
جعفر الصادق يرجوا
شفاعة أبي بكر |
|
|
73 - قال : واخرج ايضا عن جعفر الصادق رضى الله عنه انه قال : ما ارجوا من شفاعة على شيئا إلا وانا ارجو من شفاعة أبي بكر مثله ولقد ولدنى مرتين انتهى .
رجاء شفاعة غيره سيما أبو بكر الذي لا شافع له ولا حميم يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من اتى الله بقلب سليم ، اللهم إلا ان قصد به مجرد التقية فافهم .
على عورته حتى حفظت عن رؤية الناس فانه استمر مصلوبا مدة طويلة وكان قد خرج وتابعه خلق من الكوفة وحضر إليه كثير من الشيعة فقالوا له ابرا عن الشيخين ونحن نبايعك فابى ، فقالوا انا نرفضك فقال اذهبوا فانتم الرافضة فمن حينئذ سموا الرافضة وسميت شيعته بالزيدية انتهى .
الامر ولما اغتروا باظهار تبريه لهما ايضا لتجويزهم اعماله للتورية حينئذ وإنما توهم المخالف ذلك من حال زيد رضى الله عنه ومقاله من قول بعضهم لزيد عند اضطراره
الى الحرب مع قلة الانصار " اين أبو بكر وعمر ؟ " يعنى لو كانا خليفة في هذا الزمان لما اضطر زيد الى ذلك فقال رضى الله عنه هما اقاماني هذا المقام فتوهم بعض من سمع ذلك ان مراده رضى الله عنه ان عدم التبرى عنهما صار سبب فقد انصاره من الشيعة وليس كذلك بل كان مراده ان غصبهما الخلافة عن آبائه عليهم السلام وحملهما الناس على رقاب آل محمد صلى الله عليه وآله اوجب اذلال زيد وسائر اولادهم رضى الله عنهم وجراة من غصب الخلافة بعدهما من بنى امية على سفك دمائهم واقامتهم مقام فنائهم وإلا فانما تركه الشيعة بعد اطلاعهم على عدم رضى امام زمانهم مولانا الصادق عليه السلام بخروج زيد وانه منعه عن ذلك واخبره بانه لو خرج قتل فكان خروجهم معه معصية وغاية ما يلزم من تسمية هؤلاء الطائفة بالرافضة رفضهم لنصرة زيد لا لنصرة الحق كما زعمه أهل الباطل .
75 - قال : واخرج الحافظ عمر ابن شبة ان زيدا هذا الامام الجليل قيل له : ان ابا بكر انتزع من فاطمة فدك فقال انه كان رحيما فكان يكره ان يغير شيئا ترك رسول الله صلعم فاتته فاطمة رضى الله عنها فقالت له ان رسول الله (ص) اعطاني فدك فقال هل لك بينة فشهد لها على وام ايمن فقال لها فبرجل وامراة تستحقيها ؟ ثم قال زيد والله لو رجع الامر فيها الى ، لقضيت بقضاء أبي بكر رضى الله عنه انتهى .
مر ويدل عليه قولها ههنا " اعطاني رسول الله صلى الله عليه
وآله فدك " فكان يجب عليه ان لا يغيره ولا يخرجه عن يدها عليه السلام وقوله قال
لها هل لك " بينة تذكر
لجوزه في الحكم بطلب البينة عنها عليها السلام لما مر من ان فدك كان مالا في يد فاطمة عليها السلام والبينة على المدعى واليمين على من انكر . وكذا في قوله " فبرجل وامراة تستحقيها ؟ " تذكر لظلمه عليها في عدم اكتفاءه في الشهادة على ذلك كما سبق بيانه فدلالة كلامه على الذم هو الظاهر كما لا يخفى . وأما قوله رضى الله عنه " لو رجع الامر فيها الى ، لقضيت بقضاء ابى بكر " فليس اول قارورة كسرت في الاسلام لأن عليا عليه السلام قضى في ذلك عند رجوع الامر إليه بما قضى أبو بكر لما مر من ان تصرفه في فدك كان يستلزم الطعن في عمل الشيخين وانه عليه السلام لم يكن قادرا على تغير بدعهم والطعن على احكامهم فكلامه . رضى الله عنه دليل على وجوب اعمال التقية عليه بموافقة ابى بكر في القضاء عند رجوع الامر إليه كما فعله آباءه عليهم السلام فتدبر .
76 - قال : واخرج ايضا ابن عساكر عن سالم بن أبي الجعد قلت لمحمد بن الحنفية رضى الله عنه هل كان أبو بكر اول القوم اسلاما ، قال لا ؟ قلت : فبمن علا أبو بكر ؟ قال لانه كان افضل اسلاما حين اسلم حتى لحق بربه انتهى .
والظاهر انه إنما حكم بصدقه لاجل اختراعه مثل هذه الروايات
والازدى المسكين غفل عن هذه الدقيقة وإلا لما تكلم فيه ولو بحجة فافهم . ثم
الظاهر ان مراد السائل سؤاله عن وجه علو ابى بكر في ارض الخلافة ، واستعلائه
على عرش الامامة
وقوله رضى الله عنه " لانه كان افضل اسلاما حين اسلم " لا يصلح وجها له إلا تهكما واستهزاء لأن غاية ما يدل عليه افضلية اسلام أبي بكر حين اسلامه على ما بعده من الاحيان وليس في ذلك دلالة على فضيلة يستحق بها الخلافة بل يدل على سوء عاقبته بمخالفته رسول صلى الله عليه وآله في ذلك ونحوه بعد حين فتأمل .
|
|