|
ادعى ابن حجر ورودها
في مدح أبي بكر |
|
|
114 - قال : واخرج الطبراني عن معاذ ان رسول الله (ص) قال : رايت انى وضعت في كفة وامتى في كفة فعدلتها ثم وضع أبو بكر في كفة وامتى في كفة فعدلها ثم وضع عمر في كفة وامتى في كفة فعدلها ثم وضع عثمان في كفة وامتى في كفة فعدلها ثم رفع الميزان انتهى .
115 - قال : اخرج الترمذي
عن على رضى الله عنه ان رسول الله صلعم قال رحم الله ابا بكر زوجنى ابنته ،
وحملنى الى دار الهجرة ، واعتق بلالا من ماله وما نفعني مال في الاسلام ما
نفعني مال ابى بكر وقوله " وحملنى الى دار الهجرة قد ينافيه حديث البخاري انه
لم ياخذ الراحلة من أبي بكر الا بالثمن الا ان يجمع بان اخذها اولا بالثمن ثم
ابرا أبو بكر ذمته انتهى
نحن فيه فإن رذالة قوم أبي بكر ومهانة نفسه بشهادة ابي سفيان عليه بذلك كما مر ، وكونه خياطا في الاسلام ومعلما للصبيان في الجاهلية مما لا يخفى ولنعم ما قيل : شعر كفى المرء نقصا ان يقال بانه * معلم صبيان وان كان فاضلا وأما نبينا (ص) فهو هو وهو الذي خطب له أبو طالب رضى الله عنه عند نكاحه بخديجة رضى الله عنها ومن شاهده من قريش حضور بقوله " الحمد لله الذي جعلنا من زرع ابراهيم وذرية اسماعيل وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه ثم ابن اخى محمد بن عبد الله بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش الا رجح ، ولا يقاس باحد منهم الا عظم عنه ، . الى آخره " .
قد نما رباءه نمو تضعيف ببيوت الشطرنج ولم يتمكن أبو بكر من اداءه فارادا اظهاره بتصريف النبي (ص) في المال الذي اقرضه أبو بكر منهما بوضع هذه الرواية ليطالبوا ورثته من بني فاطمة عليها السلام بل عصبته من سائر بني هاشم بذلك وغفلوا عما قال أبو بكر من " ان معاشر الانبياء لا يورثون " وعن ان التعصيب عند أهل البيت عليهم السلام باطل فليضحك قليلا
وليبك كثيرا . 116 - قال : واخرج أحمد بسند حسن عن ربيعة الاسلمي قال : جرى بينى وبين أبي بكر كلام فقال لي كلمة كرهتها وندم ، فقال لي يا ربيعة رد على مثلها حتى يكون قصاصا فقلت لا افعل فقال أبو بكر لتقولن أو لاستعدين عليك رسول الله (ص) فقلت ما انا بفاعل فانطلق أبو بكر الى النبي (ص) فانطلقت اتلوه وجاء اناس من اسلم فقالوا لى رحم الله أبا بكر في أي شئ يستعدى عليك وهو الذي قال لك ما قال ؟ - فقلت اتدرون من هذا ؟ هذا أبو بكر ثانى اثنين ، وهذا ذو شيبة المسلمين ، . اياكم لا يلتفت ، فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله (ص) فيغضب لغضبه فيغضب الله تعالى لغضبهما فيهلك ربيعة قالوا فما تأمرنا ؟ - قلت ارجعوا وانطلق أبو بكر وتبعته وحدي حتى اتى رسول الله (ص) فحدثه الحديث كما كان فرفع الى راسه فقال يا ربيعة مالك والصديق ؟ - فقلت يا رسول الله كان كذا وكذا فقال لى كلمة كرهتها فقال لي قل كما قلت حتى يكون قصاصا فابيت فقال رسول الله صلعم اجل لا ترد عليه ولكن قل : غفر الله لك يا ابا بكر فقلت : غفر الله لك يا أبا بكر .
خشبا في دبر انسان فأجاب بان جزاءه ان يفعل به مثل ذلك الفعل مستدلا بقوله تعالى " وجزاء سيئة سيئة مثلها " والفقيه النبيه ، خبير بما فيه ، فتأمل .
117 - قال : واخرج عن أبي
هريرة قال قال رسول الله (ص) عرج بى الى السماء فما مررت بسماء الا وجدت فيها
اسمى محمد رسول الله وأبو بكر الصديق خلفي وورد هذا الحديث ايضا من رواية ابن
عباس وابن عمر ، وانس ، وأبي سعيد ، وأبي الدرداء
واسانيدها كلها ضعيفة لكنه ترتقى بمجموعها الى درجة الحسن انتهى .
ثم الظاهر انهم وضعوا هذا في مقابلة الحديث المتفق عليه الذي ذكره القاضى عياض في كتاب الشفاء عن قوله (ص) : انه مكتوب على العرش " محمد رسول الله ، ايدته بعلي " انتهى واين هنا من ذاك ونعم ما قال بعض اهل الادراك : اسم على العرش مكتوب كما نقلوا * من يستطيع له محوا وترقينا ( 1 )
118 - قال : واخرج البغوي وابن عساكر عن ابن عمر قال كنت عند النبي صلعم وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة قد خللها في صدره بخلال فنزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد مالى ارى ابا بكر عليه عباءة قد خللها في صدره بخلال ؟ - فقال يا جبرئيل انفق ماله على قبل الفتح قال فإن الله يقرء عليه السلام ويقول قل له : اراض انت عنى في فقرك هذا ام ساخط ؟ فقال : أبو بكر اسخط على ربى ؟ انا عن ربى راض ، انا عن ربى راض ، انا عن ربى راض . وسنده غريب ضعيف انتهى .
وأما ثانيا فلان بعد هجرة النبي (ص) الى المدينة وقبل فتح مكة قد فتح الله تعالى عليه وعلى اصحابه من غنائم الكفار وبلدانهم ما ازال فقرهم فكان لبس ابى بكر للعباء المبتذل المذكور للزرق والتلبيس لا للفقر فلا وجه لسؤال الحكيم الخبير وجه فقره الى لبس تلك العباءة عنه .
ومما نقلناه عن البكحرى المصرى من ان أبا بكر لم يكن في زمان سافر النبي صلعم مع أبي طالب رضى الله عنه الى الشام بحال من يملك ، ولا ملك بلالا إلا بعد ثلاثين سنة فافهم .
119 - قال : واخرج ابن عساكر انه قيل لابي بكر في مجمع من الصحابة : هل شربت الخمر في الجاهلية ؟ - فقال اعوذ بالله فقيل له لم ؟ - قال وكنت اصون عرضى ، واحفظ مروءتي فبلغ ذلك رسول الله صلعم فقال صدق أبو بكر ، صدق أبو بكر ، وهو مرسل غريب سندا ومتنا انتهى .
120 - قال : واخرج ابن عساكر بسند صحيح عن عائشة قالت والله ما قال أبو بكر شعرا قط في الجاهلية والاسلام ولقد ترك هو وعثمان شرب الخمر في الجاهلية انتهى .
121 - قال : اخرج أبو نعيم وابن عساكر عن ابن عباس ان رسول الله (ص) قال ما كلمت احدا في الاسلام الا ابى على وراجعني الكلام الا ابن ابى قحافة فانى لم اكلمه في شيئ إلا قبله واستقام عليه وفي رواية لابن اسحاق " ما دعوت احدا الى الاسلام إلا كانت له عنه كبوة وتردد ونظر الا أبا بكر ماعتم اي تلبث عنه حين ذكرته وما تردد فيه " قال البيهقى وهذا لانه كان يرى دلائل نبوة رسول الله (ص) ويسمع آثاره قبل دعوته فحين دعاه كان سبق له فيه تفكر ونظر فاسلم في الحال انتهى .
122 - قال : واخرج الترمذي وابن حيان في صحيحه عن أبي بكر انه قال : الست احق الناس بها أي بالخلافة ؟ الست اول من اسلم ؟ الحديث والطبراني في الكبير وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن الشعبى قال سالت ابن عباس أي الناس كان اول اسلاما ؟ - قال أبو بكر الم تسمع قول حسان .
شعر والثانى التالى المحمود مشهد هواول الناس منهم صدق الرسلا ومن ثم ذهب خلائق من الصحابة والتابعين وغيرهم الى انه اول الناس اسلاما بل ادعى بعضهم عليه الاجماع وجمع بين هذا وغيره من الاحاديث المنافية له بانه اول الرجال اسلاما وخديجة اول في النساء وعلى اول الصبيان وزيد اول الموالى وبلال اول الارقاء وخالف في ذلك ابن كثير فقال : ان الظاهر ان أهل بيته آمنوا قبل كل احد ، زوجته خديجة ومولاه زيد وزوجته ام ايمن وعلى وورقة ويؤيده ما صح عن سعد بن أبي وقاص انه اسلم قبله اكثر من خمسة قال : ولكن كان خيرنا اسلاما . انتهى .
وأما ما نقله عن الطبراني فجميع رجال اسناده عندنا مطعون سيما عامر الشعبى الذي تخلف عن الحسين عليه السلام وخرج مع عبد الرحمن بن محمد الاشعث وقال له الحجاج : أنت المعين علينا ؟ - فقال نعم ، ما كنا ببررة اتقياء ولا فجرة اقوياء وهو الذى دخل بيت المال فسرق في خفه مائة درهم وأما ما ذكره من قول حسان ففيه ان قوله وبوله عندنا سواء لانه قد انحرف كغيره بعد وفات النبي (ص) عن أهل البيت عليهم السلام وظهر عداوته لعلي عليه السلام في مواضع شتى منها انه لما عزل علي عليه السلام قيسا عن حكومة مصر وخرج قيس من مصر ووصل الى المدينة متوجها الى خدمة على عليه السلام واللحوق به في حرب صفين دخل عليه حسان وبالغ في دلالته الى الانحراف عن علي عليه السلام واللحوق مع معاوية
حتى انكر عليه قيس رضى الله عنه ذلك فشتمه واخرجه من مجلسه وقد روى شيخنا المفيد قدس سره في كتاب الارشاد انه لما انشد حسان في غدير خم قصيدته المشهورة المتضمنة لما وقع في ذلك اليوم من نصب علي عليه السلام بالخلافة والولاية بعد النبي صلى الله عليه وآله قال له الرسول (ص) : " لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك " وانما اشترط رسول الله صلعم في الدعاء له لعلمه بعاقبة امر حسان في الخلاف ولو علم سلامته في المستقبل من الاحوال لدعاءه على الاطلاق ومثل ذلك ما اشترط الله في مدح ازواج النبي (ص) ولم يمدحهن من غير اشتراط لعلمه تعالى بان منهن من تتغير بعد الحال عن الصلاح الذي تستحق عليه المدح والاكرام فقال " يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن ، . الاية " ولم يجعلهن في ذلك حسب ما جعل أهل بيت النبي (ص) في محل الاكرام والمدحة حيث يقول في ايثارهم المسكين واليتيم والاسير على انفسهم مع الخصاصة التي كانت بهم " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا ، إنما نطعمكم لوجه الله ، . الى قوله تعالى : وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا " فقطع لهم بالجزاء ولم يشرط لهم كما اشترط لغيرهم باختلاف الاحوال على ما بيناه .
ظاهر والحق تأخر اسلامه كما نقله عن ابن كثير وصححه عن سعد بن أبي وقاص ويؤيده ما ذكره ابن الاثير في كتاب اسد الغابة في معرفة الصحابة عن ضمرة بن ربيعة انه قال : كان اسلام أبي بكر مسببا عن اسلام خالد بن سعيد الاموى وذكر في هذا قصة طويلة . وأما غيرهم فقد قالوا انه كان ثامن الاصحاب في الايمان .
|
|