|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص
512 |
|
آية أن الدين الحنيفية غير اليهودية ولا النصرانية !
أخرج الترمذي في سننه : عن زرّ بن حبيش عن أُبي بن كعب
: " أن رسول الله قال له : إنّ الله أمرني أن أقرأ
عليك ، فقرأ عليه {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا
مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}(البينة/1). فقرأ فيها ( إن
ذات الدين عند الله الحنفيّة المسلمة لا اليهوديّة ولا
النّصرانية من يعمل خيراً فلن يكفره ) " ( 1 ) .
وفي مسند أحمد : " عن زر عن أبي بن كعب قال قال لي رسول
الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ان الله تبارك وتعالى
أمرني أن أقرأ عليك قال فقرأ علي {لَمْ يَكُنِ
الَّذِينَ كَفَرُوا – إلى قوله تعالى-
إِلاَّ مِنْ
بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}(البينة/1-4).
(إن الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ولا اليهودية
ولا النصرانية ومن يفعل خيرا فلن يكفره) قال شعبة : ثم
قرأ آيات بعدها ثم قرأ : (لو إن لابن آدم واديين من
مال لسأل واديا ثالثا ولا يملا جوف ابن آدم إلا
التراب) ، قال ثم ختمها بما بقي منها " ( 2 ) .
وهي تحريف صريح إما بالزيادة في القرآن ما ليس منه أو
لنقصها من المصحف ، كما بينا فيما سبق فلا نعيد .
| |
( 1 ) سنن الترمذي ح3793 ، ح3898 وعلق عليه الترمذي ب
( حسن صحيح ) ، المستدرك على الصحيحين ج2ص224 علق عليه
الحاكم ب ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )
ووافقه الذهبي .
( 2 ) مسند أحمد ج 5ص132 ، وكنـز العمال ج2ص567ح4742
عن (ط حم ت حسن صحيح ك ص ) ، مجمع الزوائد عن مسند
أحمد المجلد السابع ص140-141 . وعلق عليه ( وفيه عاصم
بن بـهدلة وثقه قوم وضعفه آخرون ، وبقية رجاله رجال
الصحيح ) ، واعترض في تحرير تقريب التهذيب ج2ص165 على
من قال إن عاصما صدوق له أوهام فقالا : ( بل ثقة يهم ،
فهو حسن الحديث وقوله صدوق له أوهام ليس بجيد ، فقد
وثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرازي
ويعقوب بن سفيان وابن حبان وجعله ابن معين من نظراء
الأعمش وإن فضّل هو وأحمد الأعمش عليه . وكل هؤلاء
وثقوه مع معرفتهم ببعض أوهامه اليسيرة ) . |
|
|
* آية جهاد آخر الزمان !
ذكر السيوطي في الدر المنثور : " أخرج ابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي
الله عنهما أن عمر بن الخطاب سأله فقال : أ رأيت قول
الله تعالى لأزواج النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم
{وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ
الأُولَى }(الأحزاب/33). هل كانت الجاهلية غير واحدة ؟
فقال ابن عباس رضي الله عنهما : ما سمعت بأولى إلا
ولها آخرة . فقال له عمر : فأنبأني من كتاب الله ما
يصدق ذلك ؟ قال : إن الله يقول ( جاهدوا في الله حق
جهاده كما جاهدتم أول مرّة ) . فقال عمر : مَنْ أمرنا
أن نجاهد ؟ قال : بني مخزوم وعبد شمس " ( 1 ) .
" أخرج ابن مردويه عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال لي
عمر : ألسنا كنا نقرأ فيما نقرأ : ( وجاهدوا في الله
حق جهاده في آخر الزمان كما جاهدتم في أوله ) ؟ قلت :
بلى ! فمتى هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : إذا كانت بنو
أمية الأمراء وبنو المغيرة الوزراء " ( 2 ) .
وأقصى علم هؤلاء الصحابة بـهذه الجملة المزعومة أنـها
سقطت كغيرها الذي سقط من القرآن ! ، " قال عمر لعبد
الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل علينا ( أن جاهدوا
كما جاهدتم أوّل مرّة ) فإنّا لا نجدها ؟
قال : أسقطت
فيما أسقط من القرآن " ( 3 ) .
| |
( 1 ) الدر المنثور في تفسير قوله تعالى ( وجاهدوا في
الله حق جهاده ) ج4 ص371 ط دار المعرفة بالأوفست .
يقصد بعبد شمس بني أمية.
( 2 ) الدر المنثور في تفسير قوله تعالى ( وجاهدوا في
الله حق جهاده ) ج4 ص371 .
( 3 ) الدر المنثور ج1ص106 عن أبي عبيد وابن الضريس
وابن الأنباري ، مشكل الآثار ج2ص418 ،
أقول : سواء فسرنا السقوط
بالضياع أم بنسخ التلاوة فهو يفيد التحريف كما
أشرنا له سابقا ، ولفظ
(سقط)
بعيد عن النسخ كما هو واضح . |
|
|
|