|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص
535 |
|
مشكلة
البسملة عند أهل السنة من أين ؟
الطليق معاوية كان يتحرى مخالفة أمير المؤمنين عليه
السلام في كل ما يقوم به ، وقد عُرف عن الإمام علي
عليه السلام جهره بالبسملة حتى في الصلاة الإخفاتية
فمنع معاوية الجهر بـها في الصلاة ومضى الأمر إلى أن
جعلوا تركها في الصلاة سنة حتى في الفاتحة .
وهذه شهادة نأخذها من أحد علماء أهل السنة وهو الفخر
الرازي في تفسيره :
" وكان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : يا من ذكره
شرف للذاكرين . ومثل هذا كيف يليق بالعاقل أن يسعى في
إخفائه ؟ ولـهذا السبب نقل أن عليا رضي الله عنه كان
مذهبه الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات
، وأقول إن هذه الحجة قوية في نفسي راسخة في عقلي لا
تزول البتة بسبب كلمات المخالفين " ( 1 ) .
وقال : " وأما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان
يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه
بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله عليه
السلام : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار " ( 2 ) .
وقال : " وهذا يدل على إطباق الكل على أن عليا كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم " ( 3 ) .
وقال : " إن الدلائل العقلية موافقة لنا ، وعمل علي بن
أبي طالب عليه السلام معنا ، ومن اتخذ عليا إماما
لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه " ( 4
) .
ونقل عن الإمام الشافعي قوله : "
أن معاوية قدم
المدينة فصلى بـهم ، ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
، ولم يكبر عند الخفض إلى الركوع والسجود ( 5 ) ، فلما
سلم ناداه المهاجرون والأنصار : يا معاوية ! سرقت منا
الصلاة ، أين بسم الله الرحمن الرحيم ؟! وأين التكبير
عند الركوع والسجود ؟! ، ثم إنه أعاد الصلاة مع
التسمية والتكبير ، قال الشافعي : إن معاوية كان
سلطانا عظيم القوة
| |
( 1 ) التفسير الكبير ج1ص204 ط البهية ، مصر .
( 2 ) ن.م ص205.
( 3 ) ن.م.
( 4 ) ن.م ص207 .
( 5 ) لاحظ أن صلاة أهل السنة اليوم نسخة عن صلاة
معاوية ! |
|
|
شديد
الشوكة فلولا أن الجهر بالتسمية كان كالأمر المتقرر
عند كل الصحابة من المهاجرين والأنصار وإلا لما قدروا
على إظهار الإنكار عليه بسبب ترك البسملة " ( 1 ) .
وقال الفخر الرازي : " وهي أن عليا عليه السلام كان
يبالغ في الجهر بالتسمية ، فلما وصلت الدولة إلى بني
أمية بالغوا في المنع من الجهر سعيا إلى إبطال آثار
علي عليه السلام ، فلعل أنسا خاف منهم فلهذا السبب
اضطربت أقواله فيه " ( 2 ) .
والحمد الله الذي حبا الشيعة بأئمة أطهار أبرار
فاتبعوهم ، قال الفخر الرازي : " قالت الشيعة : السنة
هي الجهر بالتسمية ، سواء كانت في الصلاة الجهرية أو
السرية ، وجمهور الفقهاء يخالفونـهم فيه " ( 3 ) ، اتباعا لسنة معاوية بن أبي سفيان الطليق ابن الطليق .
| |
( 1 ) ن.م ص204، ولكن معاوية استمر على هذا النهج حتى
وإن تراجع عنه في المدينة حين تزايدت عليه الصيحات ،
فمن يجرؤ على مخالفته في الشام ؟!
( 2 ) ن.م ص206.
( 3 ) ن.م ص307. |
|
|
|