إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 562

* يسـألونك الأنفال !

" أخرج ابن جرير عن الضحاك قال : هي في قراءة ابن مسعود ( يسئلونك الأنفال ) ".

" أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الأعمش قال : كان أصحاب عبد الله يقرؤونـها ( يسئلونك الأنفال) " ، وهي في القرآن هكذا {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ}(الأنفال/1) ولا مانع أن يقرأ صاحب القراءة الشاذة بقراءة الجمهور كما جاء في الأثر أن ابن مسعود قرأ بلفظ الآية الصحيح وهو ما أخرجه ابن مردويه من طريق شقيق : " عن ابن مسعود أنه قرأ {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ}" ( 3 ) .

وبـهذا يتضح ما قررناه سابقا من أن لفظ ( قرأ ) لا تدل على أن المقروء كان قراءة خاصة بالقارئ ، ولكن لفظ ( كانت قراءته ) أو ( كان يقرأ بكذا ) يدل على أن القارئ يعتبر هذا المقروء قرآنا كغيره .

" أخرج عبد الرزاق في المصنف وعبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس قال : لما كان يوم بدر –إلى قوله- فنـزل القرآن {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ} وكان أصحاب عبد الله يقرؤونـها ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فيما تشاجرتم به ) الخ " ( 4 ) .

  ( 3 ) الدر المنثور ج3 ص161 ، وكذا روايتي الضحاك والأعمش . ( 4 ) ن.م ص160.  
 

- ص 563 -

أقول : ذهب بعض المحققين إلى أن هذه الزيادات تفسيرية وهذا مجانب للصحة ، لأنه من غير المعقول أن تشتهر قراءة عن جماعة معينة كلهم اتفقوا على لفظ واحد في تفسيرها ! ، ناهيك عن أن كلمة ( يقرؤونـها ) لا تفيد معنى التفسير ، وعلى أي حال فالمورد والموردان أمر هين .

" أخرج أبو عبيد عن ابن عباس رضي الله عنهما انه كان يقرأ ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم وان تعودوا نعدو لن نغنى عنهم فئتهم من الله شيئا ) " ( 1 ) ، وهي في القرآن هكذا {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}(الأنفال/19).

" أخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله {إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} قال : إلا أن يتوبوا وكان أصحاب عبد الله يقرؤونـها ( ريبة في قلوبـهم ولو تقطعت قلوبـهم ) " ( 2 ) ، وهي في القرآن هكذا {إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}(التوبة/110).

" أخرج أبو الشيخ عن الربيع قال : في قراءة عبد الله رضي الله عنه ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة )" ( 3 ) ، وهي في القرآن هكذا {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ}(التوبة/111).

" أخرج أبو الشيخ عن الضحاك قال : في قراءة عبد الله ( أولا يرون أنـهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين وما يتذكرون ) " ( 4 ) ، وهي في القرآن هكذا {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ}(التوبة/126).

" أخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ ( قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أنذرتكم به )" ( 5 ) ، وهي في القرآن هكذا { قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ }(يونس/16).

  ( 1 ) ن.م ص175.
( 2 ) ن.م ص280.
( 3 ) ن.م ص281.
( 4 ) ن.م ص293.
( 5 ) ن.م ص302.  
 

- ص 564 -

" أخرج أبو الشيخ عن الضحاك في قوله {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا}(يونس/19) : في قراءة ابن مسعود قال ( كانوا على هدى ) " ( 1 ) .

" أخرج ابن جرير عن أبي بن كعب وابن عباس ومروان بن الحكم أنـهم كانوا يقرؤون ( وازينت وظن أهلها أنـهم قادرون عليها وما كان الله ليهلكهم إلا بذنوب أهلها )" ( 2 ) ، وهي في القرآن هكذا {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا}(يونس/24).

" أخرج ابن جرير وابن المنذر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: في قراءة أُبـيّ ( كان لم تغن بالأمس وما أهلكناها إلا بذنوب أهلها كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ) " ( 3 ) ، وهي في القرآن هكذا {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(يونس/24).
 

* فهـلا !

" أخرج عبد الرزاق وابن جرير و أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال : بلغني أن في حرف ابن مسعود رضي الله عنه ( فهلا كانت قرية آمنت ) " ، وهي في القرآن هكذا {فَلوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ}(يونس/98) ، وهناك رواية عن أحد الصحابة تثبت التحريف لعدة آيات في القرآن بإسقاط حرف الفاء منها :

" أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه قال : كل ما في القرآن {فَلوْلاَ} فهو ( فهلا ) إلا في حرفين في يونس ( فلولا كانت قرية آمنت ) والآخر ( فلولا كان من القرون من قبلكم ) " ( 5 ) ، وعلى هذا تكون الآيات التي فيها {فَلوْلاَ} في القرآن محرفة في نظر الصحابي أبي مالك الأشعري وهو كعب بن عاصم ، وهذه الآيات هي :

  ( 1 ) ن.م ص 302 . ( 2 ) ن.م ص304. ( 3 ) ن.م ص304 . ( 4 ) ن.م ص317 .  
( 5 ) على خلاف في ضبط الاسم ، راجع كتاب أسماء من يعرف بكنيته للحافظ أبي الفتح الأزدي الموصلي ص60رقم 129 ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ج2ص195ت2043 .
 

- ص 565 -

{ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُمْ مِنْ الْخَاسِرِينَ}(البقرة/64).
{فَلَوْلاَ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ}(الأنعام/43).
{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ}(التوبة/122).
{فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ}(الصافات/143).
{فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ}(الزخرف/53).
{فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً}(الأحقاف/28).
{نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ}(الواقعة/57).
{وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلاَ تَذكَّرُونَ}(الواقعة/62).
{لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ}(الواقعة/70).
{فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ}(الواقعة/83).
{فَلَوْلاَ إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ}(الواقعة/86) ، وكل هذه الموارد يلزم تبديل {فَلوْلاَ} بلفظ ( فهلا ) لأنـها الآن محرفة ومبدلة !

" أخرج ابن المنذر عن هارون رضي الله عنه قال : في حرف أبي بن كعب ( ما أتيتم به سحر ) وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه ( ما جئتم به سحر ) " ( 1 ) ، وهي في القرآن هكذا {مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ}(يونس/81).
 

* من شطر أنفسنا !

" أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ ( أنلزمكموها من شطر أنفسنا وأنتم لها كارهون ) ".

" أخرج ابن جرير عن أبي العالية رضي الله عنه قال : في قراءة أبي رضي الله عنه أنه قرأ ( أنلزمكموها من شطر أنفسنا وأنتم لها كارهون ) " ( 2 ) ، وهي في القرآن هكذا {أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ}(هود/28).

  ( 1 ) ن.م ص326. ( 2 ) ن.م ص326.  
 

- ص 566 -

* وهو جالس !

" أخرج ابن جرير عن السدي قال : لما بعت الله الملائكة عليهم السلام لتهلك قوم لوط –إلى قوله- وقامت سارة رضي الله عنها تخدمهم فذلك حين يقول ( وامرأته قائمة وهو جالس ) في قراءة ابن مسعود ".

" أخرج ابن المنذر عن المغيرة رضي الله عنه قال في مصحف ابن مسعود ( وامرأته قائمة وهو جالس )" ( 1 ) ، وهي في القرآن هكذا {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا}(هود/71).

" أخرج أبو عبيد وابن جرير عن هارون رضي الله عنه قال : في حرف ابن مسعود رضي الله عنه ( فاسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك )" ( 2 ) ، وهي في القرآن هكذا {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ }(هود/81).

" أخرج ابن أبي داود عن سفيان رضي الله عنه قال : في قراءة عبد الله ( كذلك أخذ ربك ) بغير واو " ( 3 ) ، وهي في القرآن هكذا {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ }(هود/102).

" أخرج أبو الشيخ عن مقاتل بن حيان رضي الله عنه أنه كان يقرؤها ( أرسله معنا غدا نلهو ونلعب )" ( 4 ) ، وهي في القرآن هكذا {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(يوسف/12).

" أخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة رضي الله عنه قال : في قراءة عبد الله ( ووجدا سيدها ) " ( 5 )  ، وهي في القرآن هكذا {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ }(يوسف/25).

" وأخرج البخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري وأبو الشيخ وابن مردويه من طرق عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قرأ ( إني أراني أعصر عنبا ) وقال : والله لقد أخذتـها من رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم هكذا " ( 6 ) ، وهي في القرآن هكذا {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا}(يوسف/36).

  ( 1 ) ن.م ص340.
( 2 ) ن.م ص345 .
( 3 ) ن.م ص349 .
( 4 ) ن.م ج4ص9.
( 5 ) ن.م ص14.
( 6 ) ن.م ص19.
 
 

- ص 567 -

أقول : مع مراعاة ما ورد في صحاح أهل السنة من أن ابن مسعود قد شهد العرضة الأخيرة فعلم -بزعمهم- ما نسخ وما بُدّل ، تُرى كيف يُطمأن لما كُتب في مصاحفنا مع قوله إنه أخذها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! ، ألا يحتمل أن هذا مما علم ابن مسعود بنسخه وتبديله في العرضة الأخيرة التي تفرد بـها من دون الصحابة ؟!
 

* أنا آتيكم !

" أخرج أبو عبيد وابن المنذر عن هارون رضي الله عنه قال : في قراءة أبي بن كعب ( أنا آتيكم بتأويله )" .
" أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ رضي الله عنه أنه –أبي بن كعب- كان يقرأ ( أنا آتيكم بتأويله ) فقيل له : {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ} ! قال : أهو كان ينبئهم !؟ " ( 1 ) .

أقول : وكأن القراءة أمر مزاجي ورأي يرتئيه القارئ وهذا كما ترى تحريف للقرآن ، وهي في القرآن هكذا {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ}(يوسف/45).

" أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ}قال : في بعض القراءة الأولى ( هو أبقى له لا يؤكل )" ( 2 ) ، المقصود أن بعضا كان يقرأ بإقحام هذه الجملة ( هو أبقى له لا يؤكل ) في الآية الكريمة {فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ}(يوسف/47).
 

* ففقد ، صاع ، أصياع !

" أخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه كان يقرأ ( فـفقد صواع الملك ) ".
" أخرج سعيد بن منصور وابن الأنباري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقرأ ( صاع الملك ) ".
" أخرج عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه كان يقرأ ( أصياع الملك ) " ( 3 ) ، وهي في القرآن هكذا {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ }(يوسف/72).

  ( 1 ) ن.م ص22. ( 2 ) ن.م ص22. ( 3 ) ن.م ص27.  
 

- ص 568 -

" أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال : ليس عالم إلا فوقه عالم حتى ينتهي العلم إلى الله منه بدأ واليه يعود وفي قراءة عبد الله ( وفوق كل عالم عليم )" ( 1 ) ، وهي في القرآن هكذا { وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}(يوسف/76).
لاحظ أن ابن مسعود كان مغرما بتبديل ألفاظ القرآن إلى معانيها بدعوى أن معناها واحد ! وقلنا فيما سبق أن أول من افتتح هذا الباب هو ابن مسعود ، ولعل هذا سبب ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام :
" عن عبد الله بن فرقد والمعلى بن خنيس قالا : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا ربيعة الرأي فذكرنا فضل القرآن فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال ، فقال ربيعة : ضال ؟‍! فقال : نعم ، ضال . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : أما نحن فنقرأ على قراءة أبي " ( 2 ) .

" أخرج ابن جرير عن إبراهيم رضي الله عنه قال : في مصحف عبد الله ( فأوف لنا الكيل وأوقر ركابنا ) " ( 3 ) ، وهي في القرآن هكذا {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ}(يوسف/88).

" أخرج أبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه قال : في حرف عبد الله قال : ( أنا يوسف وهذا أخي بيني وبينه قربى قد منّ الله علينا ) " ( 4 ) ، وهي في القرآن هكذا {قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا}(يوسف/90).

" أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سفيان رضي الله عنه قال : البشير هو يهودا قال وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقرأ ( وجاء البشير من بين يدي العِـير )" ( 5 ) ، وهي في القرآن هكذا {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا}(يوسف/96).

  ( 1 ) ن.م ص28.
( 2 ) أصول الكافي ج2ص634رقم27.
( 3 ) الدر المنثور ج4 ص33.
( 4 ) ن.م ص33.
( 5 ) ن.م ص35.  
 

- ص 569 -

" أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال : في مصحف عبد الله ( وكائن من آية في السماوات والأرض يمشون عليها والسماء والأرض آيتان عظيمتان )" ( 1 ) .

أقول : من السياق أستبعد كون هذه الزيادة ( والسماء والأرض آيتان عظيمتان) من القرآن في نظر ابن مسعود ، بالإضافة إلى أن الراوي أخذها من مصحفه وهذا يقوي احتمال عدم كونـها من القرآن في نظر ابن مسعود ، بخلاف جملة ( يمشون عليها ) لأنـها حلت بدلا عن بعض مفردات الآية ، وهي في القرآن هكذا {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}(يوسف/105).

" أخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}(الرعد/11). قال : بأمر الله ، قال وفي بعض القراءة ( يحفظونه بأمر الله ) " ( 2 ) .
 

* رقيب ، رقباء من خلفه !

" أخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال : في قراءة أبي بن كعب رضي الله عنه ( له معقبات من بين يديه ورقيب من خلفه يحفظونه من أمر الله ) ".
" أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ ( له معقبات من بين يديه ورقباء من خلفه من أمر الله يحفظونه ) ".
" أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم عن الجارود بن أبي سبرة رضي الله عنه قال : سمعني أن عباس رضي الله عنهما اقرأ ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه ) فقال : ليست هناك ! ولكن ( له معقبات من بين يديه ورقيب من خلفه )" ( 3 ) .

أقول : ورد نفس مضمون هذه الرواية في تفسير القمي وهي –كالعادة- محل لغط الوهابية ولكن المساكين جهلوا بما عندهم ! ، وهي في القرآن هكذا {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ}(الرعد/11).

لمتابعة القراءات الشاذة اضغط على الصفحة التالية أدناه

  ( 1 ) ن.م ص40-41. ( 2 ) ن.م ص46. ( 3 ) ن.م ص48-49.  
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب