|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 579 |
|
* صوافن !
" أخرج ابن الأنباري في المصاحف والضياء في المختارة
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ ( فاذكروا
اسم الله عليها صوافن ) ".
" أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن الأنباري عن
قتادة قال : كان عبد الله بن مسعود يقرأ ( فاذكروا اسم
الله عليها صوافن ) أي معقولة قياما ".
" أخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه
كان يقرؤها صوافن قال : رأيت ابن عمر ينحر بدنته وهي
علي ثلاثة قوائم قياما معقولة " ( 3 ) ، وهي في القرآن
هكذا {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا
صَوَافَّ}(الحج/36).
" أخرج عبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف عن
عمرو بن دينار قال : كان ابن عباس رضي الله عنه يقرأ (
وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ) " ( 4
) .
أقول : هذه الزيادة ( ولا محدث ) وردت في الكافي فكانت
ومازالت محلا لـهرج الوهابية ولغطهم على الشيعة بفرية
تحريف القرآن ! ويا ليتهم نظروا في كتبهم قبل أن
يتفوهوا بشيء ! مع أن الشيعة عندهم الوجه الصحيح لهذا
المقطع ولكن أهل السنة يقولون هو مما حذفه عثمان ! ،
وهذا ليس إلا تحريف للقرآن لأن هذه الجملة إما من
القرآن فعثمان حرفه بحذفها وإما ليست من القرآن فابن
عباس هو المحرف ، وعلى أي حال فما أنزل من السماء كنص
قرآني هو {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ
رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى
الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ
مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ}(الحج/52)
" أخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن مسروق قال : في
قراءة عبد الله ( والذي تولى كبره منهم له عذاب أليم )
" ( 5 ) ، وهي في القرآن هكذا {وَالَّذِي تَوَلَّى
كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}(النور/11).
| |
( 3 ) ن.م ج4 ص362. |
( 4 ) ن.م ص366 . |
( 5 ) ن.م ج5ص33. |
|
|
" أخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والطبراني وابن مردويه عن ابن أبي مليكة قال : كانت
عائشة تقرأ ( إذ تقلونه بألسنتكم ) وتقول : إنما هو
ولق القول ، والولق الكذب . قال : ابن أبي مليكة : هي
أعلم به من غيرها لأن ذلك نزل فيها " ( 1 ) ، وهي في
القرآن هكذا {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ}(النور/15).
*
حتى تستأذنوا !
" أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن إبراهيم قال : في مصحف عبد
الله ( حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا ) " .
" أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن
عكرمة قال : هي في قراءة أُبـيّ (حتى تسلموا وتستأذنوا
) " ( 2 ) .
وهذا المقطع ادعى ابن عباس تحريفه من قبل كاتب المصحف
وسيأتي الكلام عنه بإذنه تعالى ، وهي في القرآن هكذا
{حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا}(النور/27).
*
الذين لم يبلغوا الحلم !
" أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {أَوْ مَا
مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}(النور/31). قال : في القراءة
الأولى ( الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم ) ".
" أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن طاووس ومجاهد قال :
لا ينظر المملوك لشعر سيدته ، قالا : وفي بعض القراءة
( أو ما ملكت أيمانكم الذين لم يبلغوا الحلم )" ( 3 )
، وهي في القرآن هكذا {أَوْ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي
الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ}(النور/31).
" أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير
قال : في قراءة ابن مسعود ( فإن الله من بعد إكراههن
لهن غفور رحيم ) قال للمكرهات على الزنا " ( 4 ) ، وهي
في القرآن هكذا {فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ
إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(النور/33).
| |
( 1 ) ن.م ص34-35. |
( 2 ) ن.م ص38. |
( 3 ) ن.م ص43 . |
( 4 ) ن.م ص47. |
|
|
* نور المؤمن !
" أخرج أبو عبيد وابن المنذر عن أبي العالية قال :
هي في قراءة أبي بن كعب ( مثل نور من آمن به ) أو قال
( مثل من آمن به ) " .
" أخرج عبد ابن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه عن أبي بن كعب
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ
نُورِهِ }(النور/35). قال : هو المؤمن الذي جعل
الإيمان والقرآن في صدره فضرب الله مثله فقال {اللَّهُ
نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} نفسه ثم ذكر نور
المؤمن فقال : ( مثل نور من آمن به ) فكان أبي بن كعب
يقرؤها ( مثل نور من آمن به ) فهو المؤمن جعل الإيمان
والقرآن في صدره كمشكاة قال : فصدر المؤمن المشكاة
فيها مصباح والمصباح النور وهو القرآن والايمان الذي
جعل في صدره ...الخ".
" أخرج عبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف عن
الشعبي قال : في قراءة أبي بن كعب ( مثل نور المؤمن
كمشكاة ) " ( 1 ) .
أقول : على ضوء هذه الروايات تكون قراءة أبي بن كعب هي
( نور من آمن به ) أو ( نور المؤمن ) وهي عين قراءة
ابن عباس الذي ادعى تحريف هذا المقطع من القرآن كما
سيأتي الكلام عنه إن شاء الله تعالى ، والسؤال هو :
أين التوقيف واتباع قراءة الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم من اجتهاد أبي بن كعب في القراءة وإدخال رأيه
فيها ؟!
*
جلابيبهن !
" أخرج ابن المنذر عن ميمون بن مهران قال في مصحف
أبي بن كعب ومصحف ابن مسعود ( فليس عليهن جناح أن يضعن
جلابيبهن غير متبرجات ) ".
" أخرج ابن أبى حاتم عن ابن مسعود وابن عباس أنـهما
كانا يقرآن ( فليس عليهن جناح أن يضعن جلابيبهن غير
متبرجات ) " .
قد أثر عن ابن عباس أنه كان يقرأها بالشكلين بما أنزله
الله عز وجل وبغيره ويكفي لإثبات التلاعب هو اعتقاد
القارئ قرآنية الشاذ سواء اقتصر على الشاذ أم كان يرى
قرآنية غيره أيضا ، وكان ابن عباس يعلل ذلك بأن الثياب
تعني الجلباب ! : " أخرج أبو عبيد في فضائله وابن
المنذر وابن الأنباري
في
المصاحف والبيهقي في السنن عن ابن عباس أنه كان يقرأ
أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ ويقول : هي الجلباب " ( 1 )
، ولعل عدوى ابن مسعود أصابت ابن عباس ! ، وهي في
القرآن هكذا {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ
يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ
مُتَبَرِّجَاتٍ}(النور/60).
" أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى
حاتم عن الزبير أنه قرأ في صلاة الصبح الفرقان فلما
أتى على هذه الآية قرأ ( فقد كذب الكافرون فسوف يكون
لزاما ) ".
وكشاهد " أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف عن ابن عباس أنه قرأ ( فقد كذب
الكافرون فسوف يكون لزاما ) "، وهي في القرآن هكذا
{فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ
لِزَامًا}(الفرقان/77).
*
من الجاهلين !
" أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن
أبي حاتم عن قتادة ) رض ( – إلى قوله- {وَفَعَلْتَ
فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ}(الشعراء/19). قال قتلت
النفس التي قتلت {وَأَنْتَ مِنْ
الْكَافِرِينَ}(الشعراء/19). قال فتبرأ من ذلك نبي
الله {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنْ
الضَّالِّين}(الشعراء/20). قال : من الجاهلين ، قال :
وهي في بعض القراءة ( إذن وأنا من الجاهلين ) فإنما هو شئ جهله ولم يتعمده ".
" أخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج
قال : في قراءة ابن مسعود ( فعلتها إذن وأنا من
الجاهلين ) " ( 2 ) .
" أخرج عبد بن حميد عن إبراهيم أنه كان يقرؤها (
وإنا لجميع حاذوون ) " ( 3 ) ، وهي في القرآن هكذا
{وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ}(الشعراء/56).
| |
( 1 ) ن.م ص57. |
( 2 ) ن.م ص83. |
( 3 ) ن.م ص86. |
|
|
" أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن مجاهد قال : في
قراءة عبد الله ( وواعدناه أن نؤمنه أجمعين إلا عجوزا
في الغابرين ) " ( 1 ) .
" أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال : ذكر
لنا أنـها كانت مع لوط لما خرج من القرية فسمعت الصوت
فالتفتت فأرسل الله عليها حجرا فأهلكها فهي معلوم
مكانـها شاذة عن القوم وهي في مصحف عبد الله ( ولقد
وفينا إليه أهله كلهم إلا عجوزا في الغبـر ) " ( 2 ) ،
وهي في القرآن هكذا {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ
أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزًا فِي
الْغَابِرِينَ}(الشعراء/170-171).
*
ورهطك منهم المخلصين !
" أخرج ابن جرير عن عمرو بن مرة أنه كان يقرأ ( و
أنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين )" ( 3 ) ،
وهي في القرآن هكذا {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ
الأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ
مِنْ الْمُؤْمِنِينَ}(الشعراء/214-215).
فلتقرأ الوهابية صحيحي البخاري ومسلم !
هذه القراءة وردت في بحار الأنوار للعلامة المجلسي
رضوان الله تعالى عليه منسوبة لابن مسعود :
" الحسين بن سعيد -معنعنا- عن الإمام جعفر الصادق عن
أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : لما نزلت عليّ ( وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك
منهم المخلصين ) ، فقال أبو جعفر عليه السلام : هذه
قراءة عبد الله " ( 4 ) .
وذكرها أحد علماء أهل السنة وهو الثعلبي في تفسيره حيث
قال : " وفي قراءة عبد الله بن مسعود ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ورهطك منهم المخلصين ) " ( 5 ) ، ولم يقتصر
أمر هذه القراءة على روايات الشيعة الضعيفة سندا بل
أخرجها كل من البخاري ومسلم في صحيحيهما وبلفظ ( لما
نزلت ) ، وهذا نص صحيح البخاري :
| |
( 1 ) ن.م ص93.
( 2 ) ن.م ج3ص345.
( 3 ) ن.م ص93. |
( 4 ) بحار الأنوار
ج18ص211 .
( 5 ) تفسير الثعلبي ج3
ص 163.
|
|
|
" حدثنا الأعمش حدثنا عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن
بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : لما نزلت ( وأنذر
عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين ) ، خرج رسول
الله صلى الله عليه (وآله) وسلم الخ " ( 1 ) .
والسيوطي تتبع هذه الزيادة في المصادر وذكر من أخرجها
، فقال : " أخرج سعيد بن منصور والبخاري ومسلم وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم
والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : لما نزلت (
وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين ) الخ " (
2 ) .
فأقول : هذه الزيادة نزلت من عند الله عز وجل على
رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم كما هو صريح
روايتي البخاري ومسلم ، فإن لم تكن على نحو التنـزيل
المفسر للقرآن ، فأين ذهبت تلك الزيادة التي ما فتئ
بعض تابع التابعين يقرأ بـها ؟!
والغريب أن بعض الوهابية واصل الضرب على أوتار التشويه
والتشنيع على الشيعة بأن روايتهم تحرف القرآن مستدلا
برواية البحار السابقة ! مع أن علماء الشيعة لا يعدون
هذه الزيادة من النص القرآني المعجز كما حسب مغفلو
الوهابية ! ، ناهيك عن أن مضمون هذه الرواية ورد في
أصح الكتب عندهم وهما البخاري ومسلم ! فيا ليتهم مروا
على البخاري ومسلم ولو مرة واحدة في حياتـهم قبل أن
يبعبعوا !
*
بوركت النار !
" أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
قتادة قال : في مصحف أبي بن كعب ( بوركت النار ومن
حولها ) أما النار فيزعمون أنـها نور رب العالمين ومن
حولها الملائكة ".
" أخرج عبد بن حميد عن عكرمة انه كان يقرأ ( أن بوركت
النار ) " ( 3 ) ، وما أنزله الله عز وجل قرآنا {أَنْ
بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ}(النمل/8).
" أخرج عبد بن حميد عن حماد بن سلمة قال : قرأت في
مصحف أبي بن كعب ( وإني عليه لقوي أمين قال أريد أعجل
من ذلك ) " ( 4 ) .
| |
( 1 ) صحيح البخاري ج4ص1902 ح4687 باب تفسير سورة (
تبت يدا أبي لهب ) ، صحيح مسلم ج1ص193ح208 ،
السنن
الكبرى للبيهقي ج9ص7 . |
|
|
( 2 ) الدر المنثور ج6ص408 . |
( 3 ) ن.م ص102. |
( 4 ) ن.م ص109. |
|
" أخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر
عن مجاهد قال : في قراءة ابن مسعود ( قال الذي عنده
علم من الكتاب أنا أنظر في كتاب ربي ثم آتيك به قبل أن
يرتد إليك طرفك ) قال فتكلم ذلك العالم بكلام دخل
العرش في نفق تحت الأرض حتى خرج إليهم " ، ( 1 ) وهي في
القرآن هكذا {قَالَ عِفْريتٌ مِنْ الْجِنِّ أَنَا
آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ
وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ قَالَ الَّذِي
عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ}(النمل/40).
" أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة وإذا وقع
القول عليهم قال : إذا وجب القول عليهم أخرجنا لهم
دابة من الأرض تكلمهم قال : وهي في بعض القراءة (
تحدثهم تقول لهم إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون )"
( 2 ) ، وهي في القرآن هكذا {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ
عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ
تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ
يُوقِنُونَ}(النمل/82).
" أخرج أبو عبيد وابن المنذر عن هارون قال : في حرف
ابن مسعود ( وأن اتل القرآن على الأمر ) وفي حرف أُبيّ
بن كعب ( واتل عليهم القرآن ) " ( 3 ) ، وهي في القرآن هكذا
{وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى
فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ}(النمل/92).
" أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال : ما كان في
القرآن {وَما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلونَ}
بالتاء {وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلونَ}
بالياء " ( 4 ) .
والآيات التي لا تنطبق عليها هذه الضابطة التي رويت عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي : {وَحَيْثُ مَا
كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ
الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ
عَمَّا يَعْمَلُونَ}(البقرة/144).
{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ
وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا
تَعْمَلُونَ}(هود/123).
| |
( 1 ) ن.م ص109. |
( 2 ) ن.م ص115. |
( 3 ) ن.م ص119. |
( 4 ) ن.م ص119. |
|
|
{وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ
فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا
تَعْمَلُونَ}(النمل/93).
ولا أدري كيف تنسجم هذه الرواية وقولهم إن من القراءات
الصحيحة والمقبولة القراءة ب (تعلمون) أو (يعلمون) ؟!
، فلم لم تقل الرواية إن قراءة أي منها لا يضر ؟!
" أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن أنس
أنه كان يقرؤها ( إن الصلاة تأمر بالمعروف وتنهى عن
الفحشاء والمنكر ) " ( 1 ) ، وهي في القرآن هكذا {إِنَّ
الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}(العنكبوت/45).
*
وهو أب لهم !
" أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور واسحق بن راهويه
وابن المنذر والبيهقي عن بجالة قال مرّ عمر بن الخطاب
بغلام وهو يقرأ في المصحف ( النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم وأزواجه أمهاتـهم وهو أب لهم ) فقال : يا غلام
حكها ! فقال : هذا مصحف أُبيّ . فذهب إليه فسأله فقال
: إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق ! ".
" أخرج الفريابي وابن مردويه والحاكم والبيهقي في سننه
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ هذه لآية (
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه
أمهاتـهم ) " ( 2 ) .
" أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
{ قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتي
} قال : ما عرض لوط
عليه السلام بناته على قومه لا سفاحا ولا نكاحا إنما
قال : هؤلاء بناتي نساؤكم لأن النبي إذا كان بين ظهري
قوم فهو أبوهم قال الله في القرآن ( وأزواجه أمهاتـهم
وهو أبوهم ) في قراءة أبي رضي الله عنه " ( 3 ) ، وهي في
القرآن هكذا {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ
مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ
أُمَّهَاتُهُمْ}(الأحزاب/6).
" أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة
في قوله {إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى
أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا}(الأحزاب/6). قال :
القرابة من أهل الشرك معروفا ، قال :وصية ولا ميراث
لهم كان ذلك في الكتاب مسطورا قال : وفي بعض القراءة (
كان ذلك عند الله مكتوبا أن لا يرث المشرك المؤمن ) "
( 4 ) ، وهي في القرآن هكذا {إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى
أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي
الْكِتَابِ مَسْطُورًا}(الأحزاب/6).
| |
( 1 ) ن.م ص145. |
( 2 ) ن.م ص183. |
( 3 ) ن.م ص342. |
( 4 ) ن.م ص183. |
|
|
" أخرج سعيد بن منصور وابن الأنباري في المصاحف عن
ابن عباس أنه كان يقرأ ( فمنهم من قضي نحبه ومنهم من
ينتظر وآخرون ما بدلوا تبديلا )" ( 1 ) ، وهي في القرآن هكذا
{فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ
يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}(الأحزاب/23).
" أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن
مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ هذا الحرف ( وكفى
الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب ) " ( 2 ) .
أقول : هذا المقطع يعكس الواقع المتعارف عليه بين
الصحابة ، من أن الله عز وجل كفى المؤمنين القتال
بشجاعة الإمام علي عليه السلام حينما قتل عمرو بن عبد
ود العامري رأس الشرك حتى أنزل هذا المعنى من السماء
تفسيرا لكتابه ، وما أنزله الله عز وجل قرآنا خالصا من
التنـزيل هو {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ
الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا
عَزِيزًا}(الأحزاب/25).
"
أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن حميدة قالت : أوصت
لنا عائشة بمتاعها فكان في مصحفها ( إن الله وملائكته
يصلون علي النبي والذين يصفون الصفوف الأول )" (
3 ) ، وهي
في القرآن هكذا {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ
يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا
تَسْلِيمًا}(الأحزاب/56).
لمتابعة القراءات الشاذة اضغط على الصفحة التالية
أدناه
| |
( 1 ) ن.م ص191.
( 2 ) ن.م ص192، وهذا بعض ما وجدته في مصادر الشيعة :
في الإرشاد للشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه
ج1ص93-94ح7 : " وقد روى يوسف بن كليب ، عن سفيان بن
يزيد ، عن قرة وغيره ، عن عبد الله بن مسعود أنه كان
يقرأ ( وكفى الله المؤمنين القتال بعلى وكان الله قويا
عزيزا ) " ، وفي نـهج الحق ص199 " قوله تعالى :
{وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ}في قراءة
ابن مسعود : ( بعلي بن أبي طالب ) " ، ومن الهامش : (
ينابيع المودة ص 94 ، والدر المنثور ج 5 ص 192 ، وروح
المعاني ج 21 ص 156 ، وشواهد التنزيل ج 2 ص 3 ، وكفاية
الطالب ص 234 ) ، وفي بحار الأنوار ج20ص205 : " وعن
الحاكم أبي القاسم أيضا بالإسناد عن سفيان الثوري عن زبيد
الشامي عن مرة عن عبد الله بن مسعود قال : كان يقرأ (
وكفى الله المؤمنين القتال بعلي ) "
بحار
الأنوار ج20ص274 : " وقال ابن عباس في قوله : {وَكَفَى
اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ } قال : (
بعلي بن أبى طالب )."
بحار الأنوار ج32ص25ح10 : " محمد بن
العباس عن علي بن العباس عن عباد بن يعقوب عن فضل بن
القاسم عن سفيان الثوري عن زبيد الشامي عن مرة عن عبد
الله بن مسعود أنه كان يقرأ ( وكفى الله المؤمنين
القتال بعلي وكان الله قويا عزيزا )
وروى أيضا عن
محمد بن يونس عن مبارك عن يحيى بن عبد الحميد الحماني
عن يحيى بن معلى الأسلمي عن محمد بن عمار بن زريق عن
أبي إسحاق عن أبي زياد بن مطر قال : كان عبد الله بن
مسعود يقرأ ( وكفى الله المؤمنين القتال بعلي ) عليه
السلام
روى أيضا عن محمد بن يونس عن مبارك عن يحيى
بن عبد الحميد قال : قال أبو زياد : هو في مصحفه هكذا
رأيتها .
روى أبو بكر بن مردويه عن ابن مسعود مثله .
وروى أبو نعيم في كتاب ما نزل من القرآن في علي
بإسناده عن ابن مسعود أنه كان يقرأ هذه الآية ( وكفى
الله المؤمنين القتال ، بعلي بن أبي طالب ) عليه
السلام .
أقول – المجلسي - : روى ابن بطريق في المستدرك
عن الحافظ أبي نعيم ، بإسناده عن مرة ، عن ابن مسعود
مثله ، بحار الأنوار ج35ص2 : "وروى السيد أبو محمد
الحسيني عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن
سفيان الثوري عن زبيد الشامي عن مرة عن عبد الله بن
مسعود قال : وكان يقرأ ( وكفى الله المؤمنين القتال
بعلي ) "
بحار الأنوار ج37ص88 : " في قوله تعالى : (
وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب عليه
السلام وقتله عمرو بن عبد ود ) ، وقد رواه أبو نعيم
الأصفهاني فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه
السلام بالإسناد عن سفيان الثوري عن رجل عن مرة عن عبد
الله . "
أقول : لا ريب أن هذه الروايات كلها سنية كانت أو
شيعية تحكي التنـزيل المفسر للآية ،
ويخطر في بالي
سؤال وهو إلى متى تتحايل الوهابية وتستغفل العوام
بالاقتصار على نقل روايات الشيعة فقط وتخفي رواياتـهم
؟!
( 3 ) ن.م ص220 . |
|
|
|