|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 598 |
|
* الخاطون !
" أخرج عبد بن حميد والبخاري في تاريخه من طريق أبي
أخرج سعيد بن منصور عن مجاهد أنه كان يقرأ ( لا يأكله
إلا الخاطون ) لا يهمز ".
أقول : مما يجعلنا نثق بأنـها قراءة مدخولة منحولة لم
ينـزل الله بـها من سلطان أن بعض الصحابة اعترضوا على
هذه القراءة : " أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن صعصعة
بن صوحان قال : جاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب –عليه
السلام- فقال كيف هذا الحرف ( لا يأكله إلا الخاطون )
كلٌّ والله يخطو ! فتبسم علي-عليه السلام- وقال : يا
أعرابي {لاَ يَأْكُلُهُ إِلاَّ
الْخَاطِئُونَ}(الحاقة/37). قال : صدقت والله يا أمير
المؤمنين ما كان الله ليسلم عبده ثم التفت علي-عليه
السلام- إلى أبي الأسود فقال إن الأعاجم قد دخلت في
الدين كافة فضع للناس شيئًا يستدلون به على صلاح
ألسنتهم فرسم لهم الرفع والنصب والخفض " .
" أخرج الحاكم وصححه من طريق أبي الأسود الدؤلي ويحيي
بن يعمر عن ابن عباس قال : ما الخاطون !؟ إنما هو
{الْخَاطِئُونَ} ، ما الصابون ؟! إنما هو
{الصَّابِئُونَ}(المائدة/69)" ( 3 ) .
وعليه يتضح أن أي تغيير في النص القرآني يعتبر تحريفاً
، ولا مكان لشيء اسمه القراءات الشاذة والأحرف السبعة
وما شاكل من الخزعبلات ! وإلا لما كان هناك وجه
لاعتراض ابن عباس ، أو لتصحيح الخطأ الذي وقع به
الأعرابي من قِبل الأمير عليه السلام كما جاء في
الرواية .
" أخرج عبد بن حميد عن أبي الأشهب عن الحسن أنه كان
يقرؤها ( خاشعا أبصارهم ) قال : وكان أبو رجاء يقرؤها
( خاشعة أبصارهم ) " ( 1 ) ، وهي في القرآن هكذا {خَاشِعَةً
أَبْصَارُهُمْ}(القلم/43). واختصاص أبي الرجاء بالذكر
لأجل مخالفته للقراءة المتواترة في الحركات الإعرابية
لا في الرسم .
" أخرج أبو يعلي وابن جرير ومحمد بن نصر وابن الأنباري في المصاحف عن أنس بن مالك أنه قرأ هذه الآية
( إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأصوب قيلا ) فقال له رجل
: إنا نقرؤها {وَأَقْوَمُ قِيلاً}(المزمل/6) ! فقال :
إن أصوب وأقوم وأهيأ وأشباه هذا واحد " ( 2 ) .
هذه آفة القرآن وهي القراءة بالمعنى التي تساهل فيها
ابن مسعود ، وليس من الغريب أن يقلده أنس في هذا
المورد ، وقول الرجل ( إنا نقرؤها ) بصيغة الجمع يشعر
بأن قراءة أنس كانت غير معروفة .
" أخرج ابن المنذر عن حماد قال : قرأت في مصحف أبي (
ولا تمنن أن تستكثر ) " ( 3 ) ، وهي في القرآن هكذا {وَلاَ
تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ}(المدثر/6).
" أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد
في زوائد الزهد وابن أبي داود وابن الأنباري معا في
المصاحف وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عمرو بن دينار
قال : سمعت عبد الله بن الزبير يقرأ ( في جنات
يتساءلون عن المجرمين يا فلان ما سلككم في سقر ) قال
عمرو : وأخبرني لقيط قال : سمعت ابن الزبير قال : سمعت
عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك " ( 4 ) ، وهي في القرآن هكذا
{فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنْ الْمُجْرِمِينَ مَا
سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ}(المدثر/40-42).
| |
( 1 ) ن.م ص267. |
( 2 ) ن.م ص278. |
( 3 ) ن.م ص282. |
( 4 ) ن.م ص285. |
|
|
بالتتبع نشعر أن قراءات ابن الزبير التي شذ بـها ترجع
غالبيتها إلى عبقريات ابن الخطاب ، ولعل إرجاع ابن
الزبير قراءاته لقراءة عمر أسلم له عند مواجهة
الاعتراضات .
" أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن
المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ (
وأيقن انه الفراق )" ( 1 ) ، وهي في القرآن هكذا {وَظَنَّ
أَنَّهُ الْفِرَاقُ}(القيامة/28).
" أخرج عبد بن حميد عن ابن اسحق قال : في قراءة عبد
الله ( كأسا صفرا كان مزاجها )" ( 2 ) ، وهي في القرآن هكذا
{إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ
مِزَاجُهَا كَافُورًا}(الإنسان/5).
العجب من ابن مسعود الذي لا يفتأ يغير ألفاظ شراب
الجنة إلى الأصفر ! وقد مرّت قراءته ( صفراء لذة
للشاربين ) ، وما يدرينا لعل هذا مما علم به ابن مسعود
في العرضة الأخيرة للقرآن التي عرضها عليه الرسول صلى
الله عليه و آله وسلم فعلم ما نسخ وما بُدِّل ! كما
يزعم أهل السنة .
" أخرج ابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن قتادة
قال: في قراءة ابن عباس ( وأنزلنا من المعصرات
بالرياح ) " ( 3 ) .
وعكرمة كان يقرأها بمزاج آخر : " عن عكرمة أنه كان
يقرأ ( وأنزلنا بالمعصرات ) يعني الرياح ، حدثنا بشر
قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قال : هي في بعض
القراءات ( وأنزلنا بالمعصرات الرياح )" ( 4 ) ، وهي في
القرآن هكذا {وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً
ثَجَّاجًا}(النبأ/14).
* ظنيـن !
" أخرج الدارقطني في الأفراد والخطيب في تاريخه
والحاكم وصححه وابن مردويه عن عائشة )رض(أن النبي صلى
الله عليه (وآله) وسلم كان يقرؤها ( وما هو على الغيب
بظنين ) بالظاء ".
" أخرج عبد بن حميد عن هشام بن عروة قال كان أبي
يقرؤها ( وما هو على الغيب بظنين ) فقيل له في ذلك
فقال : قالت عائشة : إن الكتّاب يخطئون في المصاحف ".
| |
( 1 ) ن.م ص295. |
( 2 ) ن.م ص298. |
( 3 ) ن.م ص306. |
( 4 ) تفسير الطبري ج12 ص 4 . |
|
|
" أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه من طرق عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقرأ (
بظنين ) " ( 1 ) ، وهي في القرآن هكذا {وَمَا هُوَ عَلَى
الْغَيْبِ بِضَنِينٍ}(التكوير/24).
*
سبحان اسم ربك الأعلى !
" أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن
المنذر والحاكم وصححه عن سعيد بن جبير قال : سمعت ابن
عمر يقرأ ( سبحان اسم ربك الأعلى ) فقال : سبحان ربي
الأعلى، قال : وكذلك هي قراءة أبي بن كعب ".
" أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عبد الله بن
الزبير أنه قرأ ( سبح ربك الأعلى ) فقال : سبحان ربي
الأعلى وهو في الصلاة " ( 2 ) .
" أخرج عبد بن حميد عن الضحاك أنه كان يقرؤها كذلك
ويقول من قرأها فليقل سبحان ربي الأعلى " ( 3 ) ، وهي في
القرآن هكذا {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
الأَعْلَى}(الأعلى/1).
" أخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان
يقرأ ( بل تؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة ) " (
4 ) ، وهي
في القرآن هكذا {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ
الدُّنْيَا}(الأعلى/16).
" أخرج ابن الأنباري في المصاحف عن عمار بن محمد قال
: صليت خلف منصور بن المعتمر فقرأ {هَلْ أَتَاكَ
حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}(الغاشية/1). فقرأ فيها ( وزرابي
مبثوثة متكئين فيها ناعمين ) " ( 5 ) .
" أخرج ابن جرير عن أبي الشيخ الهنائي قال : في
قراءة أُبـي ( يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة فادخلي
في عبدي )" ( 6 ) ، وهي في القرآن هكذا {يَا أَيَّتُهَا
النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ
رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي
وَادْخُلِي جَنَّتِي}(الفجر/27-30).
| |
( 1 ) ن.م ص321 ، هذه القراءة وإن قرأ بـها أحد القراء
السبعة ولكنها شاذة لاختلال ركن من الأركان وهو رسم
المصحف ، نعم قد مر قول بعضهم أن القراء السبعة جازوا
القنطرة ! |
|
|
( 2 ) ن.م ص338-339. |
( 3 ) ن.م ص338. |
( 4 ) ن.م ص340. |
( 5 ) ن.م ص343. |
( 6 ) ن.م ص350. |
|
*
والذكر والأنثى !
" أخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والبخاري
ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن علقمة أنه قدم الشام فجلس إلى أبي الدرداء
فقال له أبو الدرداء : ممن أنت ؟ قال : من أهل الكوفة
. قال : كيف سمعت عبد الله يقرأ {وَاللَّيْلِ إِذَا
يَغْشَى}(الليل/1). قال علقمة : والذكر والأنثى ! فقال
أبو الدرداء : أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه
(وآله) وسلم يقرأ هكذا وهؤلاء يريدوني على أن أقرءوها
( خلق الذكر والأنثى ) والله لا أتابعهم ! ".
أقول : هذه الرواية التي أخرجها الشيخان تدل على أن
مقطع {وَمَا خَلَقَ} ليس من القرآن في نظر ابن مسعود ،
وأوضح منه أبو الدرداء الذي أقسم على ألا يقرأ بـها
ويقف معاندا لأهل الشام في ذلك ! ولو كان يراها من
القرآن لما أقسم على تركها !
" أخرج البخاري في تاريخ بغداد من طريق الضحاك عن ابن
عباس انه كان يقرأ القرآن على قراءة زيد بن ثابت إلا
ثمانية عشر حرفا أخذها من قراءة عبد الله بن مسعود
وقال ابن عباس : ما يسرني أني تركت هذه الحروف ولو
ملئت لي الدنيا ذهبة حمراء ، منها حرف في البقرة ( من
بقلها وقثائها وثومها ) بالثاء وفي الأعراف ( فلنسألن
الذين أرسل إليهم قبلك من رسلنا ولنسألن المرسلين )
وفي براءة ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين ) في إبراهيم ( وان كان مكرهم لتزول منه
الجبال ) وفي الأنبياء ( وكنا لحكمهم شاهدين ) وفيها (
وهم من كل جدث ينسلون ) وفي الحج ( يأتون من كل فج
سحيق ) وفي الشعراء ( فعلتها إذا وأنا من الجاهلين )
وفي النمل ( أعبد رب هذه البلدة التي حرمها ) وفي
الصافات ( فلما سلما وتله للجبين ) وفي الفتح (
وتعزروه وتوقروه وتسبحوه ) بالتاء وفي النجم ( ولقد
جاء من ربكم الهدي ) وفيها ( إن تتبعون إلا الظن ) وفي
الحديد ( لكي يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شئ )
وفي ن ( لولا أن تداركته نعمة من ربه ) على التأنيث
وفي إذا الشمس كورت ( و إذا الموؤدة سَألت بأي ذنب
قتلت ) وفيها ( وما هو على الغيب بضنين ) وفي الليل (
والذكر والأنثى ) قال : هو قسم فلا تقطعوه " ( 1
) .
وهنا ينفي حبر الأمة قرآنية هذا المقطع من الآية
{وَمَا خَلَقَ} !
| |
( 1 ) ملاحظة : بعض هذه الموارد رسمها مثل رسم المصحف
ولكنها تختلف من جهة القراءة ولذلك تعد وجها وحرفا ،
وما قاله ابن عباس ( إلا ثمانية عشر حرفا ) يدل واضحا
على أن المقصود من لفظ (حرف) أو (أحرف) ليس المعنى
الفاسد الذي زعموه للأحرف السبعة لأنه أطلق ثمانية عشر
حرفا على ثمانية عشر موردا ، وبه يتضح قوة ما بيّناه
من أن القول بأن هذا حرف فلان يعني نحو قراءته ومسلكه
. |
|
|
" أخرج ابن جرير عن أبي اسحق قال : في قراءة عبد الله
( والليل إذا يغشي والنهار إذا تجلي والذكر والأنثى )
" ( 1 ) .
*
وجدك عديـما !
" أخرج ابن جرير عن سفيان {وَوَجَدَكَ عَائِلاً}(الضحى/8). قال : فقيرا ، وذكر أنـها في مصحف ابن
مسعود ( ووجدك عديما فآوى ) ".
" أخرج ابن الأنباري في المصاحف عن الأعمش قال : قراءة
ابن مسعود ( ووجدك عديما فأغنى ) " ( 2 ) .
" أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : في قراءة عبد
الله ( وحللنا عنك وقرك )" ( 3 ) ، وهي في القرآن هكذا
{وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ}(الشرح/2).
" أخرج عبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف عن
عمرو بن ميمون قال : صليت خلف عمر بن الخطاب المغرب
فقرأ في الركعة الأولى ( والتين والزيتون وطور سينا )
قال : وهكذا هي في قراءة عبد الله وقرأ في الركعة
الثانية {أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
بِأَصْحَابِ الْفِيل}الفيل/1) و{لأَيلاَفِ
قُرَيْشٍ}(قريش/1). جمع بينهما ورفع صوته فقدرت أنه
رفع صوته تعظيما للبيت " ( 4 ) ، وهي في القرآن هكذا
{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ
سِينِينَ}(التين/1-2).
" أخرج ابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن
جرير وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف عن إسماعيل
بن عبد الملك قال : سمعت سعيد بن جبير يقرأ بقراءة ابن
مسعود هذه الآية ( يومئذ تنبئ أخبارها ) وقرأ مرة
{يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا}(الزلزلة/4) "
( 5 ) .
وكما قلنا سابقا أن لفظ ( قرأ ) لا يلزم منه أن ما
قرأه هي قراءته المأثورة بخلاف لفظ ( يقرأ ) وهذه
الرواية تؤيد هذه النظرة .
| |
( 1 ) ن.م ص358. |
( 2 ) ن.م ص362. |
( 3 ) ن.م ص363. |
( 4 ) ن.م ص366. |
( 5 ) ن.م ص380. |
|
|
" أخرج ابن جرير عن الضحاك ( كلا سوف تعلمون الكفار
ثم كلا سوف تعلمون المؤمنين ) وكذلك كانوا يقرونـها "
( 1 ) ، وهي في القرآن هكذا {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ
ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ}(التكاثر/3-4).
*
ونوائب الدهر !
" أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر
وابن الأنباري في المصاحف والحاكم عن على بن أبي طالب
– عليه السلام - أنه كان يقرأ ( والعصر ونوائب الدهر إن
الإنسان لفي خسر وإنه لفيه إلى آخر الدهر )".
" أخرج عبد بن حميد عن إسماعيل بن عبد الملك قال سمعت
سعيد بن جبير يقرأ قراءة ابن مسعود ( والعصر إن
الإنسان لفي خسر وإنه لفيه إلى آخر الدهر إلا الذين
آمنوا وعملوا الصالحات )".
" أخرج عبد بن حميد عن إبراهيم قال : قرأنا ( والعصر
إن الإنسان لفي خسر وانه لفيه إلى آخر الدهر إلا الذين
آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )
ذكر أنـها في قراءة عبد الله بن مسعود ".
" أخرج عبد بن حميد عن حوشب قال : أرسل بشر بن مروان
إلى عبد الله بن عتبة بن مسعود فقال : كيف كان ابن
مسعود يقرأ {وَالْعَصْرِ}(العصر/1). فقال : ( والعصر
إن الإنسان لفي خسر وهو فيه إلى آخر الدهر ) فقال له
بشر : هو يكفر به فقال عبد الله : لكني أومن به "
( 2 ) .
هنا يرد سؤال وهو : هل أن هذه الزيادة مما علم ابن
مسعود نسخها وتبديلها في العرضة الأخيرة للقرآن أم لا
؟! ، ومن غير المعقول أن يخالف ابن مسعود ما علمه من
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه صحابي جليل ،
كما هو منطق أهل السنة ! ، وها قد ذكرت رواياتـهم
تأييد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لهذه الزيادة
! ( 3 ) .
| |
( 1 ) ن.م ص387.
( 2 ) ن.م ص391.
( 3 ) ما روي عن الإمام على عليه السلام لا يمكن
التسليم به لأن المواقف السياسية التي كانت تحيط
بالأمير عليه السلام تجعل عدم إذاعة تحريفه وتغييره
لنصوص القرآن من المستحيلات ، وقد مرّ في رواية سابقة
تربص المنافقين لإشاعة الفتنة حينما ذكر الأمير عليه
السلام التسبيح في الصلاة بعد قراءته {سَبِّحِ اسْمَ
رَبِّكَ الأَعْلَى}(الأعلى/1) فاغتنمت فرصة للطعن به
صلوات الله وسلامه عليه . |
|
|
|