|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص
628 |
|
أبو موسى
الأشعري
المفتري (محمد.م) أراد إثبات تحريف القرآن للشيعة ،
فأصم الله هواه وأعمى شيطانه ليختم كتيبه بالحق وهو
إثبات تحريف القرآن لسيده ومولاه أبي موسى الأشعري ،
وذلك حين عقب الوهابي على ما ادعى أبو موسى الأشعرى
قرآنيته فقال إن ما ادعى أبو موسى قرآنيته ليس من
القرآن ولو كان قرآنا لبلغ التواتر ، وهذا إثبات صريح
وشهادة على أبي موسى بأنه أضاف للقرآن ما ليس منه ،
وعلم ربك كيف يبعد شيطان هذا الوهابي فأنطقه بالحق
كارها ، ونذكر رواية أبي موسى ونعقبها بما ذكره
الوهابي :
أخرج مسلم في صحيحه عن أبي الأسود ظالم بن عمرو قال :
" بَعثَ أبو موسى الأشعري إلى قرّاء أهل البصرة ، فدخل
عليه ثلاثمائة رجلٍ قد قرءوا القرآن . فقال : أنتم
خيار أهل البصرة وقرّاؤهم .
فاتلوه
ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من
كان قبلكم ، وإنـّـا كنّـا نقرأ سورةً كنّـا نشبِّهـها
في الطّول والشّدة ببراءة ، فأنْسيتُها ، غير أنّي قد
حفظت منها ( لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى
وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ) "
( 1 ) .
فعلق عليها المغفل بقوله : " وحديث ( لو كان لابن آدم
واديان من مال ) لا يبلغ أن يكون قرآنا معجزاً ، إذ لو
كان كذلك لبلغت رواياته بأنه من القرآن حد التواتر
ولما توقف ابن عباس وأنس بن مالك عن إثباته فيه .
وأما رواية أبو موسى في مسلم ( إنا كنا نقرأ سورة …
فأنسيتها ) فلو كانت قرآنا يماثل ما هو محفوظ بين
الدفتين لرأيت ألوف الصحابة كانوا على ذكر منها . فإذا
نسيها الواحد أو الآحاد ذكرهم غيرهم . وكان من حفظ حجة
على من لم يحفظ . والوحي أقسام ومنه ما لا يبلغ درجة
القرآن ، والقرآن ما ثبت بالتواتر جملا وتفصيلا وهو ما
بين الدفتين بلا زيادة ولا نقصان " ( 2 ) .
فانظر كيف خذله الله فاعترف أن أبا موسى الأشعري أدخل
ما في القرآن ما ليس منه ، عمدا أو سهوا ، فلو سلمنا
بكل ما في كتيبه لـخلصنا إلى نتيجة وهي أن أبا موسى
الأشعري وبعض الشيعة قالوا بتحريف القرآن وهم كفرة !
سلمان الفارسي
* الآية فيها كلمة مبدلـة !
أخرج أبو عبيد في فضائله وابن أبي شيبة في مسنده وعبد
بن حميد والبخاري في تاريخه والحارث بن أبي أسامة في
مسنده والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والبزار وابن
الأنباري في المصاحف وابن المنذر وابن أبي حاتم
والطبراني وابن مردويه :" عن سلمان أنه سئل عن قوله
{ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ
| |
( 1 ) صحيح مسلم ج3ص100 كتاب الزكاة باب كراهية الحرص
على الدنيا وبشرح النووي ج7ص139،140 وعن
المسند الجامع
ج11ص414 ( أبو موسى الأشعري ) .
وعن الإتقان في علوم القرآن ج2 ص25 (ذكر جزء الحديث
الأخير فقط).
( 2 ) الشيعة وتحريف القرآن ص161 . |
|
|
وَرُهْبَانًا}(المائدة/82). قال : الرهبان الذين في
الصوامع ، نزلت على رسول الله صلى الله عليه (وآله)
وسلم ( ذلك بأن منهم صديقين ورهبانا ) " ( 1 ) .
ولفظ البزار : " دع القسيسين في البيع والخرب ! أقرأني
رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ( ذلك بأن منهم
صديقين ) " ( 2 ) .
قال الحكيم الترمذي : " قال سلمان رضي الله عنه قرأت
على رسول الله صلى الله عليه وسلم {ذَلِكَ بِأَنَّ
مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا} فأقرأني ( ذلك بأن
منهم صديقين ورهبانا ) " ( 3 ) .
هذه الرواية تفيد أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
أقرأ سلمان رضوان الله تعالى عليه الآية بغير بلفظ
{قِسِّيسِينَ} ، لذا صار سلمان يأمر بنبذها وإبدالها
بلفظ ( صديقين ) لأنـها نزلت على الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم هكذا !
أبو الدرداء
* الآية فيها زيادتان !
" أخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والبخاري
ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن علقمة أنه قدم الشام فجلس إلى أبي الدرداء
فقال له أبو الدرداء : ممن أنت ؟ قال : من أهل الكوفة
. قال : كيف سمعت عبد الله يقرأ {وَاللَّيْلِ إِذَا
يَغْشَى}(الليل/1). قال
| |
( 1 ) الدر المنثور ج2ص304.
( 2 ) في مسند البزار ، بـهذا السند ( حدثنا بشر بن
آدم قال أخبرنا نصير بن أبي الأشعث قال حدثني الصلت
الدهان عن جاثمة بن رئاب قال … ) ، وقال
ابن كثير في
تفسيره ج2ص87 : ( وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا
بشر بن آدم حدثنا نصير بن أبي الأشعث حدثني الصلت
الدهان عن جاثمة بن رئاب قال …).
وقال محقق مسند البزار محفوظ الرحمن زين الله : ( بشر بن آدم صدوق فيه
لين ، نصير بن أبي الأشعث : هكذا عند البزار –
أقول :
وهو ثقة - ، ولكن عند الطبراني وغيره نصير بن زياد
الطائي ، الصلت بن الدهان : لم يذكر البخاري وابن أبي
حاتم جرح ولا تعديل وذكر ابن حبان في الثقات ، جاثمة
بن رئاب : وهو حامية بن رئاب سمع سلمان وروى عنه صلت
الدهان ، لم يذكر فيه البخاري وابن أبي حاتم وذكره ابن
حبان في الثقات ) ، مسند البزار ج6ص499ح2537 ط مكتبة
العلوم والحكم .
( 3 ) نوادر الأصول ج1ص82. |
|
|
علقمة :
(والذكر والأنثى) ( 1 ) ، فقال أبو الدرداء : أشهد أني
سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقرأ هكذا
وهؤلاء يريدوني على أن أقرأوها (خلق الذكر والأنثى) ،
والله لا أتـابعهم ! ".
هذه الرواية التي أخرجها البخاري ومسلم في صحيحيهما
واضحة في أن مقطع {وَمَا خَلَقَ} ليس من القرآن في نظر
أبي الدرداء وإلا لما ترك قراءتـها مع معارضة أهل
الشام ، ولما أقسم على تركها .
لمتابعة القائلين بتحريف القرآن من أعلام السنة اضغط
على الصفحة التالية أدناه
| |
( 1 ) وستأتي بإذنه تعالى كلمات بعض علماء أهل السنة
التي استدلوا بـها على عدم اعتبار مخالفة ابن مسعود
للصحابة بدعوى أنه اعتاد نسيان كثير من أمور الدين مثل
نسيانه قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى
صار يقرأ ( والذكر والأنثى ) ، وكلامهم هذا تصريح بأنه
أنكر قرآنية {وَمَا خَلَقَ}. |
|
|
|