إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 665

عالم مرو الربيع بن أنس  ( 1 )


أخرج الطبري في تفسيره : " حدثني المثنى قال ثنا إسحاق قال ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع في قوله {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ}(آل عمران/81) يقول : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ) وكذلك كان يقرؤها الربيع ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ) إنـما هي ( أهل الكتاب ) ، قال : وكذلك كان يقرؤها أبي بن كعب . قال الربيع : ألا ترى أنه يقول {ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ }(آل عمران/81) ؟! يقول : لتؤمنن بمحمد ولتنصرنه ، قال : هم أهل الكتاب " ( 2 ) .

وعالمهم هذا يرى وقوع التحريف في هذا الموضع من القرآن ويدلل عليه ، والصواب في نظره هو ( أوتوا الكتاب ) بدلا عما في مصاحف المسلمين { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ }(آل عمران/81).

  ( 1 ) سير أعلام النبلاء ج6ص169ت79 ( الربيع بن أنس بن زياد البكري الخراساني المروزي بصري ، وكان عالم مرو في زمانه وقد روى الليث عن عبيد الله بن زحر عنه ولقيه سفيان الثوري قال أبو حاتم : صدوق . وقال ابن أبي داود : سجن بمرو ثلاثين سنة . قلت : سجنه أبو مسلم تسعة أعوام وتحيل ابن المبارك حتى دخل إليه فسمع منه يقال : توفي سنة تسع وثلاثين ومئة حديثه في السنن الأربعة )

تـهذيب الكمال ج9ص61 : ( قال أحمد بن عبد الله العجلي : بصري صدوق . وقال أبو حاتم : صدوق وهو أحب إلي في أبي العالية من أبي خلده . وقال النسائي : ليس به بأس .

وقال محمد بن سعد عن عمار بن نصر الخراساني : هو من بكر بن وائل من أنفسهم وكان من أهل البصرة وقد لقي ابن عمر وجابر بن عبد الله وكان هرب من الحجاج فأتى مرو فسكن قرية منها يقال لها برز ثم تحول إلى قرية أخرى منها يقال لها سذور وكان فيها إلى أن مات وقد كان طلب أيضا بخراسان حين ظهرت دعوه بني العباس فتغيب فتخلص إليه عبد الله بن المبارك فسمع منه أربعين حديثا وكان يقول ما يسرني بـها كذا وكذا لشيء سماه .

وقال أبو إسحاق الطالقاني عن ابن المبارك : أعطيت ستين درهما حتى أدخلت على الربيع بن أنس فلم ينصحني من أدخلني عليه ، أعطاني أحاديث مقطعات . وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله من ذلك فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك . قال محمد بن سعد مات في خلافه أبي جعفر المنصور ).

( 2 ) تفسير الطبري ج3ص331.

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب