|
( 1 ) تـهذيب الكمال ج2ص233ت265 : ( إبراهيم بن يزيد
بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن
ذهل بن سعد بن مالك بن النخع النخعي أبو عمران الكوفي
. فقيه أهل الثقة .
قال العجلي : لم يحدث عن أحد من
أصحاب النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وقد أدرك منهم
جماعة ورأى عائشة رؤيا وكان مفتي أهل الكوفة هو
والشعبي في زمانـهما وكان رجلا صالحا ، فقيها ، متوقيا
، قليل التكلف ، ومات وهو مختف من الحجاج .
وقال أبو
أسامة عن الأعمش : كان إبراهيم صيرفي الحديث .
عن
إسماعيل بن أبي خالد : كان الشعبي وإبراهيم وأبو الضحى
يجتمعون في المسجد يتذاكرون الحديث فإذا جاءهم شيء ليس
عندهم فيه رواية رموا إبراهيم بأبصارهم ، وقال عباس
الدوري عن يحيى بن معين : مراسيل إبراهيم أحب إلي من
مراسيل الشعبي ، وقال أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب عن
أبيه : كنت فيمن دفن إبراهيم النخعي ليلا سابع سبعة أو
تاسع تسعة ، فقال الشعبي : أدفنتم صاحبكم ؟ قلت : نعم
. قال : أما إنه ما ترك أحدا أعلم منه أو أفقه منه .
قلت : ولا الحسن ولا ابن سيرين ؟! قال : ولا الحسن ولا
بن سيرين ولا من أهل البصرة ولا من أهل الكوفة ولا من
أهل الحجاز وفي رواية ولا بالشام ).
أقول: كما ترى كل
تراجمهم متناقضة فهذا أعلم من فلان وبعد حين فلان أعلم
من هذا ؟!
تذكرة الحفاظ ج1ص73ت70 : ( فقيه العراق ،
أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي
الفقيه روى عن علقمة ومسروق والأسود وطائفة ودخل علي
أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وهو صبي أخذ
عنه حماد بن أبي سليمان الفقيه وسماك بن حرب والحكم بن
عتيبة وابن عون والأعمش ومنصور وخلق وكان من العلماء
ذوي الإخلاص ، قال مغيرة : كنا نـهاب إبراهيم كما يهاب
الأمير .
وقال الأعمش : ربما رأيت إبراهيم يصلي ثم
يأتينا فيبقى ساعة كأنه مريض . وقال : كان إبراهيم
صيرفيا في الحديث وكان يتوقى الشهرة ولا يجلس إلى
الاسطوانة ، وقال الشعبي لما بلغه موت إبراهيم : ما
خلف بعده مثله . وقال ابن عون : كان إبراهيم يأتي
الأمراء ويسألهم الجوائز (!!) . وقال الحسن بن عمرو الفقيمي : كان إبراهيم يشتري الوز ويسمنه ويهديه إلى
الأمراء (!) . روى أبو حنيفة عن حماد قال : بشرت
إبراهيم بموت الحجاج فسجد وبكى من الفرح . وقال عبد
الله بن أبي سليمان : سمعت سعيد بن جبير يقول :
تستفتوني وفيكم إبراهيم النخعي ! وقالت هنيدة زوجة
إبراهيم : أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما وجاء من وجوه
عن إبراهيم أنه كان لا يتكلم في العلم ألا أن يسأل .
وروى ابن عون عن إبراهيم قال : كانوا يكرهون إذا
اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن ما عنده ).
الجرح والتعديل
ج2ص144ت473 : ( عن عاصم قال : كان الرجل يأتي أبا وائل
يستفتيه فيقول : اذهب إلى إبراهيم فسله ثم أخبرني بما
قال لك . عن الأعمش قال : ما سألت إبراهيم عن شيء قط
إلا وجدت عنده منه أصلا . قال علي بن المديني : كان
إبراهيم عندي من أعلم الناس بأصحاب عبد الله وأبطنهم
به . حدثنا عبد الرحمن سمعت أبا زرعة يقول : إبراهيم
النخعي علم من أعلام أهل الإسلام وفقيه من فقهائهم ).
سير أعلام النبلاء ج4ص520ت213 : ( إبراهيم النخعي ،
الإمام ، الحافظ ، فقيه العراق . أحد الأعلام . وكان
بصيرا بعلم ابن مسعود ، واسع الرواية ، فقيه النفس ،
كبير الشأن ، كثير المحاسن ، رحمه الله تعالى . وكان
مفتي أهل الكوفة هو والشعبي في زمانـهما ، وكان رجلا
صالحا ، فقيها ، متوقيا ، قليل التكلف وهو مختف من
الحجاج . قال ابن عون : وصفت إبراهيم لابن سيرين ، قال
: لعله ذاك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة ،
كان في القوم وكأنه ليس فيهم . عن إبراهيم قال : ما
كتبت شيئا قط . وقال طلحة بن مصرف : ما بالكوفة أعجب
إلي من إبراهيم وخيثمة . قال فضيل الفقيمي : قال لي
إبراهيم : ما كتب إنسان كتابا إلا اتكل عليه . وقال
مغيرة : كره إبراهيم أن يستند إلى سارية .
حدثنا مغيرة
قال : قيل لإبراهيم : قتل الحجاج سعيد بن جبير ، قال :
يرحمه الله ، ما ترك بعده خلف ، قال : فسمع بذلك
الشعبي فقال : هو بالأمس يعيبه بخروجه على الحجاج ،
ويقول اليوم هذا ! فلما مات إبراهيم ، قال الشعبي : ما
ترك بعده خلف . عن عاصم قال : تبعت الشعبي ، فمررنا
بإبراهيم ، فقام له إبراهيم عن مجلسه ، فقال له الشعبي
: أما إني أفقه منك حيا ، وأنت أفقه مني ميتا ، وذاك
أن لك أصحابا يلزمونك ، فيحيون علمك .
حدثني ميمون أبو
حمزة الأعور ، قال : قال لي إبراهيم : تكلمت ، ولو
وجدت بدا ، لم أتكلم ، وإن زمانا أكون فيه فقيها لزمان
سوء . قال أبو حمزة الثمالي : كنت عند إبراهيم النخعي
، فجاء رجل فقال : يا أبا عمران ، إن الحسن البصري
يقول : إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول
في النار . فقال رجل : هذا من قاتل على الدنيا ، فأما
قتال من بغى ، فلا بأس به . فقال إبراهيم : هكذا . قال
أصحابنا عن ابن مسعود ، فقالوا له : أين كنت يوم
الزاوية ؟ قال : في بيتي ، قالوا : فأين كنت يوم
الجماجم ؟ قال : في بيتي ، قالوا : فإن علقمة شهد صفين
مع علي ، فقال : بخ بخ ، من لنا مثل علي بن أبي طالب
ورجاله . وقيل : إن إبراهيم لما احتضر ، جزع جزعا
شديدا ، فقيل له في ذلك ، فقال : وأي خطر أعظم مما أنا
فيه ، أتوقع رسولا يرد علي من ربي إما بالجنة وإما
بالنار ، والله لوددت أنـها تلجلج في حلقي إلى يوم
القيامة .
روى ابن عيينة ، عن الأعمش ، قال : جهدنا أن
نجلس إبراهيم النخعي إلى سارية ، وأردناه على ذلك ،
فأبى ، وكان يأتي المسجد وعليه قباء وريطة معصفرة .
قال : وكان يجلس مع الشرط ( صاحب إوز الأمير ! ) . قال
أحمد بن حنبل : كان إبراهيم ذكيا ، حافظا ، صاحب سنة
).
( 2 ) المصاحف لابن أبي داود ج1ص396ح339 وعلق عليه
المحقق محب الدين واعظ ب ( إسناده حسن )
أقول :
عجزت فرقة التأويل والتلميع عن
تدارك ما جاءهم به إمامهم النخعي حيث أولوا قوله بأنه أراد أن كتبة
المصحف أبدلوا الحروف لا عن خطأ وتحريف وإنما حالها
حال لفظ الزكاة ولفظ الصلاة حيث كتبتا بـهذا الشكل (
الزكوة والصلوة ) ، ورد هذا الزعم إمامهم السيوطي
وتبعه الآلوسي بأن الزكوة والصلوة وإن كتبتا بـهذا
الشكل ولكن حال القراءة تقرأ على الأصل أما هنا فإن
قراءة القرآن تغيرت على حسب الخطأ فلا يصح هذا التأويل
قال السيوطي في الإتقان ج1ص539 : " قال ابن أشته :
يعني أنه من إبدال حرف في الكتاب بحرف مثل الصلوة
والزكوة والحيوة .
وأقول هذا الجواب إنما يحسن لو كانت
القراءة بالياء فيها والكتابة بخلافها وأما القراءة
على مقتضى الرسم فلا ".
ومثله قال الآلوسي في روح
المعاني ج16ص223 : " ثم أخرج عن إبراهيم النخعي أنه
قال : { إِنْ هَذانِ لَساحِرانِ} و (إن هذين لساحران)
سواء لعلهم كتبوا الألف مكان الياء . يعنى أنه من
إبدال حرف في الكتابة بحرف كما وقع في صلاة وزكاة
وحياة ويرد على هذا أنه إنـما يـحسن لو كانت القراءة
بالياء في ذلك ".
وهنا يلزم التنبيه على أمر طالما نبهنا عليه بين
الردود وهو أن ظاهر الكلام حجة إلا أن يثبت خلافه
بدليل يصرف الكلام عن ظاهره ، وإلا لو فتح باب التأويل
بلا ضابطة لما ثبت حجر على حجر في بناء العلوم
والمعارف ، فيكفي لرد تأويلات فرق التأويل والتلميع أن
يعترض عليهم ب ( أين الدليل على خلاف الظاهر ؟ ) . |