إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 675 و676

الإمام الكبيـر حسن بن صالح بن حي  ( 1 )

النص القرآن فيه خطأ منطقي !


" أخرج ابن أبي حاتم من طريق حسن بن صالح بن حي عن مغيرة عن إبراهيم النخعي أنه قرأ ( يقضي الحق وهو خير الفاصلين ) ، قال ابن حي : لا يكون الفصل إلا مع القضاء " ( 2 ) .

وهذا إمامهم الحسن بن حي يرى أن الفصل لا ينفك عن القضاء والحق في الآية أن تكون هكذا ( تقضي الحق وهو خير الفاصلين ) لا كما هي في القرآن {إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ}(الأنعام/57) !

  ( 1 ) تـهذيب الكمال ج6ص177ت1238 ( قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين : الحسن بن صالح ثقة . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن يحيى : ثقة مأمون . وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى : ثقة مستقيم الحديث . وقال عباس الدوري عن يحيى : يكتب رأي الحسن بن صالح ورأي الأوزاعي وهؤلاء ثقات . قال : وسألت يحيى عن الحسن بن صالح فقال : ثقة .

وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : فعلي بن صالح أحب إليك أو الحسن بن صالح ؟ فقال : كلاهما مأمونين ثقتين . وقال أبو زرعة : اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد . وقال أبو حاتم : ثقة حافظ متقن . وقال النسائي : ثقة . قال وكيع : حدثنا الحسن . قيل : من الحسن ؟ قال : الحسن بن صالح الذي لو رأيته ذكرت سعيد بن جبير أو شبهته بسعيد بن جبير . وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد بن أبي الحواري : سمعت وكيعا يقول لا يبالي من رأى الحسن بن صالح أن لا يرى الربيع بن خثيم . وقال أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي عن أبي يزيد عبد الرحمن بن مصعب المعني : صحبت السادة سفيان الثوري وصحبت ابني حي يعني عليا والحسن ابني صالح بن حي وصحبت وهيب بن الورد . وقال عيسى بن أبي حرب الصفار عن يحيى بن أبي بكير قلنا للحسن بن صالح : صف لنا غسل الميت فما قدر عليه من البكاء .

عن بن الأصبهاني : سمعت عبدة بن سليمان يقول : إني أرى الله عز وجل يستحي أن يعذب الحسن بن صالح . وقال أيضا عن أحمد بن محمد : سمعت أبا نعيم يقول حدثنا الحسن بن صالح وما كان دون الثوري في الورع والقوة . سمعت أبا غسان يقول : الحسن بن صالح خير من شريك من هنا إلى خراسان . سمعت محمد بن عبد الله بن نمير وسئل عن الحسن بن صالح فقيل له : أصحيح الحديث هو ؟ فقال : كان أبو نعيم يقول : ما رأيت أحدا إلا وقد غلط في شيء غير الحسن بن صالح . عن أحمد بن يونس سأل الحسن بن صالح رجلا عن شيء فقال : لا أدري ! فقال : الآن حين دريت . عن عبد الرحيم بن مطرف كان الحسن بن صالح إذا أراد أن يعظ أخا من إخوانه كتبه في ألواحه ثم ناوله . عن أبي نعيم سمعت الحسن بن صالح يقول : فتشت الورع فلم أجده في شيء أقل من اللسان . وقال علي بن المنذر الطريفي عن أبي نعيم : كتبت عن ثمان مائة محدث فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح .

وقال أحمد بن عدي وللحسن بن صالح قوم يحدثون عنه بنسخ فعند سلمة بن عبد الملك العوصي عنه نسخة وعند أبي غسان مالك بن إسماعيل عنه نسخة وعند يحيى بن فضيل عنه نسخة وأحمد بن يونس يحدث عنه بمقاطيع ومسند مقدار ما عنده وعند مصعب بن المقدام وإسحاق بن منصور وأبي نعيم عنه روايات وغيرهم قد رووا عنه أحاديث صالحة مستقيمة ولم أجد له حديثا منكرا مجاوز المقدار وهو عندي من أهل الصدق . قال البخاري قال أحمد بن سليمان عن وكيع ولد الحسن بن صالح سنة مائة قال وقال أبو نعيم مات سنة تسع وستين ومئة ذكره البخاري في كتاب الشهادات من الجامع وروى له في كتاب الأدب وروى له الباقون ) .

سير أعلام النبلاء ج7ص361ت134: ( الحسن بن صالح بن صالح بن حي . الإمام الكبير ، أحد الاعلام ، أبوعبد الله الهمداني الثوري الكوفي ، الفقيه ، العابد ، أخو الإمام علي بن صالح . قلت : هو من أئمة الإسلام ، لولا تلبسه ببدعة –يقصد الذهبي كونه يرى الخروج على الظالم بالسيف وكونه لا يجوز صلاة الجمعة خلف الفاجر - وهو صحيح الحديث . وروى أحمد بن أبي مريم ، عن يحيى : ثقة ، مستقيم الحديث .

عن أحمد بن حنبل : قال وكيع : حدثنا الحسن ، قيل : من الحسن ؟ قال : الحسن بن صالح الذي لو رأيته ذكرت سعيد بن جبير ، أو شبهته بسعيد بن جبير . قلت-أي الذهبي- : بينهما قدر مشترك ، وهو العلم والعبادة والخروج على الظلمة تدينا . وقد قال وكيع : كان الحسن بن صالح وأخوه وأمهما قد جزءوا الليل ثلاثة أجزاء ، فكل واحد يقوم ثلثا ، فماتت أمهما ، فاقتسما الليل ، ثم مات علي ، فقام الحسن الليل كله .

وعن أبي سليمان الدارني قال : ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه والخشوع من الحسن بن صالح ، قام ليلة : ب‍ ( عم يتساءلون ) ، فغشي عليه ، فلم يختمها إلى الفجر . وقال الحسن بن صالح : ربما أصبحت وما معي درهم ، وكأن الدنيا قد حيزت لي .

وعن الحسن بن صالح قال : إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير ، يريد بـها بابا من الشر . وعنه : أنه باع مرة جارية ، فقال : إنـها تنخمت عندنا مرة دما . قال وكيع : حسن بن صالح عندي إمام . فقيل له : إنه لا يترحم على عثمان . فقال : أفتترحم أنت على الحجاج ؟ قلت : لا بارك الله في هذا المثال . ومراده : أن ترك الترحم سكوت ، والساكت لا ينسب إليه قول -تكلف الذهبي واضح ! - . قال أحمد بن أبي الحواري : حدثنا إسحاق بن جبلة ، قال : دخل الحسن بن صالح يوما السوق ، وأنا معه ، فرأى هذا يخيط ، وهذا يصبغ ، فبكى وقال : انظر إليهم يتعللون حتى يأتيهم الموت .

وروي عن الحسن بن صالح أنه كان إذا نظر إلى المقبرة يصرخ ، ويغشى عليه . قال حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي : كنت عند ابني صالح - ورجل يقرأ : ( لا يحزنـهم الفزع الأكبر ) فالتفت علي إلى أخيه الحسن ، وقد اخضر واصفر ، فقال : يا حسن : إنـها أفزاع فوق أفزاع ، ورأيت الحسن أراد أن يصيح ، ثم جمع ثوبه ، فعض عليه حتى سكن عنه ، وقد ذبل فمه اخضار واصفار .

حدثنا يحيى بن آدم ، قال : قال الحسن بن صالح : قال لي أخي – وكنت أصلي - : يا أخي اسقني . قال : فلما قضيت صلاتي ، أتيته بماء ، فقال : قد شربت الساعة ، قلت : من سقاك وليس في الغرفة غيري وغيرك ؟ قال : أتاني الساعة جبريل بماء ، فسقاني وقال : أنت وأخوك وأمك مع الذين أنعم الله عليهم . وخرجت نفسه . قلت : كان يرى الحسن الخروج على أمراء زمانه لظلمهم وجورهم ، ولكن ما قاتل أبدا ، وكان لا يرى الجمعة خلف الفاسق . قال عبد الله بن داود الخريبي : ترك الحسن بن صالح الجمعة ، فجاء فلان ، فجعل يناظره ليلة إلى الصباح ، فذهب الحسن إلى ترك الجمعة معهم ، وإلى الخروج عليهم ، وهذا مشهور عن الحسن بن صالح ، ودفع الله عنه أن يؤخذ ، فيقتل بدينه وعبادته ).

الجرح والتعديل ج3ص18ت68 : ( الحسن بن صالح بن صالح بن مسلم بن حي أبو عبد الله الهمداني . حدثنا علي بن الحسن قال سمعت أحمد يعني ابن حنبل يقول : الحسن بن صالح بن صالح صحيح الرواية ، يتفقه ، صائن لنفسه في الحديث والورع . حدثنا عبد الرحمن انا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : الحسن بن صالح أثبت في الحديث من شريك . حدثنا عبد الرحمن انا بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول : الحسن بن صالح بن حي الهمداني ثقة . سمعت أبي يقول : الحسن بن صالح ثقة ، متقن ، حافظ ).

( 2 ) الدر المنثور ج3 ص14.

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب