إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 683

مقرئ الكوفة وعالمها أبو عبد الرحمن السلمي  ( 1 )

يقرئ الناس سورة ليست في المصحف !


" أخرج محمد بن نصر عن عطاء بن السائب قال : كان أبو عبد الرحمن يقرئنا ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونؤمن بك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلى ونسجد واليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد إن عذابك بالكفار ملحق ) ، وزعم أبو عبد الرحمن أن ابن مسعود كان يقرئهم إياها ويزعم أن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم كان يقرئهم إياها " ( 2 ) .

وهذه شهادة من عطاء على السلمي بأنه كان يعترف بقرآنية هذه الجمل ويقرئهم إياها كقرآن إلى زمن التابعين حيث لا منسوخ ولا غيره !

  ( 1 ) تـهذيب الكمال ج14ص408ت3222 : ( عبد الله بن حبيب بن ربيعة بالتصغير أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي القارئ ولأبيه صحبة . وكان يقرئ القرآن بالكوفة من خلافة عثمان إلى إمرة الحجاج ، قال أبو إسحاق السبيعي اقرأ أبو عبد الرحمن السلمي القرآن في المسجد أربعين سنة ، وقال عطاء بن السائب دخلنا على أبي عبد الرحمن السلمي في مرضه الذي مات فيه فذهب بعض القوم يرجيه فقال : أنا أرجو ربي وقد صمت له ثمانين رمضانا . وقال العجلي : أبو عبد الرحمن السلمي الضرير المقرئ كوفي تابعي ثقة . وقال النسائي : ثقة ).

تذكرة الحفاظ ج1ص58ت43 : ( مقرئ الكوفة وعالمها . وتصدر للإقراء في خلافة عثمان إلى أن مات . وكان ثقة رفيع المحل )

تـهذيب التهذيب ج5ص161ت317 : ( قال النسائي ثقة . وقال ابن سعد قال محمد بن عمر كان ثقة كثير الحديث . قال ابن عبد البر هو عند جميعهم ثقة )

مشاهير علماء الأمصار ج1ص102ت753 : ( من قراء القرآن وأهل الورع في السر و الإعلان ) البداية والنهاية ج9ص10 ( أبو عبد الرحمن السلمي مقرئ أهل الكوفة بلا مدافعة )

سير أعلام النبلاء ج4ص267 ت97 ( أبو عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة ، الإمام ، العلم ، من أولاد الصحابة ، مولده في حياة النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ، قرأ القرآن ، وجوده ، ومهر فيه . قال أبو إسحاق : كان أبو عبد الرحمن السلمي يقرئ الناس في المسجد الأعظم أربعين سنة . وقال سعد بن عبيدة ، أقرأ أبو عبد الرحمن في خلافة عثمان ، وإلى أن توفي في زمن الحجاج . عن أبي عبد الرحمن ، قال : أخذت القراءة عن علي .

روى منصور عن تميم بن سلمة ، أن أبا عبد الرحمن كان إمام المسجد ، وكان يحمل في اليوم المطير . حماد بن زيد : عن عطاء بن السائب ، أن أبا عبد الرحمن قال : أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا أنـهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأخر حتى يعلموا ما فيهن ، فكنا نتعلم القرآن والعمل به ، وسيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم . عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء : عن أبيه ، عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه جاء وفي الدار جلال وجزر ، فقالوا : بعث بـها عمرو بن حريث لأنك علمت ابنه القرآن ، فقال : رد ، إنا لا نأخذ على كتاب الله أجرا .

وروى سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عثمان بن عفان ، أن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال : خيركم من تعلم القرآن وعلمه . قال أبو عبد الرحمن : فذلك الذي أقعدني هذا المقعد . قال إسماعيل بن أبي خالد : كان أبو عبد الرحمن السلمي يعلمنا القرآن ، خمس آيات ، خمس آيات . قال أبو حصين عثمان بن عاصم : كنا نذهب بأبي عبد الرحمن من مجلسه ، وكان أعمى . أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي عبد الرحمن ، أنه قرأ على علي –عليه السلام-، وعن أبي عبد الرحمن ، قال : خرج علينا علي رضي الله عنه وأنا أقرئ .

قال عبد الواحد بن أبي هاشم : حدثنا محمد بن عبيد الله المقرئ ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، حدثنا أبي ، حدثنا حفص أبو عمر ، عن عاصم بن بـهدلة ، وعطاء بن السائب ، ومحمد بن أبي أيوب ، وعبد الله بن عيسى ، أنهم قرؤوا على أبي عبد الرحمن السلمي ، وذكروا أنه أخبرهم أنه قرأ على عثمان عامة القرآن ، وكان يسأله عن القرآن ، فيقول : إنك تشغلني عن أمر الناس ، فعليك بزيد بن ثابت ، فإنه يجلس للناس ، ويتفرغ لهم ، ولست أخالفه في شئ من القرآن . قال : وكنت ألقى عليا ، فأسأله ، فيخبرني ويقول : عليك بزيد ، فأقبلت على زيد ، فقرأت عليه القرآن ثلاث عشرة مرة . قلت : ليس إسنادها بالقائم .

وروي عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : حدثني الذين كانوا يقرئوننا ، عثمان ، وابن مسعود ، وأبي ، أن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم كان يقرئهم العشر ، فذكر الحديث . أحمد بن أبي خيثمة : حدثنا يحيى بن السري ، حدثنا وكيع ، عن عطاء ابن السائب ، قال : كان رجل يقرأ على أبي عبد الرحمن ، فأهدى له قوسا فردها وقال : ألا كان هذا قبل القراءة ! ).
( 2 ) الدر المنثور ج6 ص421 .

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب