|
( 1 ) سير أعلام النبلاء ج6ص407ت167 ( أبو عمرو
بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي ، ثم المازني
البصري شيخ القراء والعربية . برز في الحروف ، وفي
النحو ، وتصدر للإفادة مدة . واشتهر بالفصاحة والصدق
وسعة العلم . قال أبو عبيدة . كان أعلم الناس
بالقراءات والعربية ، والشعر ، وأيام العرب . وكانت
دفاتره ملء بيت إلى السقف ، ثم تنسك فأحرقها . وكان من
أشراف العرب ، مدحه الفرزدق وغيره . قال يحيى بن معين
: ثقة . وقال أبو حاتم : ليس به بأس . وقال أبو عمرو الشيباني : ما رأيت مثل أبي عمرو .
روى أ بو العيناء ،
عن الأصمعي : قال لي أبو عمرو بن العلاء : لو تـهيأ أن
أفرغ ما في صدري من العلم في صدرك لفعلت ، ولقد حفظت
في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر الأعمش على حملها
، ولولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت حرف كذا
، وذكر حروفا . قال إبراهيم الحربي وغيره : كان أبو
عمرو من أهل السنة . قال اليزيدي وآخر : تكلم عمرو بن
عبيد في الوعيد سنة ، فقال أبو عمرو : إنك لألكن الفهم
، إذ صيرت الوعيد الذي في أعظم شئ مثله في أصغر شئ ،
فاعلم أن النهي عن الصغير والكبير ليسا سواء ، وإنما
نـهى الله عنهما لتتم حجته على خلقه ، ولئلا يعدل عن
أمره ، ووراء وعيده عفوه وكرمه ثم أنشد .
ولا يرهب ابن
العم ما عشت صولتي * ولا أختفي من صولة المتهدد
وإني
وإن أوعدته ووعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
فقال
عمرو بن عبيد : صدقت إن العرب تتمدح بالوفاء بالوعد
والوعيد ، وقد يمتدح بـهما المرء ، تسمع إلى قولهم :
لا يخلف الوعد والوعيد ولا * يبيت من ثأره على فوت .
فقد وافق هذا قوله تعالى : {وَنَادَى أَصْحَابُ
الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا
مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا
وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ }(الأعراف/44)
قال أبو عمرو : قد وافق الأول أخبار رسول الله صلى
الله عليه (وآله) وسلم ، والحديث يفسر القرآن .
وعن
الطيب بن إسماعيل قال : شهدت ابن أبي العتاهية وقد كتب
عن اليزيدي قريبا من ألف جلد عن أبي عمرو بن العلاء
خاصة ، قال : ويكون ذلك عشرة آلاف ورقة . قال الأصمعي
: كنت إذا سمعت أبا عمرو بن العلاء يتكلم ، ظننته لا
يعرف شيئا ، كان يتكلم كلاما سهلا . قال اليزيدي :
سمعت أبا عمرو يقول : سمع سعيد بن جبير قراءتي فقال :
الزم قراءتك هذه ).
معجم الأدباء ج11ص156ت43 : (
الإمام أبو عمرو بن العلاء التميمي المازني البصري أحد
القراء السبعة . وروى عن الحروف سيبويه وكان أعلم
الناس بالعربية والقرآن وأيام العرب والشعر وكان يونس
بن حبيب يقول : لو كان أحدٌ ينبغي أن يؤخذ بقوله في كل
شيء كان ينبغي أن يؤخذ بقول أبي عمرو بن العلاء ، وأما
حاله في الحديث فقد وثقه يحيى بن معين ، وغيره وقالوا
: صدوق حجة في القراءة وله أخبار حسان ، وروى عنه
فوائد كثر يطول ذكرها ).
طبقات القراء من هامش معجم
الأدباء : ( وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية مع
الصدق والزهد والثقة . قال ابن مجاهد : وحدثونا عن وهب
بن جرير قال : قال لي شعبة تمسك بقراءة أبي عمرو فإنها
ستصير للناس إسنادا . وقال أيضا حدثني محمد بن عيسى بن
حيان حدثنا نصر بن علي قال : قالي لي أبي قال شعبة :
أنظر ما يقرأ أبو عمرو وما يختار لنفسه فأنه سيصير
للناس إسنادا قال نصر قلت لأبي كيف تقرأ ؟ قال على
قراءة أبي عمرو ، قلت للأصمعي : كيف تقرأ ؟ قال :
قراءة أبي عمرو ).
وفيات الأعيان ج3ص466 ت505 : ( أبو
عمرو بن العلاء . أحد القراء السبعة ، كان أعلم الناس
بالقرآن الكريم والعربية والشعر وهو في النحو في
الطبقة الرابعة من علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال
الأصمعي : قال أبو عمرو بن العلاء : لقد علمت من النحو
ما لم يعلمه الأعمش وما لو كتب لما استطاع أن يحمله ،
وقال أيضا : سألت أبا عمرو عن ألف مسالة فأجابني فيها
بألف حجة ، وكان أبو عمرو رأسا في حياة الحسن البصري
مقدما في عصره .
وقال أبو عبيدة : كان أبو عمروا أعلم
الناس بالأدب والعربية والقرآن والشعر . وكانت كتبه
التي عن العرب الفصحاء قد ملأت بيتا له إلى قريب من
السقف ، ثم انه تقرَّأ –أي تنسك- فأخرجها كلها ، فلما
رجع إلى علمه الأول لم يكن عنده إلا ما حفظه بقلبه ،
وكانت عامة أخباره عن أعراب قد أدركوا الجاهلية .
قال
الأصمعي : جلست إلى أبي عمرو بن العلاء عشرة حجج فلم
أسمعه يحتج ببيت إسلامي قال : وفي أبي عمرو بن العلاء
يقول الفرزدق : ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها حتى أتيت
أبا عمرو بن عَمّار . قال الأصمعي : سألت أبا عمرو بن
العلاء عن قولهم ( أرهبته و رهّبته ) فقال : ليسا سواء
، فقلت : رهّبته فرّقته ، وأرهبته أدخلت الفرق في قلبه
، قال أبو عمرو : ذهب من يعرف هذا منذ ثلاثين سنة .
وقال ابن مناذر : سألت أبا عمرو بن العلاء حتى متى
يحسن بالمرء أن يتعلم ؟ قال : ما دامت الحياة تحسن به
.
وقال أبو عمرو : حدثنا قتادة السدوسي قال : لمّا كتب
المصحف عرض على عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال : إن
فيه لحنا ولتقيمنّه العرب بألسنتها . وكان أبو عمرو
إذا دخل شهر رمضان لم ينشد بيت شعر حتى ينقضي )
نور
القبس المختصر من المقتبس للمزرباني ص25 : ( مرّ الحسن
وحلقته متوافرة والناس عكوف ، فقال : من هذا ؟ فقالوا
: أبو عمرو . قال : لا إله إلا الله كاد العلماء أن
يكونوا أرباباً . وقال أبو عمرو : كان سعيد بن جبير
إذا رآني بمكة قاعدا مع الشباب ناداني : يا أبا عمرو
قم عن هؤلاء وعليك بالشيوخ . ودخل يونس بن حبيب على
أولاد أبي عمرو معزيا لهم فقال : ( نعزكم وأنفسنا عمن
لا نرى شبها له أخرى الزمان ) والله لو قُسِم عِلمُ
أبي عمرو رحمه الله وزهده على مائة إنسان لكانوا علماء
زُهاّدا ، والله لو رآه رسول اله صلى الله عليه (وآله)
وسلم لسرّه ما هو عليه ).
( 2 ) التفسير الكبير ج22ص73 ط دار الكتب العلمية . |