إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 701

من ستر عليه أبو عبيد :


قول أبي عبيد صريح في أن اعتقاد التحريف بعد زمن الصحابة والتابعين كان موجودا بين أهل السنة ، فحتى في زمن الإمام أبي عبيد المتوفى سنة 210 ه‍ كان منهم من يقول بوقوع التحريف في القرآن :
" وقال أبو عبيد : لم يزل صنيع عثمان رضي الله عنه في جمعه القرآن يعتد له بأنه من مناقبه العظام ، وقد طعن عليه فيه بعض أهل الزيغ فانكشف عوراه ووضحت فضائحه " ( 1 ) .

ولا يقال إن العالم السابق وأتباعه الذين ظهروا في زمن ابن الأنباري هم الذين عناهم أبو عبيد لأن ابن الأنباري توفي عن سبع وخمسين سنة عام 328 ه‍ ، وأبو عبيد توفي سنة 210 ه‍ فلم ير ابن الأنباري أبا عبيد وما أدرك زمانه ، فمن تكلم عنهم أبو عبيد أسبق زمنا من ذاك العالم الذي تحدث عنه ابن الأنباري .

  ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج1ص84.  
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب