إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 708 و709

( حافظ العصر سفيـان بن عييـنة )


سفيان بن عيينة أشهر من النار على المنار والشمس في رائعة النهار ولا شك أن قوله مستند قوي وشهادة لا تـهمل بحال ، على جلالة قدره وسمو مقامه ورفعة منـزلته عندهم ( 1 ) ، وقد اعترف سفيان بن عيينة أن ابن مسعود أنكر قرآنية المعوذتين :
" ليستا في مصحف ابن مسعود . كان يرى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يعوّذ بـهما الحسن والحسين ولم يسمعه يقرأ بـهما في شيء من صلاته ، فظن أنـهما معوذتان فأصر على ظنه وتحقق الباقون كونـهما من القرآن فأودعوهما " ( 2 ) .

لاحظ أن ابن جريج وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة من أعلم الناس وأوثقهم وأقربـهم من عهد الصحابة في نظر أهل السنة ، ولا أفضل عندهم من هؤلاء ليخبروهم بواقع حال صحابتهم .

  ( 1 ) سير أعلام النبلاء ج8 ص454ت120 ( سفيان بن عيينة . الإمام الكبير ، حافظ العصر ، شيخ الإسلام . طلب الحديث وهو حدث بل غلام ، ولقي الكبار وحمل عنهم علما جما ، وأتقن ، وجود ، وجمع ، وصنف ، وعمر دهرا ، وازدحم الخلق عليه ، وانتهى إليه علو الإسناد ، ورحل إليه من البلاد ، وألحق الأحفاد بالأجداد . ولقد كان خلق من طلبة الحديث يتكلفون الحج ، وما المحرك لهم سوى لقي سفيان بن عيينة لإمامته وعلو إسناده . وجاور عنده غير واحد من الحفاظ . ومن كبار أصحابه المكثرين عنه : الحميدي ، والشافعي ، وابن المديني ، وأحمد ، وإبراهيم الرمادي .

قال الإمام الشافعي : لولا مالك وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز . وعنه قال : وجدت أحاديث الأحكام كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث ووجدتـها كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا . فهذا يوضح لك سعة دائرة سفيان في العلم ، وذلك لأنه ضم أحاديث العراقيين إلى أحاديث الحجازيين . وارتحل ولقي خلقا كثيرا ما لقيهم مالك . وهما نظيران في الإتقان ، ولكن مالكا أجل وأعلى ، فعنده نافع ، وسعيد المقبري . قال عبد الرحمن بن مهدي : كان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث الحجاز .

وقال أبو عيسى الترمذي : سمعت محمدا يعني البخاري يقول : ابن عيينة أحفظ من حماد بن زيد . قال حرملة : سمعت الشافعي يقول : ما رأيت أحدا فيه من آلة العلم ما في سفيان بن عيينة ، وما رأيت أكف عن الفتيا منه . قال : وما رأيت أحدا أحسن تفسيرا للحديث منه . قال عبد الله بن وهب : لا أعلم أحدا أعلم بتفسير القرآن من ابن عيينة ، وقال : أحمد بن حنبل أعلم بالسنن من سفيان . قال وكيع : كتبنا عن ابن عيينة أيام الأعمش . قال علي بن المديني : ما في أصحاب الزهري أحد أتقن من سفيان بن عيينة . قال ابن عيينة : حج بي أبي وعطاء بن أبي رباح حي . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان ابن عيينة ثبتا في الحديث ، وكان حديثه نحوا من سبعة آلاف ، ولم تكن له كتب . قال بهز بن أسد : ما رأيت مثل سفيان بن عيينة . فقيل له : ولا شعبة ؟ قال : ولا شعبة . قال يحيى بن معين : هو أثبت الناس في عمرو بن دينار . وقال ابن مهدي : عند ابن عيينة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث ، ما لم يكن عند سفيان الثوري .

أخبرنا أبو يعلى الخليلي . سمعت البويطي ، سمعت الشافعي يقول : أصول الأحكام نيف وخمس مئة حديث ، كلها عند مالك إلا ثلاثين حديثا ، وكلها عند ابن عيينة إلا ستة أحاديث . رواته ثقات . سمعت أحمد بن النضر الهلالي ، سمعت أبي يقول : كنت في مجلس سفيان بن عيينة ، فنظر إلى صبي ، فكأن أهل المسجد تـهاونوا به لصغره ، فقال سفيان : كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم . ثم قال : يا نضر لو رأيتني ولي عشر سنين ، طولي خمسة أشبار ، ووجهي كالدينار ، وأنا كشعلة نار ، ثيابي صغار ، وأكمامي قصار ، وذيلي بمقدار ، ونعلي كآذان الفار ، أختلف إلى علماء الأمصار ، كالزهري وعمرو بن دينار ، أجلس بينهم كالمسمار ، محبرتي كالجوزة ، ومقلمتي كالموزة ، وقلمي كاللوزة ، فإذا أتيت ، قالوا : أوسعوا للشيخ الصغير . ثم ضحك . في صحة هذا نظر ، وإنما سمع من المذكورين وهو ابن خمس عشرة سنة أو أكثر .

قال أحمد بن حنبل : دخل سفيان بن عيينة على معن بن زائدة يعني أمير اليمن ولم بكن سفيان تلطخ بعد بشيء من أمر السلطان ، فجعل يعظه . قال علي بن حرب الطائي : سمعت أبي يقول : أحب أن تكون لي جارية في غنج سفيان بن عيينة إذا حدث . قال رباح خالد الكوفي : سألت ابن عيينة فقلت : يا أبا محمد ، إن أبا معاوية يحدث عنك بشيء ليس تحفظه اليوم ، وكذلك وكيع . فقال : صدقهم ، فإني كنت قبل اليوم أحفظ مني اليوم . قال محمد بن المثنى العنزي : سمعت ابن عيينة يقول ذلك لرباح في سنة إحدى وتسعين ومئة . قال حامد بن يحيى البلخي : سمعت ابن عيينة يقول : رأيت كأن أسناني سقطت ، فذكرت ذلك للزهري ، فقال : تموت أسنانك ، وتبقي أنت . قال : فمات أسناني وبقيت أنا ، فجعل الله كل عدو لي محدثا . قلت : قال هذا من شدة ما كان يلقى من ازدحام أصحاب الحديث عليه حتى يبرموه . قال غياث بن جعفر : سمعت ابن عيينة يقول : أول من أسندني إلى الاسطوانة مسعر بن كدام ، فقلت له : إني حدث . قال : إن عندك الزهري ، وعمرو بن دينار .

قال أبو محمد الرامهرمزي : حدثنا موسى بن زكريا ، حدثنا زياد ابن عبد الله بن خزاعي ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : كان أبي صيرفيا بالكوفة ، فركبه دين فحملنا إلى مكة ، فصرت إلى المسجد ، فإذا عمرو بن دينار ، فحدثني بثمانية أحاديث ، فأمسكت له حماره حتى صلى ، وخرج ، فعرضت الأحاديث عليه ، فقال : بارك الله فيك .

وروى أبو مسلم المستملي : قال ابن عيينة : سمعت من عمرو ما لبث نوح في قومه ، يعني تسع مئة وخمسين سنة . قال مجاهد بن موسى : سمعت ابن عيينة يقول : ما كتبت شيئا إلا حفظته قبل أن أكتبه . قال ابن المبارك : سئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة ، فقال : ذاك أحد الأحدين ، ما أغربه . وقال ابن المديني : قال لي يحيى القطان . ما بقي من معلمي أحد غير سفيان بن عيينة ، وهو إمام منذ أربعين سنة . وقال علي : سمعت بشر بن المفضل يقول : ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه ابن عيينة . وحكى حرملة بن يحيى أن ابن عيينة قال له وأراه خبز شعير : هذا طعامي منذ ستين سنة . الحميدي ، سمع سفيان يقول : لا تدخل هذه المحابر بيت رجل إلا أشقى أهله وولده . وقال سفيان مرة لرجل : ما حرفتك ؟ قال : طلب الحديث . قال : بشر أهلك بالإفلاس .

وروى علي بن الجعد عن ابن عيينة قال : من زيد في عقله ، نقص من رزقه . ونقل سنيد بن داود عن ابن عيينة قال : من كانت معصيته في الشهوة فارج له ، ومن كانت معصيته في الكبر فاخش عليه ، فإن آدم عصى مشتهيا فغفر له ، وإبليس عصى متكبرا فلعن . ومن كلام ابن عيينة قال : الزهد : الصبر ، وارتقاب الموت . وقال : العلم إذا لم ينفعك ، ضرك . قال عثمان بن زائدة : قلت لسفيان الثوري : ممن نسمع ؟ قال : عليك بابن عيينة ، وزائدة . قال نعيم بن حماد : ما رأيت أحدا أجمع لمتفرق من سفيان بن عيينة .

وقال علي بن نصر الجهضمي : حدثنا شعبة بن الحجاج قال : رأيت ابن عيينة غلاما ، مع ألواح طويلة عند عمرو بن دينار ، وفي أذنه قرط ، أو قال : شنف. وقال ابن المديني : سمعت ابن عيينة يقول : جالست عبد الكريم الجزري سنتين ، وكان يقول لأهل بلده : انظروا إلى هذا الغلام يسألني وأنتم لا تسألوني . قال ذؤيب بن عمامة السهمي : سمعت ابن عيينة يقول : سمعت من صالح مولى التوأمة هكذا وهكذا ، وأشار بيديه يعني كثرة سمعت منه ، ولعابه يسيل ، فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : فلا نعلمه روى عنه شيئا ، كان منتقدا للرواة . قال علي : سمعت سفيان يقول : عمرو بن دينار أكبر من الزهري ، سمع من جابر ، وما سمع الزهري منه .

قال أحمد بن سلمة النيسابوري : حدثنا سليمان بن مطر ، قال : كنا على باب سفيان بن عيينة ، فاستأذنا عليه ، فلم يأذن لنا ، فقلنا : ادخلوا حتى نـهجم عليه ، قال : فكسرنا بابه ، ودخلنا وهو جالس ، فنظر إلينا ، فقال : سبحان الله ، دخلتم داري بغير إذني ، وقد حدثنا الزهري عن سهل ابن سعد أن رجلا اطلع في جحر ، من باب النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ، ومع النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم مدري يحك به رأسه ، فقال : لو علمت أنك تنظرني ، لطعنت بـها في عينك ، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر . قال : فقلنا له : ندمنا يا أبا محمد . فقال : ندمتم ؟

حدثنا عبد الكريم الجزري عن زياد ، عن عبد الله بن معقل ، عن عبد الله بن مسعود ، أن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال : الندم توبة . اخرجوا فقد أخدتم رأس مال ابن عيينة . قال محمد بن يوسف الفريابي : كنت أمشي مع ابن عيينة ، فقال لي : يا محمد ، ما يزهدني فيك إلا طلب الحديث . قلت : فأنت يا أبا محمد ، أي شئ كنت تعمل إلا طلب الحديث ؟ فقال : كنت إذ ذاك صبيا لا أعقل . قلت : إذا –كان- مثل هذا الإمام يقول هذه المقالة في زمن بات من اطلع في بيت قوم فقؤوا عينه ، التابعين أو بعدهم بيسير ، وطلب الحديث مضبوط بالاتفاق ، والأخذ عن الأثبات الأئمة ، فكيف لو رأى سفيان رحمه الله طلبة الحديث في وقتنا ، وما هم عليه من الهنات والتخبيط ، والأخذ عن جهلة بني آدم ، وتسميع ابن شهر .

أما الخيام فإنـها كخيامهم * وأرى نساء الحي غير نسائها .

قال عبد الرحمن بن يونس : حدثنا ابن عيينة قال : أول من جالست عبد الكريم أبا أمية وأنا ابن خمس عشرة سنة . قال : وقرأت القرآن وأنا ابن أربع عشرة سنة . قال يحيى بن آدم : ما رأيت أحدا يختبر الحديث إلا ويخطئ ، إلا سفيان بن عيينة . حدثنا سفيان قال : قال حماد بن أبي سليمان ، ولم أسمعه منه ، إذا قال لامرأته : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، بانت بالأولى ، وبطلت الاثنتان . قال سفيان : رأيت حمادا قد جاء إلى طبيب على فرس .

قال أبو حاتم الرازي : سفيان بن عيينة إمام ثقة ، كان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة ، قال : وأثبت أصحاب الزهري ، هو ومالك . وقال عبدالرزاق : ما رأيت بعد ابن جريج مثل ابن عيينة في حسن المنطق .

وروى إسحاق الكوسج عن يحيى : ثقة . وعن ابن عيينة قال : الورع طلب العلم الذي به يعرف الورع . روى سليمان بن أيوب ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : شهدت ثمانين موقفا .

ويروى أن سفيان كان يقول في كل موقف : اللهم لا تجعله آخر العهد منك ، فلما كان العام الذي مات فيه لم يقل شيئا . وقال : قد استحييت من الله تعالى . وقد كان سفيان مشهورا بالتدليس ، عمد إلى أحاديث رفعت إليه من حديث الزهري ، فيحذف اسم من حدثه ، ويدلسها ، إلا أنه لا يدلس إلا عن ثقة عنده . فأما ما بلغنا عن يحيى بن سعيد القطان ، أنه قال : اشهدوا أن ابن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومئة ، فهذا منكر من القول ولا يصح ولا هو بمستقيم فإن يحيى القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين مع قدوم الوفد من الحج . فمن الذي أخبره باختلاط سفيان ، ومتى لحق أن يقول هذا القول وقد بلغت التراقي ؟ وسفيان حجة مطلقا ، وحديثه في جميع دواوين الإسلام ، ووقع لي كثير من عواليه ، بل وعند عبد الرحمن سبط الحافظ السلفي من عواليه جملة صالحة . وكان سفيان رحمه الله صاحب سنة واتباع .

حدثنا محمد بن منصور الجواز ، قال : رأيت سفيان بن عيينة سأله رجل : ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام الله ، منه خرج ، وإليه يعود . وقال محمد بن إسحاق الصاغاني : حدثنا لوين ، قال : قيل لابن عيينة : هذه الأحاديث التي تروى في الرؤية ؟ قال : حق على ما سمعناها ممن نثق به ونرضاه .

حدثني أحمد بن نصر قال : سألت ابن عيينة وجعلت ألح عليه ، فقال : دعني أتنفس . فقلت : كيف حديث عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم : إن الله يحمل السماوات على إصبع . وحديث : إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن . وحديث : إن الله يعجب أو يضحك ممن يذكره في الأسواق . فقال سفيان : هي كما جاءت نقر بـها ونحدث بـها بلا كيف .

حدثني عبيد بن جناد ، سمعت ابن عيينة ، وسألوه أن يحدث ، فقال : ما أراكم للحديث موضعا ، ولا أراني أن يؤخذ عني أهلا ، وما مثلي ومثلكم إلا ما قال الأول : افتضحوا فاصطلحوا . قال إبراهيم بن الأشعث : سمعت ابن عيينة يقول : من عمل بما يعلم ، كفي ما لم يعلم . وعن سفيان بن عيينة قال : من رأى أنه خير من غيره فقد استكبر ، ثم ذكر إبليس . وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لسفيان بن عيينة : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : إذا أنعم عليه فشكر ، وإذا ابتلي ببلية فصبر ، فذلك الزهد . قال علي ابن المديني : كان سفيان إذا سئل عن شئ يقول : لا أحسن . فنقول : من نسأل ؟ فيقول : سل العلماء ، وسل الله التوفيق . قال إبراهيم بن سعيد الجوهري : سمعت ابن عيينة يقول : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص .

الطبراني : حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي : قيل لسفيان ابن عيينة : إن بشرا المريسي يقول : إن الله لا يرى يوم القيامة . فقال : قاتل الله الدويبة ، ألم تسمع إلى قوله تعالى : { كلا إنـهم عن ربـهم يومئذ لـمحجوبون } فإذا احتجب عن الأولياء والأعداء ، فأي فضل للأولياء على الأعداء ؟

وقال أبو العباس السراج في تاريخه : حدثنا عباس بن أبي طالب ، حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عفان ، سمعت ابن عيينة في السنة التي أخذوا فيها بشرا المريسي بمنى ، فقام سفيان في المجلس مغضبا ، فقال : لقد تكلموا في القدر والاعتزال ، وأمرنا باجتناب القوم ، رأينا علماءنا ، هذا عمرو بن دينار ، وهذا محمد بن المنكدر ، حتى ذكر أيوب بن موسى ، والأعمش ، ومسعرا ، ما يعرفونه إلا كلام الله ، ولا نعرفه إلا كلام الله ، فمن قال غير ذا ، فعليه لعنة الله مرتين ، فما أشبه هذا بكلام النصارى فلا تجالسوهم . قال المسيب بن واضح : سئل ابن عيينة عن الزهد : قال : الزهد فيما حرم الله . فأما ما أحل الله فقد أباحكه الله ، فإن النبيين قد نكحوا ، وركبوا ، ولبسوا ، وأكلوا ، لكن الله نـهاهم عن شيء ، فانتهوا عنه ، وكانوا به زهادا . وعن ابن عيينة قال : إنما كان عيسى ابن مريم لا يريد النساء ، لأنه لم يخلق من نطفة .

قال أحمد بن حنبل : حدثنا سفيان قال : لم يكن أحد فيما نعلم أشد تشبها بعيسى ابن مريم من أبي ذر . وروى علي بن حرب ، وسمعت سفيان بن عيينة في قوله : { والشهداء والصالحين }قال : الصالحون : هم أصحاب الحديث . وروى أحمد بن زيد بن هارون ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، سمعت ابن عيينة يقول : أنا أحق بالبكاء من الخطيئة ، هو يبكي على الشعر ، وأنا أبكي على الحديث .

قال شيخ الإسلام –أراد ابن تيمية- عقيب هذا : أراه قال هذا حين حصر في البيت عن الحديث ، لأنه اختلط قبل موته بسنة . قلت –الذهبي-: هذا لا نسلمه فأين إسنادك به ؟! . قال محمود بن والان : سمعت عبد الرحمن بن بشر ، سمعت ابن عيينة يقول : غضب الله الداء الذي لا دواء له ، ومن استغنى بالله ، أحوج الله إليه الناس ) .
( 2 ) تفسير سفيان بن عيينة ص349 جمع وتحقيق أحمد صالح محابري .نقلا عن مسند أحمد ج5ص 130 .

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب