إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 717

( الإمام العلامة أبو جعفر النحّاس )


اعترف الإمام أبو جعفر النحاس في كتابه معاني القرآن أن ابن عباس كان يقول بوقوع التحريف في القرآن الكريم ، قال :
" وقوله جل وعز {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا}(النور/27) ، قال عبد الله بن عباس : إنـما هو ( حتى تستأذنوا ) " ( 1 ) .


( الإمام أبو عبيدة معمر بن المثنى )

اعترف الإمام أبو عبيدة في كتابه مجاز القرآن باعتقاد بعض سلف أهل السنة تحريف القرآن ، فقال :
" {قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ}(طه/63) قال أبو عمرو وعيسى ويونس : ( إن هذين لساحران ) في اللفظ وكُـتب { هَذَانِ } كما يزيدون وينقصون في الكتاب ، واللفظ صواب " ( 2 ) .


( الإمام الحافظ أبو الحسين بن المنادي )

اعترف الإمام ابن المنادي بأن ابن مسعود حذف المعوذتين وزاد أبي بن كعب في مصحفه سورتي الخلع والحفد فقال :
" جميع سور القرآن في تأليف زيد بن ثابت على عهد الصديق وذي النورين مائة وأربع عشرة سورة ، فيهن الفاتحة والتوبة والمعوذتين وذلك هو الذي في أيدي أهل قبلتنا . وجملة سوره على ما ذكر عن أبي بن كعب رضي الله عنه مائة وست وعشرين سورة .
وكان ابن مسعود رضي الله عنه يُسقط المعوذتين ، فنقصت جملته سورتين عن جملة زيد . وكان أبي بن كعب يُلحقهما ويزيد إليهما سورتين وهما الـحَفدة والخَلع " ( 3 ) .

ومع ذلك لم يكفرهما ، وهكذا بقية علماء أهل السنة ، فتنبه لذلك .

  ( 1 ) معاني القرآن ج4ص516 بتحقيق محمد علي الصابوني .
( 2 ) مجاز القرآن ج2ص21 لأبي عبيدة المتوفى 210ه‍ . ط دار الفكر . وعنه في تفسير كتاب الله العزيز للشيخ هود بن محكَّم الهواري ج3ص42 .
( 3 ) فنون الأفنان في عيون علوم القرآن لابن الجوزي ص235 ، تحقيق حسن عتر ، ط دار البشائر .
 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب