|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص
749 |
|
( الدكتور
مصطفى ديب البغا )
وعلق هو الآخر على رواية البخاري :" ( أخاك ) أي في
الدين . ( كذا وكذا ) أي أن المعوذتين ليستا من القرآن
يعني أنه لم يثبت عند ابن مسعود رضي الله عنه القطع
بذلك (!) ، ثم حصل الاتفاق بعد ذلك " ( 3 ).
( الأستاذ عبد السلام محمد هارون )
وقال معلقا على حديث البخاري : " ( كذا وكذا ) يريد أن
عبد الله بن مسعود يقول إن المعوذتين ليستا من القرآن
" ( 4 ) .
( المحققان صبري بن عبد الخالق الشافعي ، وسعيد بن
عباس الجليمي )
قال محققا تفسير الإمام النسائي : " قوله ( إن أخاك
ابن مسعود يقول كذا وكذا ) : هكذا وقع مبهما ، وكأن
بعض الرواة أبـهمه استعظاما له ، والمراد أن ابن مسعود
كان لا يكتب المعوذتين
| |
( 3 ) صحيح البخاري بشرح وضبط الدكتور مصطفى البغا
ج4ص1904ح4693 تفسير سورة الناس ط دار ابن كثير .
( 4 ) الألف المختارة من صحيح البخاري لعبد السلام
هارون ج7ص149 تفسير سورة الناس ط دار السلف مصر . |
|
|
في مصحفه
، كما جاء مصرحا به في كثير من الروايات وهو مخالف لما
تواتر أنـهما من القرآن ، وكما ثبت في حديث القراءة
بـها في الصلاة " ( 1 ) .
( المحقق محمد علي الصابوني )
واعترف الصابوني في تحقيقه على معاني القرآن للفراء
عند هذا القول : " وقرأ أبو عمرو ( إن هذين لساحران )
واحتج أنه بلغه عن بعض أصحاب محمد ( 2 ) صلى الله عليه
(وآله) وسلم أنه قال : إن في المصحف لـحناً وستقيمه
العرب" ( 3 ) .
أن هذا القائل من الصحابة هو عثمان بن عفان ! فذكر في
الهامش ما ذكر هنا .
( إمام وخطيب المسجد الحرام أسامة بن عبد الله الخياط
)
اعتمد هذا الوهابي على قول من قال بنسيان ابن مسعود
قرآنية المعوذتين وقرآنية قوله تعالى {
وَمَا خَلَقَ
الذَّكَرَ وَالأُنْثَى }(الليل/3) ، وواضح أن دعوى
النسيان هذه ليست إلا بيانا لسبب إنكاره للمعوذتين
ولقراءة الآية السابقة ، قال في كتابه مختلف الحديث
بين المحدثين والأصوليين والفقهاء :
" أنه على تقدير ثبوت حديث ابن مسعود ، فإنه لا يعارض
أحاديث الرفع ، لـجواز أن يكون ابن مسعود قد نسي رفع
اليدين . قال ابن عبد الهادي : ليس في نسيان عبد الله
بن مسعود لرفع اليدين ما يوجب أن الصحابة لم يروا
النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم رفع يديه ، قد نسي
ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون فيه بعد ،
وهما : المعوذتان ".
وقال : " ونسي ما كان يقرأ النبي صلى الله عليه (وآله)
وسلم {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى
}(الليل/3)
وإذا جاز على عبد الله أن ينسى مثل هذا في الصلاة خاصة
، كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين ؟! " ( 4 ) .
| |
( 1 ) تفسير النسائي ج2ص625 ط .مؤسسة الكتب الثقافية .
( 2 ) عثمان بن عفان ، هكذا كتب المحقق محمد علي
الصابوني في هامشه .
( 3 ) معاني القرآن للفراء ج2ص483 ط عالم الكتب .
( 4 ) مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين والفقهاء
لأسامة بن عبد الله الخياط ص256-257 ط دار الفضيلة . |
|
|
ولا بأس باضافة ابن عبد الهادي فيمن أقر بإنكار ابن
مسعود للمعوذتين وإن كان يرى أن سبب إنكار ابن مسعود
للقرآن هو نسيانه لـهما .
( الشيخ عدنان بن عبد القادر )
وهذا وهابي آخر قال في كتيبه براءة السلف :
" لو صحت هذه القراءة عند شريح عن ابن مسعود ، فإن ابن
مسعود عنده قراءات اعتبرها بعض السلف شاذة كقراءته (
فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) في كفارة اليمين ،
بالإضافة إلى إنكار ابن مسعود لسورتي المعوذتين أن
تكون من القرآن في بداية الأمر ( 1 ) . إذ روي الحميدي
بسند حسن عن زر بن حبيش قال : ( سألت أبي بن كعب عن
المعوذتين فقلت : يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود
يحكها (المعوذتين) من المصحف . فقال أبي : إني سألت
رسول لله صلى الله عليه (وآله) وسلم ، فقال رسول لله
صلى الله عليه (وآله) وسلم قيل لي : ( قل ) فقلت . قال
أبي : فنحن نقول كما قال رسول لله صلى الله عليه
(وآله) وسلم ) . "
ثم قال : " فإن كان الأمر كذلك ، لم تثبت عند شريح هذه
القراءة إما لعدم علمه أن ابن مسعود قرأ بـها ، أو علم
بذلك ولكن لمخالفة ابن مسعود للمصحف العثماني ساغ له
مخالفته " ( 2 ) .
( عثمان الخميس )
هذا الوهابي الذي بلغ أسفل دركات الجهل والكذب ، أراد
الله عز وجل أن يكشف سوءته وفضحه بلسانه ، فما ختم
شريطه الذي يتهم فيه الشيعة بتحريف القرآن حتى أعماه
الله وأصمه وأكبه على منخريه من حيث لا يشعر ، وقدقال
{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ
يَعْلَمُونَ}(الأعراف/182) ، قال هذا الوهابي عن آية
الرجم التي الصقها عمر بن الخطاب بالقرآن :
" آية الرجم وهي قوله تعالى أو ما يذكر فيها ( الشيخ
والشيخة إذا زنيا فراجموهما البتة ) فهذه أولا قراءة
آحادية شاذة لم تثبت قرآنا " ( 3 ) .
| |
( 1 ) قال ( بداية الأمر ) ليشعر القارئ أن ابن مسعود
رجع عن قوله ! ، ولكن هذا الأسلوب لا يخفى على القارئ
النبيه .
( 2 ) براءة السلف مما نسب إليهم من انحراف في
الاعتقاد للشيخ عدنان بن عبد القادر ص9 .
( 3 ) الوجه الثاني من شريط (الشيعة والقرآن) ،
والعجيب أن هذا الوهابي ذكر هذا الكلام في مقام
التمثيل لمنسوخ تلاوة !! وهذا من أعجب الجهل !
لأن
منسوخ التلاوة مفروغ من قرآنيته وإلا كيف يكون تلاوة
؟! ، ومع ذلك يقول ( لم تثبت قرآنا ) ، فأي ضلال بعد
هذا ؟! |
|
|
فإذن لم تثبت قرآنا ! لكن عمر أثبتها ونسبها على نحو
الجزم ، فمن المحرف إذن ؟ ، فإما عمر الذي أثبت ما ليس
من القرآن فيه ، وإما ( عثمان الخميس ) الذي نفى قرآنية ما هو
منه .
( كل من قال بصحة روايات البخاري )
كل من قال إن كتاب البخاري لا توجد فيه رواية مخرجة
إلا وهي صحيحة يلزمه الاعتراف بإنكار ابن مسعود
للمعوذتين ، لأن البخاري أخرج ذلك في صحيحه في موضعين
، كما بينا .
والحمد لله أن علماء أهل السنة لم يغفلوا عما هرج به
سلفهم الصالح من اعتقاد تحريف القرآن وجهرهم بتخطأته
وجعله غرضا لسهامهم حتى مزقوه كل ممزق ، وكيف يُغفل عن
أقوالهم ؟! وهؤلاء المحرفون هم أساطين المذهب وعلى
عواتقهم قامت أركانه وشيد بناؤه .
ولكن أهل السنة لم ولن يجروا عليهم ما أملاه
القرآن – بزعمهم- من تكفير من أنكر حرفا واحدا من القرآن
أو زاده ، لأن تكفير هؤلاء المتلاعبين الـمحرفين
سينحدر وينجر على الجميع في نـهاية المطاف ، الرؤوس
والأذناب ، فيكفر المكفر نفسه ، وما أعظمها من مصيبة !
ومخالفة القرآن في هذا الحكم خير لهم من موافقته .
|