|
=> الناس و علمائهم وله أحوال و معاملات ، وله روايات ،
وكان أحد الفصحاء ، أخذ العربية عن أبي الأسود ).
معجم
الأدباء ج20ص42-43ت23 : ( وكان عالماً بالقراءة
والحديث والفقه والعربية ولغات العرب ، أخذ عنه أبو
الأسود الدؤلي – والصحيح أخذ عن أبي الأسود- ، وكان
فصيحًا بليغًا يستعمل الغريب في كلامه …
وكان يحيى يتـشيـع ويقول بتفضيل أهل البيت من غير تنقيص لـغيرهم
، -من غير تنقيص للفاضل من غيرهم– وأخباره كثيرة ).
شذرات الذهب ج1ص175 ( وفيها يحيى بن يعمر النحوي
البصري لقي ابن عمر و ابن عباس و غيرهما وأخذ النحو عن
أبي الأسود وكان يفضل أهل البيت من غير تنقيص لغيرهم
).
تـهذيب الكمال ج32ص53 وما بعدها ت6952: ( قال أبو زرعة ، وأبو حاتم والنسائي : ثـقةٌ …وقال الحسين بن
الوليد النيسابوري عن هارون بن موسى : أول من نقط
المصاحف يحيى بن يعمر … وذكره ابن حبان في كتاب الثقات
وقال : كان من فصحاء أهل زمانه و أكثرهم علما باللغة
مع الورع الشديد ، وكان على قضاء مرو ).
الفهرست
للنديم ص46 : ( ورأيت مما يدل على أن النحو عن أبي
الأسود ما هذه حكايته وهي أربعة أوراق أحسبها من ورق
الصيني ترجمتها : هذه فيها كلام في الفاعل والمفعول من
أبي الأسود رحمة الله عليه ، بخط يحيى بن يعمر . وتحت
هذا الخط بخط عتيق : هذا خط علان النحوي . وتحته : هذا
خط النضر بن شميل ). أقول : كل هذه النصوص تدل على أن
يحيى بن يعمر كان علوي المذهب وأنه من تلامذة أبي
الأسود وأنه أول من نقط المصحف نقط إعجام .
ولكن الزرقاني يقول إن نصر بن عاصم قد شارك يحيى بن يعمر في
تنقيط المصحف ، قال في مناهل العرفان ج1ص399: ( أوّل
من نقط المصحف هو يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم تلميذا
أبي الأسود ). وهذا مخالف لقول أكثر أهل التراجم
والسير ، نعم توجد رواية تشعر أن نصر بن عاصم هو أوّل
من نقط المصحف ! كما ذكر ذلك ابن خلكان في وفياته وهذا
القول أضعف من سابقه ، خاصة أن هناك شواهد تمنع من
قبوله ، لأن ابن سيرين كان يوجد عنده مصحف منقوط بنقط
يحيى بن يعمر كما ذكر ذلك صاحب الوفيات : ( وقال خالد
الحذاء : كان لابن سيرين مصحف منقوط نقطه يحيى بن يعمر
)
وكذا ذكر أبو عمرو الداني في المقنع ص 125 ( وروينا
أن ابن سيرين كان عنده مصحف نقطه يحيى بن يعمر وأن
يحيى أول من نقطها ) ، حتى لو تنازلنا وأنكرنا ما ذكره
أرباب السير وملنا أن نصر بن عاصم الليثي هو أول من
نقط المصحف وأنه لا مدخلية ليحيى بن يعمر في تنقيط
القرآن ، فلا ضير في ذلك لأن الشيعة الإمامية فضلهم
عليه سابق ، لأنـهم معلّمو نصر بن عاصم كما ذُكر ذلك
في بغية الوعاة ص403 من أنّ نصر الليثي أخذ عن أبي
الأسود الدؤلي ويحيى بن يعمر ، وجاء مثله في
طبقات
القراء ص336 ، وهو في الفهرست ص47 : ( وقال بعض
العلماء : أن نصر بن عاصم أخذ عن أبي الأسود ) .
ويمكن
تقريب معنى كون يحيى بن يعمر بمنـزلة شيخ نصر بن عاصم
بـهذا السند الموجود في سير أعلام النبلاء ج4 ترجمة
يحيى بن يعمر ت170 ( …عمران بن قطّان عن قتادة عن نصر
بن عاصم عن عبد الله بن فطيمة عن يحى بن يعمر قال …) .
وأما الخبر الذي يذكر فيه أنه نقّط المصحف هو ما ذكره
ابن خلكان في ترجمة الحجاج بن يوسف الثقفي ، في كتابه
وفيات الأعيان ج2ص32 : ( وحكى أبو أحمد العسكري في
كتابه التصحيف أن الناس غبروا يقرؤون في مصحف عثمان
ابن عفان رضي الله عنه نيفًا وأربعين سنة إلى أيام عبد
الملك بن مروان ، ثم كثر التصحيف وانتشر بالعراق ،
ففزع الحجاج بن يوسف الثقفي إلى كتّابه وسألـهم أن
يضعوا لـهذه الحروف المشتبهة علامات ، فيقال : إن
النصر بن عاصم قام بذلك فوضع النقط أفراداً وأزواجاً
وخالف بين أماكنها فغبر الناس بذلك زماناً لا يكتبون
إلا منقوطاً فكان مع استعمال النقط أيضا يقع التصحيف ،
فأحدثوا الإعجام فكانوا يتبعون النقط الإعجام ، فإذا
غفل الاستقصاء عن الكلمة فلم توفّ حقوقها اعترن
التصحيف ، فلتمسوا حيلة ، فلم يقدروا فيها إلا على
الأخذ من أفواه الرجال بالتلقين ).
أقول : وهذه
الرواية التي يصفها الدكتور صبحي الصالح بالغريبة – من
كلام الصالح يتضح أن راويها أبا أحمد العسكري اعتاد
نقل الغرائب - مبهمة تعجز عن تحديد أول من نقط المصحف ،
ناهيك عن عدم إمكان قبول دلالتها لأن صاحب الوفيات ذكر
أن الحجاج قد أمرهم ليضعوا على الحروف المشتبهة علامات
، فهذا يعني أنه قد أمرهم بتنقيطه نقط إعجام للتمييز
بين الأحرف ، ثم يقول إن هناك قول بأن نصر بن عاصم من
قام بتلك المهمة – ولا دلالة على أسبقيته- وبعد أن قام بـها حصل تصحيف جديد فأحدثوا الإعجام الذي فرضت
الرواية أن الحجاج أمر به من قبل وفعله نصر بن عاصم !
، فالخلط في الرواية بين نقط الإعجام ونقط الإعراب
واضح ، وتنبه له صاحب تاريخ التمدن الإسلامي بعد أن
أورد رواية ابن خلكان فقال في ج3ص62: ( وفي عبارة ابن
خلكان هذه التباس ، لا يفهم المراد بـها ولا الفرق بين
التنقيط والإعجام وهما واحد ، ولا يعقل أن يكون المراد
بالنقط الحركات لأنـهم عمدوا إليها لكثرة التصحيف ، أي
لاختلاف القراءة باختلاف النقط ، ولكن نصراً هذا لم
ينقط إلا بضعة حروف مما يكثر وروده ويخشى الالتباس فيه
، ثم رأوا القراءة لا تنضبط إلا
=> |