|
( 1 ) من راجع ترجمته رحمه الله لا يشك في أنه أول من
صنف نقط القرآن وذكر علله وابتدع ما يناسب نطق أحرفه
بلا غلط ولـحن ، وقد ذكره في كتاب
مباحث في علوم
القرآن ص 94 : ( وقد اتخذ هذا التيسير أشكال مختلفة ،
فكان الخليل أول من صنّف النقط ، ورسمه في كتاب ، وذكر
علله ، وأوّل من وضع الهمزة والتشديد والرّوم والإشمام
).
المحكم في نقط المصاحف لأبي عمرو الداني ص9 : ( قال
أبو عمرو : وأول من صنّف النقط ، ورسمه في كتاب ، وذكر
علله الخليل بن أحمد ) ، وفي ص 133 ( وأوّل من وضع
الهمزة والتشديد والروّم والإشمام ).
وفي الإتقان ج2ص171: ( قال جلال الدين : كان الشّكل في الصدر الأول
نقطاً ، فالفتحة نقطة على أوّل الحرف ، والضمّة على
آخره و الكسرة تحت أوّله . وعليه مشى الداني . والذي
اشتهر الآن : الضّبط بالحركات المأخوذة من الحروف ،
وهو الذي أخرجه الخليل بن أحمد الفراهيدي فالفتح شكلة
مستطيلة فوق الحرف ، والكسر كذلك تحته ، والضمّ واو
صغيرة فوقه ، والتنوين زيادة مثلها … قال : وأوّل من
وضع الـهمز والتشديد والروم والإشمام الخليل أيضا ) .
وكذا في معجم القراءات القرآنية ج1ص63-64 ، نقلا عن
مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق مجلد22ج1ص22 : (
واستمر هذا إلى أن جاء الخليل بن أحمد فوضع رمزاً
جديداً للهمزة حيث اقتطع رأس العين –لقرب الهمزة منها
– وجعلها رسماً للهمزة ، وكتبها " قطعة " وشاع رسم
الهمزة الجديد ، ولكن أبى الناس زمناً أن يدخلوا رسم
الخليل على المصحف ورأوه بدعة ، على أنه لم يلبث أن
شاع وكتبه كتبة المصاحف ولكن مع بقاء الكتابة الأولى
فكتبوا " يستهزئون " بياء وهمزة معاً و " يؤمنون "
بواو وهمزة ، ليقرأ بالهمزة من حققّها وبالياء والواو
من سهلها ، وكان هذا أصل الازدواج في كتابة الهمزة ).
محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر ص 35 : ( أوّل من نقّط
المصحف اختلف فيه قال السيوطي في الإتقان أوّل من فعل
ذلك أبو الأسود الدؤلي بأمر من عبد الملك وقيل أول من
نقطه الحسن البصري ويحيى بن يعمر وقيل نصر بن عاصم
الليثي وأوّل من وضع الهمزة والتشديد والروم والإشمام
الخليل النحوي ).
مع القرآن الكريم ص407 : ( وعن أبي
الأسود أخذ العلماء النقط وأدخلوا عليه بعض التحسين
إلى أن جاء عصر الدولة العباسية وظهر العالم الجليل
الخليل بن أحمد البصري فأخذ نقط أبي الأسود و أدخل
عليه تحسيناً فجعل علامة الضم واواً صغيرة . لأن الضمة
إذا أشبعت تولد منها واو ، وعلامة الكسرة ياء صغيرة
لأن الكسرة إذا أشبعت تولد منها ياء وهو المسمى الآن
بالشكل وزاد على ذلك فجعل علامة للتشديد وهي رأس شين
وعلامة للسكون وهي راس خاء وأخرى للهمزة وعلامة
للاختلاس والإشمام ).
الخط العربي ص89-80 : ( دخل على
الحروف العربية إصلاح ثالث دعا إليه تشابه نقط أبي
الأسود التي قصد منها إلى تيسير القراءة الصحيحة وضبط
الكلمات مع نقط الإصلاح الثاني التي قصد منها إلى إعجام الحروف لتمييز المتشابه منها في الصورة بعضها عن
بعض فقد اشتبهت نقط الشكل مع نقط الإعجام مع ما بينهما
من اختلاف اللون وصعب على الكاتب استعمال مدادين مع ما
في ذلك من ضياع للوقت فأجري الإصلاح الثالث في العصر
العباسي الأول وأبدلت نقط الشكل التي وضعها أبو الأسود
الدؤلي بعلامات أخرى فاخترع الخليل بن أحمد الشكل
المستعمل الآن بأن كتب الضمة واو صغيرة فوق الحرف
والفتحة ألفا والكسرة ياء والشدة رأس شين والسكون رأس
خـاء وهمزة القطع رأس عين ثم اختزل شكلها وزيد عليها
حتى آلت إلى الشكل المعروف الآن وبـهذا أصبح ممكنا شكل
الحروف وإعجامها بلون واحد ).
اختلاف الفقهاء والقضايا
المتعلقة به في الفقه الإسلامي المقارن ص23 : ( لما
فسد اللسان العربي بسبب اختلاط العرب بالعجم دعت
الحاجة إلى تنقيط الحروف وتشكيلها حتى لا يقع اللحن في
القرآن الكريم ولذا أمر زياد بن أبيه أبا الأسود الدؤلي قاضي البصرة بوضع علامات تضبط أواخر الكلمات …
وفي العصر العباسي قام الخليل بن أحمد المتوفى 170ه
بوضع علامات التشكيل المعروفة لنا الآن ، ثم عنى
القراء و الحفاظ بوضع علامات الفصل ، والوقف وكل ذلك
لا يمس المصحف العثماني في شيء ، بل هو من أجل
المحافظة عليه ومنع التبديل والتغيير فيه ).
قال السيد
محسن الأمين رضوان الله تعالى عليه في أعيان الشيعة
ج6ص337-340 ترجمة الخليل بن أحمد الفراهيدي : ( في
الخلاصة : الخليل بن أحمد أفضل الناس في الأدب ، وقوله
حجة فيه ، اخترع العروض وفضله أشهر من أن يذكر ، وكان
إمامي المذهب . وعن ابن إدريس في مستطرفات السرائر أنه
عدّه من كبراء أصحابنا إلا أنه سمّاه الخليل بن
إبراهيم بن أحمد العروضي . وفي رياض العلماء : كان
الخليل على ما قاله الأصحاب من أصحاب الصادق ويروي عنه
والخليل جليل القدر عظيم الشأن أفضل الناس في علم
الأدب وكان إمامي المذهب وكان في عصر مولانا الصادق بل
الباقر عليهما السلام وكان إماما في علم النحو واللغة
… وكان الخليل رجلا صالحا عالما حليما وقورا حسن
الكلام ،
=> |