إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 272

* من هم القرّاء السبعة ؟


إن أطلق مصطلح ( القرّاء السبعة ) فإن المعنى لا ينصرف إلا إلى رجال مخصوصين من مشاهير قراّء القرآن ، وحتما لا تنحصر الساحة بـهم ، بل كان من القراء من هم أرفع منهم درجة وأعظم قدرا و أجل شأنا ، ولكن وقع اختيار ابن مجاهد على هؤلاء وحصرهم بالعدد سبعة ، وهم بحسب الترتيب الزمني :

عبد الله بن عامر اليحصبي قارئ الشام ، وعبد الله بـن كثير الداري قارئ مكة ، عـاصم بن أبي النّجود الأسدي قارئ الكوفة ، أبو عمـرو بن العلاء المازني زبان قارئ البصرة ، حـمزة بن حبيب الزيّات قارئ الكوفة ، نـافـع بن عبد الرحمان اللّيثي قارئ المدينة ، علي بن حمزة الكسائـي قارئ الكوفة .


تفصيل الكلام في القراّء ، الشيوخ والرواة :

المجموعة الأولى ( 1 ) :

( 1 ) عبد الله بن عامر أبو عمران اليحصبي :
إمام أهل الشام وُلد سنة 21 ه‍ أو 28ه‍ على اختلاف في ذلك ، وتوفي سنة 118ه‍ وله سبعٌ وتسعون سنة ، قرأ القرآن على مجهول ، وقيل إنه قرأ على عثمان وعلى أبي الدرداء عويمر بن زيد بن قيس ، وقول آخر أنه قرأ على أبي الدرداء ولم يقرأ على عثمان مباشرة ، وإنما قرأ على أبي هاشم المغيرة بن أبي شهاب عبد الله بن عمرو بن المغيرة المخزومي ، والمغيرة قرأ على عثمان بن عفان.

  ( 1 ) هذا الترتيب للقراء كان على ما يقتضيه اتصال راويي القراءة والتقائهما بشيخ القراءة وعدمه ، فالمجموعة الأولى لم يتم الالتقاء والمباشرة ، والأخرى تمّ فيها .  
 

- ص 273 -

ويمكننا إطالة النظر في إقراء عثمان لابن عامر ، لأن ابن عامر لو وُلد في سنة 21 ه‍ فهذا يعني أن عثمان بن عفان قُتل وابن عامر حينها بلغ من العمر أربع عشرة سنة ، لأن مقتل عثمان كان سنة 35ه‍ كما نص عليه ابن الأثير في أُسده ، وأما إن قلنا أن مولده كان سنة ثمان وعشرين للهجرة فيكون عمره حين مقتل عثمان سبع سنوات ، ولم يؤثر أن عثمان كان يقرئ القرآن للصبية ، هذا مع إنكار الطبري –وهو قريب العهد لتلك الفترة- إقراء عثمان بن عفان أحدا ما ، كما سيأتي بإذنه تعالى .

وأما أبو الدرداء فيتأكد فيه الإشكال أكثر ، إذ ان أبا الدرداء عويمر بن زيد بن قيس توفي قبل وفاة عثمان بثلاث سنين أي في سنة 32ه‍ كما ذكره الذهبي في سير أعلامه ، فإن كان مولد ابن عامر سنة 21ه‍ فيكون عمره عند وفاة أبي الدرداء إحدى عشرة سنة ، وأما إذا كان مولده سنة 28ه‍ فيكون عمر ابن عامر حينئذ أربع سنوات ، فكيف يصح ذلك ؟ ، وهل يمكن على كلتا الفرضيتين أن يضبط صبي بـهذا العمر وجوه القراءة بإتقان ؟! ، وهل يوثق بضبطه حتى يكون راويا للقراءة ؟!

ولِما سبق تردد الذهبي في كون ابن عامر قد قرأ على أبي الدرداء ، ثم تراجع واحتمل أنه قرأ بعض القرآن عليه في أيام الصبا ! فقال الذهبي :
" وقيل : أنه – أي ابن عامر- قرأ عليه – أي على أبي الدرداء- القرآن ولحقه ، فإن صحّ فلعلّه قرأ عليه بعض القرآن وهو صبيّ " ( 1 ) .

وأما قراءة ابن عامر على أبي هشام المغيرة بن أبي شهاب فننقل ما ذُكر في التمهيد : " نجد أن عبد الله بن عامر اليحصبي (ت118) -أقرب القراء السبعة إلى عهد الصحابة – لا سند له متصلا إلى أحد الصحابة المختصين بقراءة القرآن ، فقد ذكر ابن الجزري في إسناده تسعة أقوال ، وأخيرا يرجّح أنه قرأ على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي ، وهذا قرأ على عثمان بن عفان وعثمان قرأ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم ينقل عن بعضهم : أنه لا يدري على من قرأ ابن عامر ؟ ( 2 )

ثم نتساءل : من هذا المغيرة المخزومي الذي قرأ عليه ابن عامر ؟ يقول الذهبي ( وأحسبه كان يقرئ بدمشق في دولة معاوية ، ولا يكاد يعرف إلا من قبل قراءة ابن عامر عليه ! ) . انظر إلى هذا التهافت الباهت والدور الفاضح ، يعزى إسناد قراءة ابن عامر إلى من لا يعرف إلا من قبله ؟! " ( 3 ).

  ( 1 ) سير أعلام النبلاء ج5 ص 336 ، ط مؤسسة الرسالة .
( 2 ) طبقات القراء ج1 ص 404 .
( 3 ) التمهيد ج2 ص 66 .  
 

- ص 274 -

وبالإضافة إلى ذلك فإن ابن جرير الطبري رفض قول من قال إن المغيرة بن أبي شهاب هذا قد قرأ على عثمان لأن الأخير لم يؤثر عنه إقراء القرآن ، وبالتالي يبطل سند قراءة ابن عامر المزعوم ، قال في معجم حفاظ القرآن :
" وقد أنكر ابن جرير الطبري أن المغيرة قرأ على عثمان حيث قال : وزعم بعضهم أن ابن عامر قرأ على المغيرة عن عثمان ، وهذا غير معروف لأننا لا نعلم أحداً ادّعى أنه قرأ على عثمان " ( 1 ) .

وعليه فلا إسناد متصل لقراءة ابن عامر إلى أحد من الصحابة ، ولكن تكلف علماء أهل السنة لإثبات إسناد لقراءته يصل إلى عثمان بن عفان وأبي الدرداء وعنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما فيه من علل وفجوات لا تستر ! ، هذا بالنسبة لشيوخه .

وأما رواة قراءته فكثيرون ، ولكن نقتصر على ما اقتصر عليه علماء أهل السنة تبعا لابن مجاهد –وهكذا بالنسبة لباقي القراء - وهما :
1- ابن أباّن : وهو هشام بن عمار بن نصير بن أبان السلمي الدمشقي ، وُلد في 153ه‍ ، وتوفي في 245ه‍ .
ومن الواضح أن ابن أبان لم يلق شيخه ابن عامر لأن الشيخ توفي سنة 118 ه‍ . والراوي وُلد سنة 153ه‍ !

2- ابن ذكوان : هو أبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان ، وُلد في 173ه‍ وتوفي في 242ه‍ .
وكذلك ابن ذكوان لم يلق شيخه ابن عامر لأن الفارق الزمني بينهما حوالي خمس وخمسين سنة بين وفاة الشيخ وولادة الراوي !

قال الرزقاني في مناهل العرفان : " وقد اشتهر برواية قراءته هشام وابن ذكوان ولكن بواسطة أصحابه " ( 2 ) ، ولا نقول إن راويي كل قراءة من القراءات السبع لم يتلقوا القراءة بسند متّصل ، وإنما نتساءل عن سبب اختيار ابن مجاهد لفلان وفلان منهم مع وجود وسائط بينهم وبين القارئ نفسه ؟!

وما يثير الاستغراب أن كثيرا من علماء أهل السنة يصرّحون بتلقي هؤلاء الرواة القراءة مباشرةً من الشيخ وبلا واسطة ! ، مع أن مبتدع هؤلاء القراء السبعة ومسبّعهم ابن مجاهد قد بيّن أسانيدهم بذكر الوسائط ! ( 3 ) ، فقال ابن مجاهد في كتاب السبعة في القراءات عند ذكر أسانيد قراءة ابن عامر :

  ( 1 )  معجم حفّاظ القرآن ج1 ص 566 ترجمة المغيرة بن أبي شهاب ، نقلا عن القراء الكبار ج1 ص 48 .
( 2 ) مناهل العرفان ج1 ص 450 ط. الحلبي الثالثة .
( 3 ) ممن ذكروا ذلك د .أحمد مختار عمر و د . عبد العال سالم مكرم عند تعرضهما لذكر راويي كل قراءة من القراءات السبعة في معجم القراءات القرآنية ج1ص87-88 ، ط الثانية : ( ويجدر بنا بعد أن عرضنا لأسانيد القراءات السبع ، واتصالها بالرسول عليه السلام أن نشير في إيجاز إلى الرواة الذين رووا هذه القراءات السبع حتى وصلت إلينا . ونقتصر فقط على ذكر الرواة المباشرين الذين تلقوا القراءات عن القراء السبعة مباشرة … ونكتفي هنا فقط بذكر الرواة المباشرين للقراء السبع ، ، لأن هؤلاء الرواة تطالعنا أسماؤهم في كثير من القراءات السبع . والرواة المباشرون للقراءات السبع كثيرون ، و من هذا العدد الكثير اختار علماء القراءات منهم راويتين لكل إمام من الأئمة السبعة … ).
 
 

- ص 275 -

" وأما ابن عامر فإن أحمد بن يوسف التغلبي أخبرنا بقراءته عن عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدمشقي أبي عمرو ، قال : قرأت على أيوب بن تميم القارئ التميمي وأخبرني أيوب أنه قرأ على يحيى بن الحارث الذماري ، وأن يحيى بن الحارث قرأ على عبد الله بن عامر ".

وقال : " وأخبرنا أحمد بن محمد بن بكر قال حدثنا هشام بن عامر قال حدثنا سويد بن عبد العزيز قال سألت يحيى بن الحارث قال وحدثنا هشام قال حدثنا عِراك بن خالد بن يزيد بن صالح المرّي قال : سمعت يحيى بن الحارث ، قال : قرأت على عبد الله بن عامر ".

وقال : " وحدثني أحمد بن محمد بن بكر قال : حدثنا هشام ، قال : حدثنا سويد بن عبد العزيز . وأيوب بن تميم القارئ عن يحيى بن الحارث أنه حدثهما عن عبد الله بن عامر أنه كان يقرأ بـهذه الحروف و يقول : هي قراءة أهل الشام " ( 1 ) .
وبـهذا يتّضح أن بين ابن ذكوان وابن عامر واسطتين وهما أيوب بن تميم ويحيى بن الحارث ، وابن أباّن بينه وبين ابن عامر واسطتان ، فأخذ من سويد بن عبد العزيز وعراك بن خالد وأيوب بن تميم وهؤلاء عن يحيى بن الحارث وهو عن ابن عامر ، هذا إن سلمنا بأن كلمة ( حدثنا ) تفيد القراءة في مثل هذه الموراد ، فضلا عن قراءة كل القرآن .


( 2 ) عبد الله بن كثير :
عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زادان بن فيروز بن هرمز ، وُلد بمكة في 45ه‍ وتوفي في 120ه‍ ‍، وقيل أنه ولد في 48ه‍ ، " ولد ابن كثير بمكة سنة ثمان وأربعين ومات سنة عشرين ومئة " ( 2 ) .

أما شيوخه : " قيل أنه قرأ على عبد الله بن السائب المخزومي ، وذلك محتمل ، والمشهور تلاوته على مجاهد ودرباس مولى ابن عباس " ( 3 ) . وتنتهي قراءته إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأبي بن كعب وعثمان بن عفان ، أما راوياه فهما :

   ( 1 ) كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد ص101 ، تحقيق الدكتور شوقي ضيف ط. دار المعارف بمصر.
( 2 ) سير أعلام النبلاء ج5ص319 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء ج5 في ترجمته ، أقول : يحتمل قراءته على مجاهد ، فقد قال ابن حبّان كما في تـهذيب الكمال للمزي ج27 ص234 ( مات –مجاهد- بمكة سنة ثنتين أو ثلاث ومئة وهو ساجد وكان مولده إحدى وعشرين في خلافة عمر ، وكان يقُص ) ، ولا داعي للإطالة بتتبع ملاقاة الرواة للشيوخ وأخذهم عن بعضهم البعض لكثرتـهم وهي قائمة على مجرد الاحتمال في أغلب الأحوال والاحتمال خفيف المؤونة فلنقتصر على راويي القراءة .
 
 

- ص 276 -

1- الـبُزّي : هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزّة ، وُلد في 170ه‍ وتوفي في 205ه‍ .
2- قُـنبل : هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد المكي المخزومي ، وُلد في 195ه‍ ، وتوفي في 291ه‍ ، قال في معجم الأدباء : " قرأ على عبد الله بن كثير وكان من جلّة أصحابه ومن جهته انتشرت قراءته " ( 1 ) .

ونلاحظ هنا أن البُزّي لم يلق شيخه ، إذ ان بين وفاة الشيخ وولادة الراوي خمسين سنة ! وكذا قنبل لم يلق شيخه فإن بين وفاة الشيخ وولادته خمسا وتسعين سنة ، وقد ذكر ابن مجاهد الوسائط بين كل من الراويين وشيخهما فقال في كتاب السبعة في القراءات عند ذكره لطريق قنبل :" أما قراءة ابن كثير فإني قرأت بـها على أبي عمر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن جُرْجة المخزومي المكي ، ويلقّب قنبلا سنة ثمان وسبعين و مائتين . وأخبرني أنه قرأ على أحمد بن محمد بن عون النّبال القوّاس ، وأخبره أنه قرأ على أبي الإخريط وهب بن واضح ، قال : وأخبرني أنه قرأ على إسماعيل بن عبد الله بن القُسطْ ، وأخبره إسماعيل أنه قرأ على شبل بن عبّاد ومعروف بن مشكان ، وأخبراه أنـهما قرآ على ابن كثير رحمه الله تعالى ".

وقال عند ذكر طريقي البزّي : " وأخبرني مضر بن محمد الأسدي . قال : حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزّة– البزّي – سنة ست وثلاثين ومائتين . قال : قرأت على عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر مولى جبير بن شيبة الحجبي ، قال : وأخبرني أنه قرأ على شبل بن عباد وعلى إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين مولى بني ميسرة وأخبراه أنـهما قرآ على ابن كثير مولى عمرو بن علقمة الكناني ".

" وأخبرني بـهذا الإسناد أحمد بن محمد –البزّي- قال : وقرأت على أبي الإخريط وهب بن وضّاح مولى عبد العزيز بن أبي روّاد ، وأخبرني أنه قرأ على إسماعيل بن عبد الله ، عن عبد الله بن كثير عن مجاهد " ( 2 ) .

فيتضح أن بين قنبل راوي القراءة وشيخه ابن كثير أربع وسائط ، وللبزّي طريقين كليهما بواسطتين .

  ( 1 ) معجم الأدباء ج17ص17-18 ط. دار المستشرق . ( 2 ) كتاب السبعة في القراءات ص92 .  
 

- ص 277 -

( 3 ) أبو عمرو بن العلاء :
زبان بن العلاء بن عمار أو العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري إمام البصرة و مقرئها ، زعيم المدرسة البصرية في النحو ، وُلد في 68ه‍ ، وتوفي في 154ه‍ ، عرض على مجاهد بن جبر وسعيد بن جبير وعطاء بن يسار وعكرمة بن خالد ، وابن كثير وعرض بالمدينة على أبي جعفر يزيد بن القعقاع ويزيد بن رومان وشيبة بن نصاح " ( 1 ) .

وهو أكثر القراء شيوخا وترتفع قراءته عندهم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأبي بن كعب رضي الله عنه وزيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري وعمر بن الخطاب ، واشتهرت قراءته على يد اثنين من الرواة روياها عن أبي عمرو بالواسطة وهما :
1-الدوري : هو أبو عمرو حفص بن عمر بن صَهْبان النحوي الدوري ، وُلد في 150ه‍ ، وتوفي في 240ه‍ .
2-السوسي : هو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السوسي ، وُلد في 170ه‍ تقريبا ، وتوفي في 271 ه‍ ، وقد قارب التسعين سنة .
وعدم التقائهما بأبي عمرو ظاهر ، وإنما رويا عنه بواسطة اليزيدي أبي محمد يحيى بن المبارك العدوي المتوفى في 202ه‍ ، فيكون الدوري قد بلغ عمره أربع سنين حينما توفي الشيخ ، والسوسي سيُولد بعد وفاة شيخه بأربع عشرة سنة.

قال ابن مجاهد في كتاب السبعة في القراءات :" وأخبرني –ابن عبدوس– أنه قرأ على أبي عمر –الدوري- وقرأ أبو عمر على اليزيدي وقرأ اليزيدي على أبي عمرو" ( 2 )

وقال : " وأخبرني علي بن موسى ، عن أبي شعيب صالح بن زياد السوسي ، عن اليزيدي عن أبي عمرو" ( 3 )

وقال في معرفة القرّاء الكبار : "قرأ السوسي على اليزيدي وسمع بالكوفة من عبد الله بن نمير وأسباط بن محمد وبمكة من سفيان بن عيينة " ( 4 ) .

( 4 ) حـمزة الزيات :
حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيّات الكوفي التيمي ، مولاهم . وُلد في 80 ه‍ ، وتوفي في 156ه‍ . وقيل أنه قرأ على الإمام الصادق عليه السلام وعلى أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش وعلى عمرو بن عبد الله السبيعي وعلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعلى طلحة اليامي ، وتنتهي سلسلة رواة قراءته إلى أمير المؤمنين عليه السلام وابن مسعود وأبي بن كعب وعثمان بن عفان .

  ( 1 ) معرفة القراء الكبار للذهبي ج1ص101 .
( 2 ) كتاب السبعة في القراءات ص 99 .
( 3 ) كتاب السبعة في القراءات ص100 .
( 4 ) معرفة القراء الكبار ج1ص193 .
 
 

- ص 278 -

ولقراءته راويان لم يلقيا حمزة الزيات وإنما روياها بالواسطة وهما :
1-خلف : خلف بن هشام بن طالب البزار ، وُلد في150ه‍ ، وتوفي 229ه‍ وقد شارف على الثمانين سنة .
2- خلاّد : أبو عيسى خلاّد بن خالد الأحول الصيرفي توفي في 220ه‍ .

قال ابن مجاهد :" وأخبرني محمد بن الجهم ، قال : حدثني خلف بن هشام ، عن سليم ، عن حمزة… و أخبرني موسى بن إسحاق عن أبي هشام ، عن سليم ، عن حمزة ".

أما طريق خلاّد : " وأخبرني يحيى بن أحمد بن هارون المزوق ، عن أحمد بن يزيد عن خلاّد عن سُليم ، عن حمزة " ( 1 ) ، وفي طبقات القراء :" خلاد بن خالد الكوفي إمام في القراءة ، ثقة عارف ، محقق ، أستاذ ، أخذ القراءة عرضاً على سُليم و هو أضبط أصحابه و أجلهم " ( 2 ) .

رويا قراءة حمزة الزيات بواسطة أبي عيسى سُليم بن عيسى الحنفي الكوفي المتوفى في سنة 188ه‍ .

لمتابعة المجموعة الثانية من القراء اضغط على الصفحة التالية أدناه

  ( 1 ) كتاب السبعة في القراءات ص97-98 . ( 2 ) طبقات القراء ج1 ص 274 .  
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب