|
ورواه نافع عن ابن عمر
واختلفت الرواية فيه عن مالك
فرواه أهل المغرب أنه أباحه في كتاب السِّيرة . وقال
أبو مصعب سألته عنه فأباحه . وقال ابن القاسم قال مالك
: ما أدركت أحدا اقتدي به في ديني يشك في أنه حلال
، وأنكر أهل العراق ذلك عنه )
وفي تفسير القاسمي
المسمى بمحاسن التأويل لعلامة الشام محمد جمال الدين القاسمي ج3 تفسير الآية ط الحلبي : ( وثمت روايات أخر
تدل على أن هذه الآية إنما نزلت رخصة في إتيان النساء
في أدبارهن .
قال الطحاوي : روى أصبغ بن نباته عن عبد
الرحمن بن القاسم قال : ما أدركت أحدا أقتدي به في
ديني يشك أنه حلال ( يعني وطء المرأة في دبرها ) ثم
قرأ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ
أَنَّى شِئْتُمْ} ثم قال : فأي شيء أبين من هذا ؟ هذه
حكاية الطحاوي نقلها ابن كثير .
وقال الحافظ ابن حجر
في تخريج أحاديث الرافعي : قال ابن القاسم : ولم أدرك
أحدا أقتدي به في ديني يشك فيه . والمدنيون يروون في
الرخصة عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم . يشير
بذلك إلى ما روي عن ابن عمر وأبي سعيد . أما حديث ابن
عمر فله طرق . رواه عنه نافع ، وعبيد الله بن عمر بن
عبد الله بن عمر ، وزيد بن أسلم ، وسعيد بن يسار ،
وغيرهم . أما نافع فاشتهر عنه من طرقٍ كثيرة جدا ،
منها رواية مالك ، وأيوب ، وعبيد الله بن عمر العمري ،
وابن أبي ذئب ، وعبد الله بن عون ، وهشام بن سعد ،
وعمر بن محمد بن زيد ، وعبد الله بن نافع ، وأبان بن
صالح ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة .
قال الدارقطني ، في أحاديث مالك التي رواها خارج (
الموطأ ) : نا أبو جعفر الأسواني المالكي بمصر ثنا محمد بن
أحمد بن حماد نا أبو الحرث أحمد بن سعيد الفهري نا أبو
ثابت محمد بن عبيد الله حدثنا الداودي ع عبيد الله بن
عمر ابن حفص عن نافع قال : قال لي ابن عمر : أمسك عليّ
المصحف يا نافع . فقرأ حتى أتى على هذه الآية
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ …} فقال : تدري يا نافع
فيمن أنزلت هذه الآية ؟ قال قلت : لا ؟ قال ، فقال لي
: في رجلٍ من الأنصار أصاب امرأته في دبرها ، فأعظم
الناس ذلك ، فأنزل الله تعالى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ
لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} قال نافع
: فقلت لابن عمر : من دبرها في قبلها ؟ قال : لا . إلا
في دبرها .
قال أبو ثابت : وحدثني به الداوردي عن مالك
وابن أبي ذئب . وفيهما عن نافع مثله . وفي تفسير
البقرة من صحيح البخاري : نا إسحاق أنا النضر أنا ابن
عون عن نافع قال : كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم
يتكلم حتى يفرغ منه . فأخذت عليه يوما فقرأ سورة
البقرة حتى انتهى إلى مكانٍ. فقال : تدري فيما أنزلت ؟
فقلت : لا ! قال : نزلت في كذا وكذا . ثم مضى .
وعن عبد الصمد حدثني أبي – يعني عبد الوارث - حدثني
أيوب عن نافع عن ابن عمر في قوله تعالى
{نِساؤُكُمْ حَرْثٌ
لَكُمْ} قال : يأتيها في ( … ) قال : ورواه محمد بن
يحيى بن سعيد عن أبيه عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن
ابن عمر هكذا وقع عنده . والرواية الأولى – في تفسير
إسحاق بن راهويه- مثل ما ساق ، لكن عيّن الآية وهي
{نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} وعيّن قوله كذا وكذا .
فقال : نزلت في إتيان النساء في أدبارهن .
وكذا رواه
الطبري من طريق ابن علية عن ابن عون . وأما رواية عبد
الصمد فهي في تفسير إسحاق أيضا عنه ، وقال فيه :
يأتيها في الدبر . وأما رواية محمد فقد أخرجها
الطبراني في ( الأوسط ) عن عليّ بن سعيد عن أبي بكر
الأعين عن محمد بن يحيى بن سعيد بلفظ : إنما أنزلت
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ}
رخصة في إتيان الدبر .
وأخرجه الحاكم في ( تاريخه ) من طريق عيسى بن مثرود عن
عبد الرحمن بن القاسم ومن طريق سهل بن عمار عن عبد
الله بن نافع.
ورواه الدارقطني في ( غرائب مالك ) من
طريق زكريا الساجي عن محمد بن الحرث المدلي عن أبي
مصعب .
ورواه الخطيب في ( الرواة ) عن مالك من طريق
أحمد بن الحكم العبدي .
ورواه أبو إسحاق الثعلبي في
(تفسيره) والدارقطني – أيضا - من طريق إسحاق بن محمد
الغروي .
ورواه أبو نعيم في ( تاريخ أصبهان ) من طريق
محمد بن صدقة الفدكيّ ، كلهم عن مالك . وقال الدارقطني
: هذا ثابت عن مالك .
و أما زيد بن أسلم : فروى
النسائي والطبري من طريق أبي بكر بن أبي أويس عن
سليمان بن بلال عنه عن ابن عمر : أن رجلا أتي امرأته
في دبرها على عهد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم
فوجد من ذلك وجدا شديدا ، فأنزل الله عز وجل
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
} الآية .
وأما عبيد الله
بن عبد الله بن عمر : فروى النسائي من طريق زيد بن
رومان عنه : أنّ ابن عمر كان لا يرى به بأسا . موقوف .
وأما سعيد بن يسار : فروى النسائي والطحاوي والطبري من
طريق عبد الرحمن بن القاسم قال : قلت لمالك : إن عندنا
بمصر الليث بن سعيد يحدث عن الرحث بن يعقوب عن سعيد بن
يسار قال : قلت لابن عمر : إنا نشتري الجواري فنحمض
لهن ( والتحميض : الإتيان في الدبر ) فقال : أفٍّ !
أوَ يفعل هذا مسلم ؟ قال ابن القاسم : فقال لي مالك :
أشهد على ربيعة لحدثني عن سعيد بن يسار أنه سأل ابن
عمر عنه فقال : لا بأس به .
وأما حديث أبي سعيد : فرى أبو يعلى وابن مردويه في ( تفسيره ) والطبري والطحاوي
من طرق : عن عبد الله بن نافع ، عن هذام بن سعد ، عن
زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري :
أن رجلا أصاب امرأة في دبرها فأنكر الناس ذلك عليه
وقالوا : أثفرها ! فأنزل الله عز وجل {نِسَاؤُكُمْ
حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا |