|
إعلام الخَلف
بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص
412 |
|
ثانيا :
الشيعة الإمامية ونسخ التلاوة
الوهابية مجددا !
مازلنا نتكبد معاناة تعليم هذه الجماعة ألف باء
التفكير المنطقي ، فها قد بزغ الجاهل ( عثمان الخميس ) برأسه
ليدعي أن الشيعة كأهل السنة يقولون بنسخ التلاوة
وكتبهم مشحونة بذكره إما في كتبهم الأصولية وإما في
تفاسيرهم حيث يقسمون النسخ إلى ثلاثة أقسام نسخ الحكم
دون التلاوة ونسخ الحكم والتلاوة ونسخ التلاوة دونه ،
وقام بسرد المصادر !
والنقطة الجوهرية التي تحكم بجهله وجهل من
التفوا حوله أن شيعة أهل البيت عليهم السلام في كتبهم
الأصولية ذكروا نسخ التلاوة ضمن التقسيم الافتراضي
لموارد النسخ ، أي ذكروا أنواع النسخ المتصورة التي من
الممكن أن تقع في القرآن ، لا أنـها قد وقعت حقا ! ،
وقد درسنا في أوليات علم المنطق أن الجواز أعم من
الوقوع ، فمن الجائز عقلا أن يطمس الله عقول الوهابية
ولكنه لم يقع بعد أو لعله وقع فعلا ( 1 ) .
وأما ذكر نسخ التلاوة في بعض تفاسير الشيعة ، فلأن
الآية الكريمة {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا }(البقرة/106)
تدل على جواز النسخ ، وسبب النـزول واضح في أن النسخ
متعلق بالأحكام والشرائع ، ولكن البعض منهم لم يقصر
الآية على الأحكام والشرائع بل استفاد من إطلاق الآية
جواز وقوع النسخ في التلاوة أيضا ، وحينما يقع يأت
الله بمثلها أو بخيرٍ منها ، وقوله تعالى {أَلَمْ
تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
يدل على أن المقام مقام التذكير بقدرته تعالى على كل
شيء .
وكذا مفاد الآية الكريمة {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً
مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ
قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ
لاَ يَعْلَمُونَ}(النحل/101) لا يتعدى ما سبق ، وكل
مسلم –لا الشيعة وحدهم- يقول إن الله تعالى قادر على
كل شيء حتى أنه يقدر على رفع القرآن بتمامه كما قال عز
وجل {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ
عَلَيْنَا وَكِيلاً}(الإسراء/86) ولكنه لم يقع ، ولكن
الوهابي ( عثمان الخميس ) الذي اعتدنا على جهله خلط بين
الوقوع والإمكان ، فساوى بين علماء الشيعة الذين
| |
( 1 )
( عثمان الخميس ) هذا قال في شريطه (الشيعة والقرآن) ما
نصه : ( والنسخ لا يتناول العقائد ولا الأخبار وإنما
يتناول النسخ الأحكام فقط ، النسخ لا يتناول إلا
الأحكام ) ، وقام في مسرحية دارت بينه وبين أحد عوام
الشيعة بإضفاء شيء من العلمية على كلامه ! فأعاد نفس
الكلام السابق من أن النسخ لا يتعلق إلا بالأحكام
الشرعية .
مع أنه كان بصدد الدفاع عما ورد في صحيحي
البخاري ومسلم من الجمل التي نسبت للقرآن نحو هذه (
أن
بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا )
وأمثالها بأنـها لا تمس التحريف بل هي من موارد النسخ
!! ، ولا أدري أين كان عقل الوهابي لينظر هل هذه
الجملة المنسوخة – بزعمه- حكم شرعي أم نسخ للتلاوة ؟!!
سلمنا ، فهل يوجد فيها حكم شرعي ؟!! ثم كيف يزعم أن
النسخ لا يكون في الأخبار وهذا نسخ في الأخبار ؟!! أي
جهل هذا ؟ ، ولا أدري كيف غفل هذا المتحدث عن لسان
الشيعة – وما هو من العلماء !! - عن كثير من التناقضات
والمغالطات التي دارت حول رأس الوهابي ؟! والمضحك أن
الوهابية يقومون بنشر هذه الأشرطة في الأسواق فرحين
مستبشرين بـهذا الفتح العظيم الذي حققه أحد مشايخ (!!)
الوهابية على أحد عوام الشيعة ! |
|
|
يتكلمون
عن إمكانه مع أهل السنة الذين يقولون بوقوعه !! فصار
المسكين يلطم ذات اليمين ويركل ذات الشمال !
ولنذكر كلمات بعض علماء الشيعة الذين جوزوا وقوع نسخ
التلاوة والتي ذكر بعضها الوهابي مستفيدا منها قولهم
بوقوع النسخ ، والعجيب أن بعضها نص صريح في الجواز دون
الوقوع !!
لمتابعة موضوع جواز وقوع نسخ التلاوة اضغط على الصفحة
التالية أدناه
|