إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 499

من طعن في مضمون رواية صحيح مسلم من علماء أهل السنة .


وحيث أنه لا يمكن تأويل هذه الرواية بلا دليل فقد ذهب بعض علماء أهل السنة إلى رفض الرواية والحكم بكذبـها لأنـها تطعن في صميم القرآن وقداسته ، والبعض منهم رفض مضمونـها فقط دون التعرض لأصل الرواية ! مع أن رفض المضمون مع القول بصحتها هو تكذيب أو تخطئة من صح إليه الإسناد وهي عائشة ! :

قال الإمام السرخسي : " والشافعي لا يظن به موافقة هؤلاء في هذا القول ولكنه استدل بما هو قريب من هذا في عدد الرضعات ، فإنه صحح ما يروى عن عائشة : وان مما أنزل في القرآن (عشر رضعات معلومات يحرمن) . فنسخن بخمس رضعات معلومات وكان ذلك مما يتلى في القرآن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله .

والدليل على بطلان هذا القول قوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر/9). والمعلوم أنه ليس المراد الحفظ لديه تعالى ، فانه يتعالى من أن يوصف بالغفلة أو النسيان ، فعرفنا أن المراد الحفظ لدينا … وقد ثبت أنه لا ناسخ لهذه الشريعة بوحي ينـزل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ولو جوزنا هذا في بعض ما أوحي إليه لوجب القول بتجويز ذلك في جميعه ، فيؤدي ذلك إلى القول بأن لا يبقى شيء مما يثبت بالوحي بين الناس في حال بقاء التكليف .

وأي قول أقبح من هذا ؟! ومن فتح هذا الباب لم يأمن أن يكون بعض ما بأيدينا اليوم أو كله مخالفاً لشريعة رسول الله صلى الله عليه وآله بأن نسخ الله ذلك بعده … وبه يتبيّن أنه لا يجوز نسخ شيء منه بعد وفاته . وما ينقل من أخبار الآحاد شاذ لا يكاد يصح شيء منها .

وحديث عائشة لا يكاد يصح لأنه -الراوي- قال في ذلك الحديث : وكانت الصحيفة تحت السرير فاشتغلنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل داجن البيت فأكله . ومعلوم أنه بـهذا لا ينعدم حفظه من القلوب ، ولا يتعذر عليهم إثباته في صحيفة أخرى فعرفنا أنه لا أصل لهذا الحديث " ( 1 ) .

  ( 1 ) أصول السرخسي ج 2 ص 78-80 .  
 

- ص 500 -

وقال في المبسوط : " أما حديث عائشة رضى الله تعالى عنها فضعيف جدا لأنه إذا كان متلوا بعد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ونسخ التلاوة بعد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لا يجوز فلماذا لا يتلى الآن وذكر في الحديث فدخل داجن البيت فأكله " ( 1 ) .

وقال القرطبي : " واعتبر الشافعي في الإرضاع شرطين أحدهما خمس رضعات لحديث عائشة قالت : كان فيما أنزل الله عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات وتوفى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وهن مما يقرأ من القرآن موضع الدليل منه أنـها أثبتت أن العشر نسخن بخمس فلو تعلق التحريم بما دون الخمس لكان ذلك نسخا للخمس ، ولا يقبل على هذا خبر واحد ولا قياس لأنه لا ينسخ بـهما " ( 2 ) .

وقال ابن حجر العسقلاني : " فقول عائشة عشر رضعات معلومات ثم نسخن بخمس معلومات فمات النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وهن مما يقرأ لا ينتهض للاحتجاج على الأصح من قولي الأصوليين لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر والراوي روى هذا على أنه قرآن لا خبر فلم يثبت كونه قرآنا ولا ذكر الراوي أنه خبر ليقبل قوله فيه " ( 3 ) .

وقال ابن عبد البر : " قال أبو عمر أما حديث عائشة في الخمس رضعات فرده أصحابنا وغيرهم ممن ذهب في هذه المسألة مذهبنا ودفعوه بأنه لم يثبت قرآنا وهي قد أضافته إلى القرآن وقد اختلف عنها في العمل به فليس بسنة ولا قرآن " ( 4 ) .

وقال ابن التركماني : " قد ثبت أن هذا ليس من القرآن الثابت ولا تحل القراءة به ولا إثباته في المصحف ومثل هذا عند الشافعي ليس بقرآن ولا خبر " ( 5 ) .

  ( 1 ) المبسوط للسرخسي ج5ص134 .
( 2 ) تفسير القرطبي ج15ص109.
( 3 ) فتح الباري ج9ص147.
( 4 ) التمهيد لابن عبد البر ج8ص268-269.
( 5 ) الجوهر النقي لابن التركماني ج7ص454 ط دار الفكر .
 
 

- ص 501 -

قال الكاشاني الحـنفي : " أما حديث عائشة رضي الله عنها فقد قيل أنه لم يثبت عنها وهو الظاهر فإنه روي أنـها قالت توفي النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وهو مما يتلى في القرآن فما إلى نسخه سبيل ولا نسخ بعد وفاة النبي صلى الله . ولا يحتمل أن يقال ضاع شيء من القرآن ولهذا ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء أن هذا حديث منكر ، وإنه من صيارفة الحديث …" ( 1 ) .

قال أبو المحاسن الحنفي : " فإن قيل فقد روي عن عائشة أن الخمس رضعات توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن فالجواب .... مع أنه محال لأنه يلزم أن يكون بقي من القرآن ما لم يجمعه الراشدون المهديون ولو جاز ذلك لاحتمل أن يكون ما أثبتوه فيه منسوخا وما قصروا عنه ناسخا فيرتفع فرض العمل به ونعوذ بالله من هذا القول وقائليه " ( 2 ) .

قال في مباني المعاني : " فإنه كيف يتوهم أن يكون الناسخ والمنسوخ قد نزلا معاً حتى كتبا جميعاً في جُليدٍ فأكلتهما الداجن ؟ فإن قول القائل إنـهما كتبا في رقعة واحدة منفردة عن غيرهما يشير إلى نزولهما معاً حتى اتفق كتابتهما معاً في موضع واحد دون سائر المواضع ، ولئن كان الذي أكله الداجن أحدهما دون الآخر ، وبقي الآخر ، فما بال المسلمين ما سمعوا شيئا من ذلك من رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم حتى تفردت عائشة رضي الله عنها بسماعه وتغافلت عنه إلى أن أكله الداجن . هذا والله البعيد الذي لا يتوهم . ثم إن كثيراً من الأخبار قد نقلها قوم يحبّون نقل الغريب والشهرة به ، والافتخار بما يؤخذ عنهم دون غيرهم من غير أن يصح أصله أو يعتمد على نقله ، وما كان بـهذه المنـزلة فلا معترض به على كتاب الله عز وجل " ( 3 ) .

قال أبو جعفر النحاس : "وأما قول من قال : إنّ هذا كان يقرأ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فـعظيم ، لأنه لو كان ممّا يقرأ لكانت عائشة قد نبّهت عليه ، ولكان قد نقل إلينا في المصاحف التي نقلها جماعة التي لا يجوز عليهم الغلط وقد قال الله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر/9). وقال {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}(القيامة/17). ولو كان بقي منه شيء لم ينقل إلينا لجاز أن يكون ممّا لم ينقل ناسخاً لما نقل فيبطل العمل بما نقل ونعوذ بالله من هذا فإنه كفر " ( 4 ) .

  ( 1 ) بدائع الصنائع ج4 ص 7 .
( 2 ) معتصر المختصر ج1ص321.
( 3 ) مقدمتان في علوم القرآن ص89-90 .
( 4 ) الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس ص11 .
 
 

- ص 502 -

قال الطحاوي : " وهذا مما لا نعلم أحد رواه كما ذكرنا غير عبد الله بن أبي بكر وهو عندنا وهـمٌ منه أعني ما فيه مما حكاه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توفي وهن مما يقرأ من القرآن لأن ذلك لو كان لذلك لكان كسائر القرآن ولجاز أن يقرأ به في الصلوات وحاشا لله أن يكون كذلك أو يكون قد بقي من القرآن ما ليس في المصاحف التي قامت بـها الحجة علينا وكان من كفر بحرف مما فيها كان كافرا ولكان لو بقي من القرآن غير ما فيها لجاز أن يكون ما فيها منسوخاً لا يجب العمل به وما ليس فيها ناسخ يجب به وفي ذلك ارتفاع وجوب العمل بما في أيدينا مما هو القرآن عندنا ونعوذ بالله من هذا القول ممن يقوله " ( 1 ) .

وقال في موضع آخر : " ومما يدل على فساد ما قد زاده عبد الله بن أبي بكر على القاسم بن محمد ويحيى بن سعيد في هذا الحديث أنا لا نعلم أحدا من أئمة أهل العلم روى هذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر غير مالك بن أنس ثم تركه مالك فلم يقل به وقال بعده إلى أن قليل الرضاع وكثيره يحرم ولو كان ما في هذا الحديث صحيحاً أن ذلك في كتاب الله لكان مما لا يخالفه ولا يقول بغيره " ( 2 ) .

وقال النيسابوري : " وأما ما حكي أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة فأكلتـها الداجن فمن تأليفات المبتدعة " ( 3 ) ، الرواية في صحيح مسلم ، ويقول من تأليفات المبتدعة !!

وقال العلامة الزرقاني : " وقال ابن عبد البر : وبه تمسك الشافعي لقوله لا يقع التحريم إلا بخمس رضعات تصل إلى الجوف ، وأجيب بأنه لم يثبت قرآنا وهي قد أضافته إلى القرآن واختلف عنها في العمل به فليس بسنة ولا قرآن وقال المازري لا حجة فيه لأنه لم يثبت إلا من طريقها والقرآن لا يثبت بالآحاد فإن قيل إذا لم يثبت أنه قرآن بقي الاحتجاج به في عدد الرضعات لأن

  ( 1 ) مشكل الآثار للطحاوي ج3 ص 6 ط دار صادر .
( 2 ) ن.م ج3ص8 ، أقول : لم يأخذ إمام المالكية بـهذه الرواية ولا اعتمد عليها في فقهه ، وهذه رواية الموطأ ج2ص608ح1270: ( عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم أنـها قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وهو فيما يقرأ من القرآن . قال يحيى : قال مالك : وليس على هذا العمل ) ، وذيل الكلام صريح في أن مالك بن أنس لم يعتمد الرواية وقد جاء في فقه مالك في كتاب المدوّنة الكبرى ج2ص405 ما يؤكد عدم التزامه بما أخرجه في موطئه من رواية عائشة : ( قلت لعبد الله بن القاسم : أتحرّم المصة والمصّتان في قول مالك قال : نـعـم ) ، مع أن مسلم بن الحجاج قد روى رواية عائشة في صحيحه عن مالك بن أنس نفسه !
( 3 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان للعلامة نظام الدين النيسابوري بهامش تفيسر الطبري ج21 ص81 ط دار المعرفة .
 
 

- ص 503 -

المسائل العملية يصح التمسك فيها بالآحاد قيل هذا وإن قاله بعض الأصوليين فقد أنكره حذاقهم لأنـها لم ترفعه فليس بقرآن ولا حديث وأيضا لم تذكره على أنه حديث " ( 1 ) .

وقال الشيخ الجزيري : " ليس في حديث عائشة ما يدل على نسخ خمس رضعات فلماذا لا تكون قد سقطت كما يقول أعداء الدين ؟ ومع التسليم أن فيه ما يدل فما فائدة نسخ اللفظ مع بقاء الحكم ؟ ومع التسليم أن له فائدة ، فما الدليل الذي يدل على أن اللفظ قد نسخ وبقي حكمه ؟ " ( 2 ) .

وقال الأستاذ محمد رشيد رضا : " الحق لا يظهر لهذا النسخ حكمة ، ولا يتفق مع ما ذكر من العلة ، وأن رد هذه الرواية عن عائشة لأهون من قبولها مع عدم عمل جمهور من السلف والخلف بـها كما عملت ، فإن لم نعتمد روايتها فلنا أسوة بمثل البخاري ( 3 ) ، وبمن قال باضطرابـها خلافاً للنووي وإن لم نعتمد معناها فلنا أسوة بمن ذكرنا من الصحابة والتابعين ومن تبعهم في ذلك كالـحنفية وهي عند مسلم من رواية عمرة عن عائشة ، أو ليس رد رواية عمرة وعدم الثقة بـها أولى من القول بنـزول شيء من القرآن لا تظهر له حكمة ولا فائدة ثم نسخه وسقوطه أو ضياعه فإن عمرة زعمت أن عائشة كانت ترى أن الخمس لم تنسخ وإذا لم نعتد بروايتها وإذا كان الأمر كذلك فالمختار التحريم بقليل الرضاع وكثيره إلا المصة والمصتين إذ لا تسمى رضعة ولا تؤثر في الغذاء " ( 4 ) .

قال الشيخ العريض : " وقال الأستاذ السايس : ما رواه مالك وغيره عن عائشة أنـها قالت : كان فيما أنزل الله في القرآن عشر رضعات … الخ ، حديث لا يصح الاستدلال به ، لاتفاق الجميع على أنه لا يجوز نسخ تلاوة شيء من القرآن بعد وفاته صلى الله عليه (وآله) وسلم وهذا هو الخطأ الصراح " ( 5 )

ثم علّق عليه : " وهذا هو الصواب الذي نعتقده ، وندين الله عليه ، حتى نقفل الباب على الطاعنين في كتاب الله تعالى من الملاحدة والكافرين ، الذين وجدوا من هذا الباب نقرة يلجون منها إلى الطعن في القرآن الكريم ، حتى ننـزه كتاب الله تعالى عن شبهة الحذف والزيادة بأخبار

  ( 1 ) شرح الزرقاني ج3ص321.
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري ج4 ص257-257 ط مكتبة الإستقامة السادسة في مصر .
( 3 ) لاحظ أسلوبه في امتصاص غضب القارئ واستشفاعه برأي البخاري كي يتحرز من مغبة إبطاله لـحديث صحيح مسلم !
( 4 ) تفسير المنار ج4ص473 للأستاذ محمد رشيد رضا ط دار المنار 1365ه‍ .
( 5 ) فتح المنان ص216-217 .
 
 

- ص 504 -

الآحاد ، فما لم يتواتر في شأن القرآن اثباتاً وحذفاً لا اعتداد به ، ومن هذا الباب نسخ القرآن بالسنة الآحادية ، بل حتى المتواترة عند بعضهم ، ونرفض كل ما ورد من الروايات في هذا الباب ، وما أكثرها كما ورد في بعض الأقوال عن سورة الأحزاب وبراءة وغيرها " ( 1 ) .

وقال الأستاذ محمد مصطفى شلبي : " والثاني طريقه مضطرب أيضاً لأنه جاء في بعض رواياته : كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات يحرمن ، وتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن ، فقبول ذلك يؤدي إلى الطعن في القرآن بأنه ضاع منه شيء ، ويرد هذا كفالة الله بحفظه ، وإجماع الأمة على أن القرآن الذي توفي رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم عنه لم يضع منه حرف واحد " ( 2 ) .

وقال الدكتور مصطفى زيد : " وفي الروايات التي تذكر أنه قال قد نسخ لفظ التحريم بخمس رضعات و بقي حكمها معمولاً به – وهي مروية عن عائشة رضي الله عنها – كثير من الاضطراب ، يحملنا على رفضها من حيث متنها . ومن ثم يبقى منسوخ التلاوة باق الحكم مجرد فرض ، لم يتحقق في واقعة واحدة ، ولـهذا نرفضه ، ونرى أنه غير معقول و لا مقبول " ( 3 ) .

ولا أدري كيف تصدر منهم هذه الكلمات مع أنـهم يرون صحة كل ما كتبه مسلم ؟! أم أن الرواية صحيحة إلى عائشة وهي تقول بتحريف القرآن في نظرهم ؟!

وبعد أن نقلنا بعضا من كلمات علمائهم الذين رفضوا مضمون الرواية ، نقول :
حتى لو لم تقل عائشة ( وهن فيما يقرأ من القرآن ) ، فإن الرواية تبقى صريحة في أن عائشة تدّعي أن هناك آيتين من القرآن غير موجودتين في المصحف ، فلو أخذوا بادعاء عائشة أن تلك الجملتين من القرآن ، فقد ثبت تحريفهم للقرآن بالزيادة لأنـهم ألحقوا بالقرآن آيتين لم يتواتر نقلهما كقرآن ، وما لم يتواتر فليس من القرآن قطعا .

  ( 1 ) فتح المنان ص 219 .
( 2 ) أصول الفقه الإسلامي ص554-555 . للأستاذ محمد مصطفى شلبي أستاذ ورئيس قسم الشريعة بالجامعة العربية .
( 3 ) النسخ في القرآن الكريم للدكتور مصطفى زيد – دراسة تشريعية تاريخية نقدية - ج1ص283–284 مسألة رقم 388و389و 392 ، أقول : عدد من رفض رواية مسلم قليل بالنسبة لبقية علماء أهل السنة ، فأن المناقشة في صحة أي حديث أخرجه البخاري ومسلم في كتابيهما يعتبر من اتباع غير سبيل المؤمنين ! حتى وإن كان الحديث يطعن في كتاب الله عز وجل ! نعوذ بالله من الخذلان .
 
 

- ص 505 -

ثم لنفرض أنـهم أثبتوا تواتر قرآنيتهما – ولن يثبتوا - فحينئذ يثبت تحريفهم للقرآن بالنقص منه لأن المصحف لا يحتوي تلك الآيتين ! فإن قيل نسخت تلاوة فنقول : سلمنا ، ولكن أين تواتر نسخها ؟! وحيث لا تواتر ، فقد أثبت أهل السنة قرآنا غير موجود في المصحف ولم ينسخ ، وما هو إلا التحريف الصريح .

لمتابعة موضوع آية الرضاع اضغط على الصفحة التالية أدناه

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب