|
نماذج من التحريفات
عند أهل السنة |
|
|
نماذج من التحريفات وأما أنكم إذا طلبتم أن أذكر لكم بعض الأشياء ، إضافة إلى ما اطلعتم عليه في خلال البحوث ، أذكر لكم موارد معدودة فقط ، ولا أطيل عليكم : 1 - هناك حديث يروونه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض . هذا الحديث موجود في المصادر ، ومن المصادر التي يروى عنها هذا الحديث : مسند أحمد ، وهذا الحديث ليس الآن موجودا فيه .
وأيضا في الصواعق لابن حجر ، والفضل ابن روزبهان يعترف بوجود هذا الحديث في صحيح الترمذي ويحكم بصحته . وأنتم لا تجدونه الآن في صحيح الترمذي ، وكم لهذا من نظير ! وأما في الصحيحين ، فكنت أتذكر موردين أحببت أن أذكرهما لكم في هذه الليلة بطلب منكم طبعا واكتفي بهذا المقدار .
بيني وبينه ، ما دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من
فتحه ، ولا أقول لأحد يكون علي أميرا إنه خير الناس بعدما سمعت رسول الله يقول
: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندرق أقتاب بطنه فيدور بها كما
يدور الحمار بالرحى ، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان ما لك ؟ ألم تكن
تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : بلى قد كنت آمرا بالمعروف ولا آتيه ،
وأنهى عن المنكر وآتيه . قيل له : ألا تدخل على عثمان فتكلمه ؟ قال : قد كلمته
مرارا ، وناصحته ، وأمرته بالمعروف ونهيته عن المنكر ، لكن لا أريد أن
تطلعوا على ما قلته له ، كلمته بيني وبينه . . . ثم ذكر هذا
الحديث عن رسول الله . هذا في الصفحة 224 من صحيح مسلم
في الجزء الثامن في هذه الطبعة . ولا بأس أن أقرأ لكم ما في صحيح
البخاري ، لتعرفوا كيف يحرفون الكلم : قال : قيل لأسامة : ألا تكلم هذا
؟ قال : قد كلمته مادون أن أفتح بابا أكون أول من يفتحه ، وما أنا بالذي أقول
لرجل بعد أن يكون أميرا على رجلين : أنت خير ، بعدما سمعت من رسول الله يقول : يجاء برجل فيطرح في النار فيطحن فيها
كطحن الحمار برحاه ، فيطيف به أهل النار ، فيقولون : أي فلان ، ألست كنت تأمر
بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله . لاحظوا كم اختصر من الحديث من
الأشياء التي قالها أسامة بالنسبة لعثمان ، وليس في نقل البخاري هنا اسم عثمان
، قيل لأسامة : ألا تكلم هذا ، فمن هذا ؟ غير معلوم في هذا الموضع ، ألا تكلم
هذا ؟ أما في موضع آخر ، أتذكر أني رأيته يذكره على العادة : فلان ، ألا تكلم
فلان ، مع الاختصار للحديث .
قال : قيل لأسامة : لو أتيت فلانا فكلمته ؟ قال : إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم ، إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابا ، لا أكون أول من فتحه ، ولا أقول لرجل إن كان علي أميرا إنه خير الناس ، بعد شئ سمعته من رسول الله ، قالوا : وما سمعته يقول ؟ قال : سمعته يقول . . . إلى آخره . أيضا مع
اختصار في اللفظ ، وقد رفع اسم عثمان ووضع كلمة فلان . وهذا في
صحيح البخاري ص 566 من المجلد الثاني . وذلك
المورد الذي لم أعطكم عنوانه ، هو في ص 687 من المجلد الرابع . هذا بالنسبة إلى
عثمان .
توفي رسول الله قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ، فجئتما
تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها - يعني علي والعباس
- فقال أبو بكر : قال رسول الله : ما نورث ما تركنا
صدقة ، فرأيتماه - عمر يقول لعلي والعباس - فرأيتماه ، أي
فرأيتما أبا بكر كاذبا آثما غادرا خائنا ، ثم يقول عمر : والله يعلم إنه لصادق
بار راشد تابع للحق ، فليكن على بالكم ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، ثم
توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا
خائنا ، والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق . . . فوليتها ثم جئتني أنت
وهذا ، وأنتما جميع ، وأمركما واحد ، فقلتما ادفعها إلينا . . . إلى آخر الحديث
.
هذا في صحيح مسلم ( 5 / 152 )
في باب حكم الفئ من كتاب الجهاد . وللننظر في صحيح
البخاري : ثم قال لعلي وعباس : أنشدكما بالله ، هل تعلمان ذلك ؟ قال عمر
: ثم توفى الله نبيه ، فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله فقبضها أبو بكر ، فعمل
فيها بما عمل رسول الله ، والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق . فأين
صارت الجملة : فرأيتماه . . . والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق .
ثم توفى الله أبا بكر ، فكنت أنا ولي أبي بكر ، فقبضتها سنتين
من إمارتي ، أعمل فيها بما عمل رسول الله ، وما عمل فيها أبو بكر ،
والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق . فرأيتماه إلى آخره . . .
فرأيتماني إلى آخره . هذه في الصفحة 506 من المجلد الثاني .
ثم توفى الله أبا بكر فقلت : أنا ولي رسول الله وأبي بكر ، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل رسول الله وأبو بكر ، ثم جئتماني وكلمتكما واحدة ، وأمركما جميع . . . في بقية الحديث لا يوجد ما قالاه بالنسبة إلى عمر نفسه : فرأيتماني . . . وأنه حلف بأنه أي هو بار راشد صادق تابع للحق وهذا حديث واحد
، والقضية واحدة ، والراوي واحد . في صحيح مسلم على ما جاء عليه مشتمل على
الفقرتين : فرأيتماه . . . فرأيتماني .
آخره ، وهما يسمعان من عمر هذا الكلام ، ولم نجد في الحديث
أنهما كذبا عمر في نسبة هذا الشئ إليهما ، وسكوتهما على هذه النسبة تصديق ،
وحينئذ يكون الشيخان بنظر علي والعباس كاذبين خائنين غادرين ، وإلى آخره . نحن
لا نقول هذا الحديث صدق أو كذب ، نحن لا ندري
بأصل القضية ، إنما ننظر في الصحيحين والفرق بين الروايتين ، أما لو أردتم أن تستفيدوا من هذا الخبر أشياء فالأمر إليكم ، ولسنا الآن بصدد التحقيق عن مفاهيم هذا الحديث ومداليله ، وإنما أردنا أن نذكر لكم الفرق بين الشيخين البخاري ومسلم في نقلهما للخبر الواحد ، أي لقضية واحدة . فهذه من جملة الموارد ، وقضية عثمان مورد آخر ، وهكذا موارد أخرى .
|
|