كلمة الختام
وأرى من المناسب أن أقطع الكلام بهذا المقدار ، وأكتفي بهذا الحد ، وأسأل الله
سبحانه وتعالى أن يوفق كل من يريد معرفة الحق ، والأخذ بالحق ، أن يوفقه في هذا
السبيل ، وأن يهديه إلى الصراط المستقيم .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدنا علما وبصيرة وفهما ودقة وتأملا في القضايا
العلمية والتحقيقية وخاصة العقائدية منها ، فإن الإنسان إن فارق هذه الدنيا وهو
على شك من دينه ، إن فارق هذه الدنيا ولم يكن على ثقة بما يعتقد به ، فإنه
سيحشر مع من لا اعتقاد له .
إن الأمور الاعتقادية يعتبر فيها الجزم ، ولا بد فيها من اليقين ، وكل أمر
اعتقادي لم يصل إلى حد اليقين فليس باعتقاد . فعلى من عنده شك ، على من لم يصل
إلى حد اليقين أن يبحث ، أن
|
- التحريفات والتصرفات في كتب السنة
- السيد علي الميلاني ص 24 |
يحقق ، وإلا فإن مات على هذه الحال كانت ميتته ميتة جاهلية ، فكيف
بمن كان على شك أو حتى إذا لم يكن عنده شك يحاول أن يشكك في الأمور الاعتقادية
، ويوقع الناس في الشك .
إن الأمور الاعتقادية لا بد فيها من اليقين والقطع والجزم ، ولربما يكون هناك
رجل قد بلغ من العمر ما بلغ ويكون في أول مرحلة من مراحل فهم عقائده الدينية ،
وقد تقرر عند علمائنا أن لا تقليد في الأصول العقائدية ، فحينئذ لا يجوز الأخذ
بقول
هذا وذاك ل أنه قول هذا وذاك ، ولا يجوز اتباع أحد لأنه كذا
وكذا ، والاعتبارات والعناوين الموجودة في هذه الدنيا لا تجوز لأحد ولا تسوغ
لأحد أن يتبع أحدا من أصحاب هذه العناوين ، لأن له ذلك العنوان ، وهذا لا يكون
له عذرا عند الله سبحانه وتعالى ، إن الأمور الاعتقادية لا بد فيها من القطع
واليقين .
وقد عرفنا أن القطع واليقين إنما يتحققان
ويحصلان عن طريق القرآن العظيم ، وعن طريق السنة المعتبرة ، ولا سيما السنة
المتفق عليها بين المسلمين ، فإن تلك السنة ستكون يقينية ، والله سبحانه وتعالى
هو الموفق .
وفي الختام أذكركم بأن بحوثنا هذه لم تكن نقدا لأحد أو ردا لآخر ،
وإنما كانت بحوثا علمية ، ودروسا عقائدية ، ومن أراد أن
|
- التحريفات والتصرفات في كتب السنة
- السيد علي الميلاني ص 25 |
يقف على هذه البحوث ويطلع عليها فليتصل ب " مركز الأبحاث العقائدية
" ، فإن المسؤولين في هذا المركز سيحاولون أن يوفروا لمن يراجع هذا المركز ما
يحتاج من هذه البحوث أو غيرها .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .