|
- تنزيه
الأنبياء عليهم السلام - الشريف المرتضى ص 232 : |
|
أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام
في وجه
قبول الرضا ( ع ) لولاية العهد
( مسألة ) : إن قيل كيف
تولى على بن موسى الرضا عليه السلام العهد للمأمون ،
وتلك جهة لا يستحق الإمامة منها ، أو ليس هذا إيهاما
فيما يتعلق بالدين ؟
( الجواب ) : قلنا قد مضى من
الكلام في سبب دخول أمير المؤمنين في الشورى ما هو أصل
في هذا الباب ، وجملته ان ذا الحق له أن يتوصل إليه من
كل جهة ، وبكل سبب ، لا سيما إذا كان يتعلق بذلك الحق
تكليف عليه ، فإنه يصير واجبا عليه التوصل والتحمل
والتصرف في الإمامة مما يستحقه الرضا صلوات الله عليه
وآله بالنص من آبائه .
فإذا دفع عن ذلك وجعل إليه من
وجه آخر أن يتصرف فيه ، وجب عليه أن يجيب إلى ذلك
الوجه ليصل منه إلى حقه .
وليس في هذا إيهام لان
الأدلة الدالة على استحقاقه ( ع ) للإمامة بنفسه تمنع
من دخول الشبهة بذلك ، وان كان فيه بعض الإيهام يحسنه
دفع الضرورة إليه كما حملته وآبائه ( ع ) على إظهار
متابعة الظالمين والقول بإمامتهم ، ولعله ( ع ) أجاب
إلى ولاية العهد للتقية والخوف ، وأنه لم يؤثر
الامتناع إلى من ألزمه ذلك وحمله عليه فيفضي الأمر إلى
المباينة والمجاهرة والحال لا يقتضيها وهذا بين .
|